وأنا أكتب هذا المقال بإذن الله يكون لقاء إنبى فى البطولة الإفريقية كأس الاتحاد الإفريقى قد انتهى وإن شاء الله يكون عدّى على خير. هى مباراة سهلة على الورق ولكن علمتنا كرة القدم الاحترام للمنافس فى أى مكان وفى أى وقت خصوصا أن الكرة غير مضمونة، يوم ليك ويوم عليك، وخصوصا كمان بطولة كأس الاتحاد لم يستطع أى فريق مصرى الحصول عليها، فالأمل فى إنبى باذن الله.

وطبعا عندنا مشوار تانى أخطر وأعمق وأقوى على مستوى البطولة الإفريقية الشمبيونزليج خصوصا لقاءين من أخطر وأقوى وأهم المباريات فى مشوار الكرة المصرية فى آخر ١٠ سنوات، لا لقوة المنافس ولكن لوضع الكرة المصرية على المستوى المحلى والإفريقي، ولأسباب كثيرة، والأسئلة أيضا لكل المهتمين بالساحرة المستديرة المصرية، وأعتقد أنها تهمّ أيضا السادة المسؤولين فى الدولة بداية من المجلس العسكرى ومجلس الوزراء والداخلية.

ولكن من وجهة نظرى الشخصية الأسبوع الحالى للأهلى والزمالك وإنبى فى منتهى الخطورة من الناحية العملية والاستمرار أو الخروج من منافسات بطولة مصر أصبحت أقوى المنافسين فيها، وللأسف التأهل للدور التالى مختلف من شخص إلى شخص، خصوصا عندما تتعلق لعبة عند حكومة وعند بعض السياسيين أساسا فى اتخاذ القرار، وبالطبع كل جماهير الأهلى والزمالك وإنبى يتمنون التأهل للفريق والاستمرار خلفهم فى أى مكان فى العالم، وأكيد طبعا مجالس الإدارات نفسها تكمل هى الأخرى فى البطولة علشان توقف حالة تجميد النشاط الكروى التى فُرضت عليها للظروف أو لضعف المسؤولين، وطبعا وقف نزيف الخسارة المادية، وأكيد طبعا كل رجال الإعلام المقروء والمرئى والمسموع يتمنون من كل قلبهم أن يكملوا، وطبعا أنا منهم علشان نفكّ حالة الثبات التى عليها الرياضة المصرية، خصوصا كرة القدم..

وهناك منظور آخر أخطر وأعمق: فى حالة خروج الأندية الثلاثة لا قدّر الله هل ستنتهى كرة القدم تماما إلى أجل غير مسمى؟ هل فعلا الأمل فى الأندية الثلاثة لإعطاء بصيص من الأمل لملايين اللاعبين المنتظرين تحت قوائم الانتظار لبداية جديدة لدورى جديد؟ هل فعلا اللاعبون المصريون لم يعد لهم أمل فى شىء جديد؟ هل المدربون المصريون فعلا لديهم شعور أن القادم خير بالنسبة إلى كرة القدم؟ تصوروا كام نادى وكام لاعب وكام مدرب وأجهزة فنية فى كل البطولات فى انتظار نتايج الفرق التلاتة كأنها سفير الإنقاذ لمشوار وأجيال كبيرة بما فيهم المنتخب الأول والتانى والتالت، وإلا كله هيتجمد ويبقى عندنا أعذار فى الخروج من البطولات فى الفترة القادمة.

وطبعا وارد جدا الخروج إفريقيا، والسبب الأحداث التى وقعت فى، البلاد وأيضا تخاذل الدولة المتمثلة فى كل المسؤولين عنها من مجلس عسكرى ومجلس وزراء ومجلس الشعب بتاع سيد قراره فى حالة الكساد التى نحن عليها الآن. يا جماعة الخير، الدائرة متصلة كلها ببعضها، السياحة بالرياضة بالاقتصاد، كلها أركان دولة متحضرة وقوية ومتطورة، وتنظر إلى الأمام مش تحت رجليها.

وأخيرا عاوز أعرف: هل الحكومة المرعوشة نِفسها تكمّل ولاّ لأ؟ أقول لكم الصراحة؟ نفسها تريّح دماغها، بَلا كورة بلا قرف، علشان ترتاح من وجع الدماغ. أنا حاسس إن كل الكبار كل يوم بيدعوا إنهم يخرجوا وتيجى من بره أحسن ما تيجى من عندهم، وأنا باقول لكم، خروج الأندية يعنى عليه العوض ومنه العوض فى الكورة لسنين طويلة.