تابعت كما تابع الجميع قرار وزارة الداخلية بعدم عودة النشاط الرياضي في مصر لأسباب خاصة واسباب عامة رفضوا الإفصاح الا عن بعضها وهو المتعلق بعدم جاهزية الملاعب امنيا لاستقبال المباريات .

وكل ما يشغل بالي حاليا هو عندما نظمنا كأس الأمم الأفريقية 2006 قالوا لنا ان جميع الملاعب تم اعدادها بما يتفق مع متطلبات الفيفا والأمن المصري !!

وعندما نظمنا كأس العالم للشباب قالوا لنا ان جميع الملاعب التزمت بجميع متطلبات الأمن والأمان وجاءت لجان من الفيفا للتأكد وقالت ان كل شئ تمام وفجأة لا وجدنا كاميرات ولا وجدنا بوابات ولا وجدنا أي شئ في الملاعب المصرية .. السؤال .. الحاجات ديه راحت فين ؟؟؟؟

والسؤال الأكثر أهمية ما معنى ان تقرر وزارة في دولة ان تلغي نشاط رياضي في نفس الدولة دون ان يكون لها هي اصلا الحق في ان ترفض او توافق على عودة نشاط ما ؟؟

في كل مكان في العالم – الشرطة – هي جهاز مستقل في الدولة غير تابع لا لحزب ولا لرئيس ولا لأي شئ والرقابة عليه تكون من مجلس الشعب الذي هو منتخب من الشعب وبالتالي فهي شرطة الشعب وليست شرطة نظام او شرطة حزب !!

وفي كأس الأمم الأوروبية وهي اقوى بطولة قارية بعد كأس العالم الأمن مهمته الرئيسية تأمين الملاعب من الخارج وتأمين وصول الفرق والحكام وتأمين الجماهير خارج الملعب .. اما داخل الملاعب فهي مهمة شركات أمن متخصصة في تأمين المباريات ولا تتدخل الشرطة الا اذا ما حدث شئ جلل داخل الملاعب ... في حين ان الشرطة المصرية كانت مسئولة عن تأمين كل شئ في المباريات داخل وخارج وقبل وبعد المباريات ولكنها في نفس الوقت ساهمت في حدوث اكبر كارثة كروية على مستوى العالم في بورسعيد ؟؟

اذا فمشكلة جهاز الشرطة ليست مشكلة مباريات كرة قدم ولكنها مشكلة مواجهة شعب .. وهي مشكلة صنعها جهاز الشرطة بنفسه وصنعتها عقلية معينة جعلت من الشرطة التي من المفترض ان ترعى القانون .. هي الجهاز الأول في خرق القانون !!! وبالتالي فليس من حقهم اصلا ان يرفضوا او يوافقوا على عودة نشاط  رياضي في مصر .

وبما ان عقلية من يديرون اتحاد الكرة هي عقلية متحجرة ولا يمكن لها التطور فهي أيضا لا تحاول مجرد محاولة ان تصنع حلول اخرى نستطيع ان نناقشها ... فهناك مسئولين في اتحاد الكرة قالوها علنا في البرامج التلفزيونية عندما سألهم احدهم عن موقف اتحاد الكرة من استعدادات المنتخب الأوليمبي والمنتخب الأول بأنه لا وقت لديهم للتفكير في ذلك فهم يساندون احمد شفيق بكل ما أوتو من قوى ولا يوجد  وقت للاهتمام بعملهم ؟؟؟؟ ومن سخرية القدر ان هؤلاء لازالوا موجودين في اماكنهم ويتقاضون الأموال مقابل مساندة أحمد شفيق لأنهم مش فاضيين عشان يشوفوا شغلهم !

قلناها مائة مرة ونقولها الأن ... الكرة جزء من مجتمع ولا يمكن ان ينصلح حالها الا بانصلاح مجتمع كامل .. وبما ان المجتمع لازال يعاني ولازال يحاول ويجاهد من اجل الوصول الى شيء له قيمة فإن الكرة ستظل تعاني حتى تتوقف معاناة المجتمع .

وقبل كل هذا هناك حقوق لم ترد الى اصحابها .. هناك دماء لم نحاسب من اهدرها ... هناك ملايين تم سرقتها ولم نحاسب من سرقوها... هناك كرة قدم تم ذبحها كما تم ذبح بلد كاملة هناك حقوق رهيبة وكثيرة لم ترد الى اصحابها ايها السادة ... ولن يعيدها لأصحابها منع اقامة مباريات الكرة في مصر .. ولكن يعيدها ان نرد الى كل صاحب حق حقه ... وان نأتي بمن قتل 73 او يزيد من خيرة شباب مصر في مباراة كرة قدم تحت سمع وبصر الشرطة المصرية التي توافق او لا توافق على اقامة مباريات كرة القدم !!!

ايها اللواءات الأعزاء ..... لقد وقعت في عهدكم اكبر مذبحة كروية عرفها العالم وأنتم كان كل همكم ان تجعلوا العالم يشعر بأنكم غير مسئولين ووقتها كنتم متحكمين في كل شيء وتركتم الأمور لتصل الى هذه الكارثة .. سواء عمدا .. او دون قصد !!

في النهاية تبقى النتيجة واحدة .. انتمت موظفون في هذا الوطن ويجب ان تقوموا بواجبكم في حماية هذا الوطن وهذا ليس اختيار انه أمر من شعب انتم تأتمرون بأمره .. ولكنكم لا تملكون الحق في ان ترفضوا او توافقوا على شيء لأنكم بكل بساطة عندما كانت كل اوراق اللعبة في أيديكم ... ساعدتم في قتل شباب مصر .... وهذا عار لا يمحوه الزمن ولا يمحوه منع اقامة المباريات .. او عودتها .... انه عار .. لن يمحوه الا ان تطهروا انفسكم !!!!

لمناقشة الكاتب عبر فيس بوك أضغط هنا