تابعت مباراة الدور قبل النهائى من بطولة كأس العالم للأندية باليابان التى جمعت بين السد القطرى وبرشلونة الإسبانى، وتابعت المباراة بدقة شديدة حتى أشاهد أداء أول فريق عربى يتقابل فى بطولة رسمية أمام برشلونة الإسبانى، ولكننى للأسف لم أجد فريقا لا عربيا ولا هنديا، شوفت مباراة من ٩٠ دقيقة على الحارس محمد صقر، نعم هى أسهل مباراة لعبها البارسا فى مشواره مع بيب جوارديولا على الإطلاق.

فجورجى فوساتى، المدير الفنى لفريق السد، لعب بطريقة جديدة وحديثة، وهى طريقة 9-1، وهى التى أفندها بطريقة أخرى «اعمل حيطة يا ولد»، أى تسعة مدافعين متمركزين على حدود منطقة جزائهم، دون النظر إلى الحفاظ على أقل نتيجة حتى يتشرف العرب أن السد خسر أقل من الأهلى، والله كارثة، طبعا الأداء كان مافيش، صفر، والطريقة صفر، زى النتيجة ٤/صفر.

فريق برشلونة لعب أمام فريق ماجاش، أعتقد أنه أرسل بوكيه ورد لاستقبال نجوم البارسا أو أن فوساتى كان جالس علشان يتفرج على بيب فقط لا غير. أنا أعرف أن الخسارة من برشلونة لأى فريق قادم لا محالة، بس إنك ماتجيش ولا تلعب ولا تقدم ولا تظهر هى دى كارثة الكرة التى قدمها السد العربى، وأمر بها فوساتى الذى كان يرتعش من اسم الفريق الكتالونى.

تصوروا لم أشاهد جوارديولا على الخط الخارجى يوجه، لأنه منذ الدقيقة الأولى أيقن أنه ليس هناك مدرب وفريق «مِكَتفه» بعرف كرة القدم، المباراة كانت أشبه بتدريبة خفيفة للفريق الكتالونى للمباراة النهائية، للحفاظ على لياقتهم أمام سانتوس البرازيلى.

لا أخفى عليكم سرا أننى نسيت الزى الذى ارتداه حارس المرمى فيكتور فالديز، لأن فريق السد لم يفكر أن يتقدم إلى الثلث الهجومى بالنسبة إلى البارسا. والغريب فى الأمر أن فوساتى هو من قتل حلم لاعبيه، عندما ذكر بعد الفوز على الترجى أن برشلونة لا بد أن يلعب أمامهم 16 لاعبا وليس 11، غارسا فى نفوس لاعبيه روح الهزيمة قبل أن يطلق الحكم صافرة البداية بأيام.

وأتعجب كثيرا من فرق تبحث فقط عن الشو الإعلامى، بغض النظر عما يسطره التاريخ والخروج بصورة مميزة، حتى إن كنت أطلب من ذاكرتى إلغاء كلمة التمثيل المشرف، فإن هذه المباريات وبمواجهة فريق بحجم برشلونة، أعتقد أن اللعب والاجتهاد أمامها حتى إن جاءت الهزيمة، فإن كلمة التمثيل المشرف كانت لتكون فى محلها. خسر السد برأفة برباعية، وفاز برشلونة بالمباراة وبالنهائى، مستغلا اللياقة البدنية للاعبيه.

معلق المباراة يوسف سيف ذكر فى تعليقه بأن الهزيمة من البارسا أمر طبيعى، وتفنن فى إيجاد المبررات لها، مذكرا بأن الأهلى هزم برباعية من قبل أمام البارسا فى مباراة ودية، ومعللا ذلك بأن السد هو أول فريق عربى يواجه برشلونة فى مباراة رسمية. يوسف سيف نسى أن يذكر عدة أشياء مهمة، أولها أن الأهلى وصل إلى مرمى برشلونة، وسجل هدفا عن طريق هانى العجيزى.

ونسى أيضا بأن الأهلى نال لقب ثالث العالم، كأول نادي عربى فى العالم يصل إليه، بل إن الأهلى هزم بصعوبة من الفريق الذى فاز فى النهائى على برشلونة. ولا أجد سببا واضحا يدفع سيف إلى الاستشهاد بالنادى الأهلى، ويا ترى هل فعل ذلك لأنه أيقن أن منظر السد كان محرجا، فتفضل مشكورا بإتحافنا بتلك المعلومة؟! أم أن هناك غيرة وحقدا من إنجاز الأهلى الذى دفع الجميع للبحث عنه؟!

باختصار يا سيف، خانك التوفيق فى تلك الجملة نهائيا، لأن الأهلي فى تاريخ مشاركاته فى كأس العالم للأندية لم يخش أى فريق على الإطلاق، ولا أحب أن أذكر شيئا ليس فى محله، لأن الأهلي عندما واجه برشلونة بقوته فى آخر مرة، قدم الفريق لمحات فنية رائعة، بل خاض المباراة بطريقة لعب واضحة، ولم يلعب المباراة بطريقة «قفل ودارى على جونك»، لأن الأهلى كاريزما بطولات صعب أن تكون فى أى فريق عندك.