اصبحنا للأسف الشديد خبراء فى تحويل كل جوانب حياتنا الى احلام وامنيات وردية. وقد يسألنى سائل : طيب وده يزعلك فى ايه .. ماتخليك "كوول"؟!

وأرد على الفور على السائل بقولى: لو كان هذا مايحدث ماكنت شعرت بالحزن والكآبة ولكنى لااجد بصراحة من يقوم بذلك على ارض الواقع .. ولكنى لاحظت ان لفظ الحلم اصبح شائعا لدرجة مخيفة دون ان نكون نحن نعمل بنفس القوة التى نحلم بها فتكون النتيجة ان احلامنا دائما مؤجلة او تظل بادية فى الافق البعيد اشبه بالسراب الذى يراه العطشان فى صحراء مترامية الاطراف!

تذكرت ذلك وانا اقرأ على لسان سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة فى بداية المشوار الأوليمبي بالمغرب نفس الجملة التى اصبحت تصيبنى بالاكتئاب بينما كان يجب ان تثير فى داخلى التفاؤل.

قال السيد زاهر انه يطالب لاعبى المنتخب الاوليمبى بتحقيق "حلم" الوصول الى لندن 2012 فقفز الى ذهنى نفس السؤال: وهل اصبح حلمنا بعد كل هذه السنوات من ممارسة الرياضة وبعد كل المليارات التى انفقت على الرياضة والرياضيين هو مجرد التأهل لنهائيات الدورة الاوليمبية لكرة القدم وليس الفوز باحدى ميدالياتها او على الاقل عدم الحديث كل مرة عن التأهل باعتباره حلما وهل يكون الحلم مثل كل مرة حتى نصحو على الكابوس اياه.

وبعد ان كاد الحلم فى التأهل الى اولمبياد لندن يصبح من رابع المستحيلات انفتحت طاقة الابداع والتألق فى اداء لاعبينا الذين لا يلعبون الا تحت ضغط وبعد ان يصبح المرور لعالم الحلم من ثقب ابرة وهذا ما حدث امام جنوب افريقيا فى ثالث لقاءات المنتخب الاوليمبى بعد فوز هزيل على الجابون ثم هزيمة عجيبة من كوت ديفوار حتى استعاد لاعبونا ذاكرة التالق امام الاولاد ليصعدوا للدور قبل النهائى. وامامنا الان فرصتان احداهما مباشرة بالتأهل ضمن ثوالث الترتيب النهائى او على الاقل فى ملحق مع رابع القارة الآسيوية . نتمنى الاحتمال الاول وايضا لن نرفض الثانى والمهم ان تنفك العقدة.

ومازلنا نعيش مع زاهر وسابقيه من رؤساء اتحاد الكرة "حلم" الوصول لنهائيات كأس العالم لكرة القدم الذى كاد يصبح من كلاسيكيات الاحلام المصرية.. وفى كل مرة يتلاشى الحلم ولاتبقى لنا الا اضغاث الاحلام والكوابيس التى تظل تطاردنا فى منامنا وتؤرق ليالينا وكان آخرها فى المونديال الماضى فى جنوب افريقيا عندما خرجنا فى زفة اعتدنا عليها كل 4 سنوات بعد كل اخفاق حتى اصبحنا نعتقد ان هناك شخص "عامل لنا عمل" فى كأس العالم بالذات ونرجو ان نجد العلاج الشافى من هذا الكابوس بعد ان اقتربنا من كسر نحس الكابوس الاوليمبى.

للعلم عزيزى القارئ .. آخر مرة تأهلنا فيها لنهائيات الاوليمبياد كانت عام 1992 فى برشلونة .. ولعلمك عزيزى القارئ كانت آخر وايضا اول مرة تأهلنا فيها لكأس العالم لكرة القدم للكبار عام 1990 اذا افترضنا ان وصولنا لنهائيات كأس العالم سنة 1934 كان له ظروفا مختلفة وكانت التصفيات وقتها عبارة عن مباراة ضعيفة او مباراتين.

واذكر جيدا اننا نسينا "حاجة" اسمها كأس العالم من 1934 وحتى 1990 يعنى طوال 56 عاما بالتمام والكمال وعندما تأهلنا عام 1990 قلنا اننا عرفنا الطريق ولن نضل ابدا واننا سنحاول ان نتواجد كل 4 سنوات واننا سنطور طموحاتنا وان طموحاتنا ستتخطى مجرد المشاركة فقط واننا سنلعب دورا اكبر من مجرد التواجد فى النهائيات.

اتمنى ان يخيب ظننا هذه المرة وان ينفخ الله في صورة منتخب مصر بقيادة برادلى وان نحقق حلم الوصول للمونديال. قولوا: يارب.

هايد بارك الحرية:

• استاذالقانون من مصر: على رأيك يا استاذ القانون .. لا عجب فى اتحاد يدار على طريقة شيخ العرب همام .. ومن وجهة نظرى التى لا قيمة لها .. بكرة تلاقيهم سمن على عسل وده اللى يخلينا نقلق.
 
• 3Laa aLdin : احلى وانسب دعاء والله ياعلاء الدين .. اللهم اهلك الظالمين بالظالمين او بظلمهم.
 
• Royal Blood من مصر: الله اعلم .. وهى فعلا تورته كبيرة وكله عايز يهبش حتة كبيرة تكفيه فترة طويلة ولكن الحرام لايدوم.

•  KiNg Of ThE RiNg من مصر: اجابتى باختصار ان عصر الفضاء هو الذى جذب كل البشر فى عباءته وليس لاحد اى فضل فى دخول الدورى المصرى لعصر الفضائيات ولكن اذا اراد احد ان ينسب لنفسه فضلا ليس له فليفعل ولكننا لن نصدقه.
 
• KiNg Of ThE RiNg من مصر: اذا كنت تقصد كرة القدم "التى نلعبها" فالمؤكد انها لاتستحق كل هذه الضجة الإعلامية .. وكل هذه الاستوديوهات التحليلية ولو حاسب اتحاد الكرة الفضائيات المتعثرة بما يرضى الله لانسحبت فورا.