زاوية عسكية هى نوع من التحليل للمباريات والأحداث الرياضية من منظور مختلف وزاوية مواجهة للأراء والتحليلات المشابهة.

وزاويتنا اليوم ستكون من موضوع الساعة " اعتزال عماد متعب ".

متعب نجم مباراة نيوزيلندا

قبل أسبوعين تقريباً كانت أولى تقارير " زاوية عكسية " عن مباراة الزمالك الأهلى فى بطولة دورى أبطال أفريقيا وأشادت خلال بأحمد سمير ظهير أيمن الزمالك واختارته نجم المباراة رغم الإنتقادات اللاذعة بسبب إهداره لـ 3 فرص منها إنفراد صريح.

وعلى نفس المنوال أجد نفسى أمام نفس الموقف .. فعماد متعب كان الأفضل فى مباراة نيوزيلندا فهو حاول واجتهد وأجاد وكان ينقصه اللمسة الأخيرة.

نفس الفكرة تقريبا ، متعب أكثر من هدد مرمي الفريق المنافس فتحرك كثيراً ونفذ تعليمات المدير الفني بالإنتقال للعب من الأجناب وراوغ بمهارة ولكنه فشل فى اللمسة الأخيرة.

وعقب المباراة نال عماد متعب انتقادات لاذعة تخطط الحدود منها من هو صادر عن من لا يفقه فى كرة القدم  ، ومنهم من يري كرة القدم من خلال الفضائيات ومشاهدة المباريات منذ الصغر دون أن يمارس اللعبة ،  أما الأخر فكان نوعاً من الصراع الأزلي بين جماهير الأهلى والزمالك .

على أرض مصر

مع تصاعد الإنتقادات والسخرية قرر عماد متعب اعتزال كرة القدم ، ولم يسلم أيضاً من الإنتقادات والسخرية ، فالأصدقاء وبعض المهتمين يروا أن الصحافة الأسبانية والإنجليزية والإيطالية فعلت أكثر ما تفعله وسائل الإعلام المحلية معه نجوم أكثر قيمة ومهارة من متعب وهنا الكارثة .. فمقارنة الكرة الأوروبية والمصرية لا تجوز كما أن مقارنة الإعلام الأوروبي بالمحلي ليس له محل من الإعراب أيضاً .

هناك كل الأمور مباحة ولا يوجد لديهم خطوط حمراء يمكن أن تكون لك صديقة وأنت حارس أسبانيا الأول ، ممكن أن تأتى معك فى كل البطولات وأن تتبادل معك القبلات على الهواء مباشرة دون أدنى مشكلة ، ممكن أن تكون لاعباً بحجم رونالدو وأن تقابل باريس هيلتون فى موعد غرامي والكاميرا تلاحقك وأنت لا تكترث بنقل تفاصيل الموعد على الهواء مباشرة .

محصلة هذه النقطة أن البيئة والوطن التى تعيش فيها وتنتمى له يؤثر فيك بشكل كبير فأنا لا اقبل كأى مصرى وشرقى الحديث عن زوجتى عبر وسائل الإعلام، كما أن العادات قبل الأديان تضع مثل هذه الأمور فى قسم المحرمات أما فى أوروبا والعالم فهم مختلفون فمن اللاعب المصرى الذى يقبل أن ينعت بـ "البرغوث" كنية اللاعب العظيم ميسي؟ ومن الرجل الذى يستطيع أن يلعب مع من لطخ سمعته مكتفياً بعدم مصافحته؟!.

متعب من حقه أن يغضب ضد ما يتعرض له ، فهو أفضل مهاجم فى مصر فى التاريخ من حيث البطولات ولن اتحدث كثيراً عن بطولات متعب فهو حصد على مستوى الشباب والناشئين والأهلى ومنتخب مصر وإتحاد جدة ما يفوق اعتي مهاجمي الكرة المصرية.

أنا مع متعب فى قراره بالإعتزال الدولي فالمكان الذي ألعب من أجله ويسب أنصاره أهلي  لن ألعب له مطلقاً.. وليلعب المنتقدون فى خط هجوم المنتخب؟

الزاوية الأخيرة

أتوقع أنه إذا قدر لمنتخب مصر أن يحصد ميدالية فى أولمبياد لندن سيكون لمتعب دور كبير فى هذا الإنجاز.

لمناقشة الكاتب فى التقرير عبر الفيس بوك أضغط هنا