" تقرر طرد كلاً من عمرو زكى ومحمد حازم من نادى الزمالك للأبد " رسالة بعثت بها مجموعة أولترا وايت نايتس خلال رسائلها فى مباراة الزمالك والمقاولون العرب لقطع أى خط للرجعة أو التصالح مع الثنائى المغضوب عليه.

ومع الإعتراف بحق الجماهير بالحرية فى التعبير مواقفها من القضايا المختلفة التى تخص ناديها إلا اننا فى نفس الوقت يجب أن نذكر البعض أن المبادىء لا تتجزأ وأن قمة الظلم هو التفرقة فى التعامل والإضطهاد الذى يمارس على لاعبين بعينهم وهو ما تعرض له حازم إمام أو محمد حازم إمام.

ونرجع بالذاكرة قبل حوالى 11 عام عندما هرب ناشىء الزمالك أحمد حسام ميدو إلى بلجيكا للإحتراف فى نادى جنت البجيكى مستغلاً عدم وجود عقد إحترافى يربطه بنادى الزمالك ليحرم النادى الذى قدمه ومنحه الفرصة من المقابل المادى .

ولولا لوائح الإتحاد الدولى لكرة القدم بحق الرعاية للنادى الأم لللاعب الهاوى لما حصل الزمالك على مليماً واحداً من إنتقال ميدو للأندية الأوروبية.

ميدو قال عقب توقيعه لنادى مارسيليا الفرنسى أن مشاركته مع الفريق الأول للزمالك فتحت له الطريق للإحتراف الخارجى حيث أحرز المهاجم الشاب للزمالك هدفين فى اولى مشاركاته المحلية مع الزمالك أمام الألومنيوم موسم 99\2000 .

وكان يتابع هذه المباراة وكيل لاعبين يدعى هنري يوتي ليقنع ميدو ووالده بالإحتراف وتنفيذ خطة الهروب بإصدار جواز سفر "بدل فاقد" للجواز الأصلى الذى كان بحوزة إسماعيل سليم نائب رئيس الزمالك فى هذه الحقبة الزمنية ليطير ميدو إلى بلجيكا بعد رفضه توقيع عقد إحترافى مع نادى الزمالك لمدة خمسة سنوات.

وعاد ميدو إلى الزمالك عقب إنتهاء مشواره الإحتراف ليجد إستقبال الفاتحين وكلامات الثناء والمديح بإعتبار أن ميدو عاد من تألقه فى الدوريات الأوروبية لمساعدة ناديه السابق فى العودة إلى البطولات .

وتأتى مفارقة القدر أن ميدو يدخل فى مشاده مع محمد حازم إمام وقدم له النصائح عبر وسائل الإعلام بعدم الإستماع إلى وكيله ووالده وكأن ميدو لم يفعل كما فعل حازم قبل 11 عام.

ونأتى للمثل الثانى وهو محمود عبد الرازق شيكابالا الذى سبق وأن هرب إلى نادى باوك اليونانى ثم ذهب إلى النادى الأهلى المنافس الأول للزمالك بصحبة وكيله ووقع للفريق الأحمر فى حضور حسام البدرى وتصدرت صورته مجلة الأهلى الرسمية قبل أن يعود لزمالك.

ومع كل هذا صفحت الجماهير عن شيكابالا بل اصبح الفتى الأسمر هو معشوقها الأول ونجمها الذى لا يقارن ،فأين العدل فى التعامل مع حازم وشيكابالا ولماذا لم تطالب الجماهير أيضاً بطرد ميدو وشيكابالا؟.

وتثبت الأمثلة السابقة التفرقة فى التعامل من جماهير الزمالك لأبناء النادى فالثلاثى ميدو وشيكا وحازم من أبناء الزمالك والثلاثى بحث عن تحقيق الأحلام من تأمين المستقبل إلى الإحتراف فى أوروبا وكلها أحلام مشروعة أما الوسيلة لتحقيقها كانت غير مشروعة.

التفرقة فى التعامل عانى منها أحمد غانم سلطان الظهير السابق للزمالك الذى كان يحمل أى هزيمة للفريق وبعد رحيله لم يحقق الزمالك أى بطولة وهو ما واجه ايضاً محمد أبو العلا الذى كان يهاجم بشدة وقت تواجده بالزمالك ورحل ومع هذا لم يفز الزمالك ببطولة ومحمد عبد المنصف وهانى سعيد واحمد مجدى وعبد الحليم علي وعمرو الصفتى وغيرهم من قائمة المغضوب عليهم.

بالتأكيد حازم إمام اخطأ لأنه بحث عن المال ولم يتحمل ناديه ، ولكن الخطأ الأكبر فى إعتقادى هو من سمح بوجود شارة قائد الزمالك على ذراع من سبق وأن هرب بل وذهب إلى النادى المنافس ليتعاقد معه وهو من سمح بعودة من فتح باب الهروب إلى اوروبا .

لا تحاسبوا حازم قبل ان تحاسبوا من سمح أن تكون القدوة والمثل الأعلى للناشئين هو من يهرب ثم يعود محمولاً على الأعناق.