فى بلاد العم سام نأخذ الرديء ونترك الجيد، وهو ما يتم فى كل المجالات، وطالما إحنا بتوع رياضة فلازم نتكلم عن الحاجة اللي تخصنا بشكل صريح ومؤثر ولأن الإعلام قائم على أسس ومبادئ لا يعلمها الكثيرون فكان من الأولى أن أذكر واقعة حدثت منذ يومين في أشهر قناة فى العالم وأقواها تأثيرا فى عالم الرياضة والتى تحكمها الأعراف والقوانين وهى قوانين الحياة بل العمل.. القوانين التى تربى عليها الإعلام المحترم وهى قوانين الاحترام والمبادئ والأخلاق.

منذ فترة قصيرة كان هناك لقاء كبير، وكبير جدا وحدث ما لا يحمد عقباه من أخطاء لحامل الراية، فالكرة تخطت المرمى بأكثر من نصف متر فى مباراة لليوفنتوس الأكثر شعبية فى إيطاليا والميلان أقوى فريق إيطالى فى العشرين سنة الأخيرة، أخطا المساعد وأكمل أفضل حكم فى إيطاليا ويدعى تاليا فينتو الخطأ ولم يحتسبه، شوفت كل شىء من شماريخ وخلافات بين الإدارتين ولكن فى النهاية هناك لوائح وقوانين امتثل لها كلا الفريقين المتنافسين على البطولة ولكن الأغرب من ذلك هو القناة الإيطالية التى أعطت درسا لكل القنوات الخاصة المصرية وخصوصا الرداحين على الهوا.

أخطا المذيع الأشهر فى القناة وأحد الأعمدة الرئيسية منذ زمن طويل ومن أهم المذيعين المحترفين فى القناة وفى إيطاليا أيضا ولكن الخطأ خطأ، والاحترام للمشاهد الذى يدفع لمشاهدة كل هؤلاء النجوم ولأن القناة وإدارتها لديها المشاهِد أهم من كل النجوم لأنها هى التى تصنع النجم وليس النجم هو الذى يصنع قناة كما هو واضح عندنا فى المحروسة، والحكاية أن المذيع قام بالتهكم على حامل الراية أو مساعد الحكم فى الفاصل ولم يكن يعلم أن الميكروفون مفتوح، وعلى الفور قامت إدارة القناة بإيقاف المذيع مع الاعتذار لمساعد الحكم ومعاقبة المذيع وإبعاده عن القناة ولو مؤقتا إلى أن يتم التحقيق فى الواقعة.

وللحقيقة نفسى أشوف قناة واحدة حوَّلت شخصا للتحقيق، بل على العكس يتمادى فى الشتيمة والقباحة وقلة الأدب والتخبيط، الكل فى بعضه، صراخ وعويل وشتايم ومنظرة وتهافت على جذب المشاهد بأفظع الألفاظ وقلة الأدب وكأن ده هو الإعلام المصرى، إعلام إيه؟! ده اسمه خروج على الناس.

قامت قناة قبل الوزارة المختصة بمعاقبة مذيع قوى جدا.. هل تستطيع قناة أو إدارة إبعاد أى شخص يسىء إلى المشاهِد إذا كان طفلا لا يعى أو سيدة أو عجوزا؟ أعتقد لا لأن المصلحة الشخصية قبل كل شىء، على عكس «سكاى» التى تعاملت بمنطق «المشاهِد أولا وقبل أى شىء» لأن لو مافيش مشاهد مافيش قناة ولا مذيع ولا مخرج ولا كاميرا، مما يعنى فى النهاية أن المشاهد هو كل شىء. عرفتو بجد إن المشاهد المصرى الله يكون فى عونه بيشوف خلق ويسمع ألفاظ أبشع مما يمكن، أصل المهم عندهم المذيع ويتحرق المشاهد إنشالله ما عنّه اتفرج.. صحيح خدو الحكمة من أفواه الأوربيين.