لم اعد قادرا بكل امانة على التمييز او الفصل بين المشاعر المختلطة الممتزجة بشكل استطيع ان اصفه بانه معقد.. فانا كغيرى من ملايين  المصريين احلم كثيرا بان يعود لمصر هدوءها واستقرارها التى كانت محسودة عليه برغم كل الفساد الذى كان يعشش فى كثير من اركانها وان يعود مع هذا الهدوء كل مظاهر الاستقرار المفقود ... فن راق وسياحة مزدهرة وروقان بال ودوري عام وكرة قدم الخ.

وانا ايضا كغيرى من المصريين احزن كثيرا واكتئب اكثر من حالة اللخبطة المرعبة فى الشارع وفى المشهد المصري بعد شهور من انجح واعظم الثورات فى التاريخ .. فلم اعد قادرا على التمييز بين الغث والثمين وبين المخلص والخائن وبين الثورى والفوضوى وبين المجاهد والحرامى وبين النبيل والخسيس .. فالكل اصبح يقول نفس الكلمات ويتحدث بنفس الاسلوب والمفردات ويرتدى نفس "الحاجات" ومع ذلك تجد صعوبة بالتأكيد فى معرفة ما يدور فى صدره.

ولم اعد بصراحة املك القدرة على ان اقول اننى اتمنى عودة النشاط الرياضي وخاصة الكروى لان التربة اصبحت ملتهبة اكثر من اى وقت مضى واخشى ان اطالب بالعودة حتى لا اتحمل مسئولية اى حادث اليم يقع على ارض مصر اتحمل فيما بعد مسئولية نفسية كبرى عن توابعه لان الكلمة امانة ومسئولية خاصة بعد الحوادث الاجرامية التى اصبحت معتادة فى مصر على غير المألوف ولن ننسى ابدا على الاقل فى الرياضة مذبحة بورسعيد ويشبهها بل يفوقها بمراحل حوادث اكثر دموية واراقة للدماء.

اصبحت اشبه بشريط سينمائى حزين ومرعب ومدمر للأعصاب ولكنى فى نهاية هذا العزف المنفرد على قيثارة وطن ينزف ويبكى اجد نفسى بحكم طبيعتى كمصرى اتفاءل واتوقع الخير وارى فى نهاية هذا النفق حالك السواد بقعة ضوء لابد ان نجرى بسرعة لكى نصل اليها.

ما قل ودل:

اليوم .. لم يعد ينافس بعض المحللين الرياضيين الذين كنا نشكو من فتاويهم ولخبطاتهم وكوارثهم  الا بعض الخبراء والمحللين السياسيين والخبراء الاستراتيجيين الذين يحشون عقولنا كل يوم وكل ليلة بالكثير من الاراء ووجهات النظر العايمة التى تسقط فى اليوم التالى على ارض الواقع.