لازلت مستعجب وغير متعجب من الأعلام الرياضي والأقلام الرياضية الصحفية الرياضية في بلدنا. فالتعجب اختفى وتبلد كإحساس عندي، وخلق مكانه الاستعجاب الذي أحاول أن أقنع نفسي من خلاله أنني متعجب من تصرفات أصبحت تحدث وللأسف متوقعة بشكل كبير قارب الاستفزاز والاشمئزاز.

فسأقف أمامكم عند أكثر من نقطة نستعيد بها ذاكرتنا للأحداث التي مرت بها مصر وتخطت بها حاجز المؤامرة، وهي التي يصر البعض على عدم الانتهاء منها واثارتها لجذب المشاهد. في البداية كتبت الصحف عن سفر عماد متعب وجدو خارج البلاد لفترة نقاهة، وتناولت الصحف والمواقع الرياضية الإلكترونية الهجوم عليهما واصفة اياهما بالخونة ومتهمة اياهم بعدم الولاء واحترام دم الشهيد.

ونسي هؤلاء الأشخاص أن لكل شخص طاقة وتعبير وطريقة يعبر بها عن الأحاسيس التي يشعر بها، وليس من المفترض أن يتصرف أي انسان بنفس تصرف تفكير مجموعة أشخاص، فعلم النفس قسم البشر وتفكيرهم وإحساسيهم لمواضيع عدة لم تقتصر على فكر واحد.

وعلل البعض هجومه على اللاعبين بأنه لابد من مواساة الأهالي وعدم التخلي عنهم، ولابد من وقوف المجموعة كأفراد متحدة لا متفرقة، وصمموا على أن هذا منطلق وطني لابد من السير على نهجه والعمل من أجله حتى لا تضيع حقوق الشهداء.

وعلى العكس تماما، خرج رأي أخر يطالب أبوتريكة باحترام ادارة الأهلي وعدم زيارة الأهالي لأن هذا يعتبر شو اعلامي وليس عمل تطوعي، بل واتهموه بأنه يعمل على زعزعة استقرار مجلس الإدارة ويضعها في موقف محرج، لأنه من وجه نظره الأن يعتبر خارج عن طوع حكم ولي الأمر، وعليه أن يتوقف سريعا وفورا عن ذلك.

وأرى هنا من وجهة نظري شخصيا أن دور أبوتريكة الأن أصبح ايجابيا، فمن هاجم أبوتريكة بأنه لم ينزل الى ميدان التحرير أثناء الثورة نسي أن أبوتريكة من له تفكيره وطريقته وعلمه الذي قد يكون غير ملم تماما بأي أحداث، أو رأى بأن وقته اذا نزل سيكون ركوبا للموجة كما فعل البعض.

ولكن لأننا بالفعل نمتلك اعلام رياضي وصحافه رياضية مشمئزة أصبحنا نحكم على الأشخاص من منطقنا نحن دون التفكير بصوت عال حتى نحاول أن نفهم ما يحدث وما يدور.

ولازلت مصمم على أن أبوتريكة يرى الأن دوره في الثورة وفي العمل العام بالصورة التي يفكر بها، فلاعب كرة القدم ليس من المفترض أن يفكر في السياسة بتعمق الا اذا أراد، والعكس أيضا للسياسيين اذا أرادوا، ولكنني سأقول أنني لم أدخل الى قلبه ولم أتعامل معه الا في مواقف محدودة.

ولكن الأن أفكر معكم بصوت عالي، لاعبو الأهلي لم يزر منهم ولا أحد أهالي الشهداء، ماذا سيكون موقفه وموقف أهالي الشهداء؟! والعكس زاروا ولبوا النداء وتبرعوا، لماذا نتهمهم بالشو الإعلامي واحراج الإدارة؟! بالتأكيد الإجابة ستنقسم الى أقسام عديدة كطبيعة النفس البشرية كما ذكرت، الا اذا كان هناك المبررون والمتشدقون، وهؤلاء أقول لهم موتوا بغيظكم.