كنت عازما على عدم الاستمرار فى الكتابة وعدم الوجود فى الاستوديو التحليلى طوال وجودى فى موقع المسؤولية فى الاتحاد المصرى لكرة القدم بعد قرار تعيينى من قِبل الوزير المحترم العامرى فاروق فى لجنة مؤقتة لإدارة الكرة المصرية فى فترة عصيبة ومهمة فى مشوار مصر فى السنوات الأخيرة تحت قيادة الكابتن عصام عبد المنعم ومجموعة من الزملاء الأعزاء تشرفت بمعرفتهم والتقرب منهم خلال الأسبوع الماضى .

كان لدينا طموح غريب وحماسة عالية لعودة النشاط لإعادة البسمة على وجوه ٥ ملايين مصرى يعملون فى الحقل الكروى ، كانت هناك رغبة حقيقية فى العمل بجد يوميا طوال ٢٤ ساعة حتى نستفيق من الغيبوبة التى اجتاحت مصر فى السنوات الأخيرة، وكان اتفاقنا مع وزير الرياضة على أن المصلحة العليا هى الأساس ومصر فوق الجميع .

وهذا بالفعل ما عاهدنا عليه أنفسنا منذ البداية بكتابة إقرار فى مكتب الوزير بعدم الترشح حتى نفسح المجال لكل من ينطبق عليه الشروط لتولِّى «الجبلاية» وإعادة الهيبة المفقودة إلى دولة عريقة، ومنها إلى تقديم استقالة منا بالإجماع دون النظر إلا إلى المصلحة العامة والخوف على تجميد النشاط الكروى حتى يتسنى لناديي الأهلى والزمالك والمنتخب تكملة المشوار الدولى الذى كاد يتعرض للخطر من شخص معروف للجميع إن لم يكن مجموعة أشخاص، لا تسعى إلا لمصالحها الشخصية والدليل على هذا أن الخطاب الذى أُرسل إلى الاتحاد الدولى «الفيفا» من مقر الاتحاد الإفريقى ولا يستطيع أى شخص فى مصر إرساله إلا رجلا واحدا معروفا للجميع وقام بتنفيذ سيناريو للضغط على مصر الدولة التى صنعت منه اسما يهابه الجميع على المستوى الإفريقى والدولى وفى النهاية يقف ضد مصلحة بلده ، ولماذا؟ لا أعلم، كلها مبررات واهية لا يعلمها إلا هو فقط لا غير.

 بلد فى إفريقيا اسمها مصر تقع فى مشكلة على المستوى الدولى ، والمفروض أنه وبصفته عضو المكتب التنفيذى للاتحاد الدولى أن يقف بجوار الدولة الإفريقية ، ولكن وللأسف وجدت شخصا لا يهتم سوى بالجلوس على كرسى «الجبلاية» ونسى أن مصر هى دولته الأم، ونسى أيضا طبيعة عمله أنه المسؤول عن الدولة الإفريقية التى هى من صميم اختصاصاته.

أتصور أيضا أنه فى الفترة القادمة سنسمع ونشاهد بعض الإخوة المطبلاتية للضحك على ٨٥ مليون مصرى أن السيد المسؤول قام بتأخير العقوبة المفروضة على مصر، لقوته وحبه وعشقه للمحروسة!  وهو ما يتنافى مع الواقع الذي نعيشه في هذه الأيام  وليعلم الجميع أن مصر قدمت الكثير والكثير لبعض الاشخاص لكن دون أن يكون هناك رد للجميل.

ونضرب مثلاً هنا بمحمد روراوة، رجل يعشق تراب بلده، لا يعلم سوى الجزائر فقط لا غير، لم ينسَ وطنيته ولا عَلَم بلده فى موقفين الأول هو ماتش مصر والجزائر.. ماذا فعل ومدى قوته لخدمة بلده والموقف الثانى في مباراة مالى ورأينا ماذا فعل.. الجزائر قبل كل شىء، قبل مصلحته، قبل وضعه كمسؤول فى المكتب التنفيذى للاتحاد الإفريقى والدولى، وقف مع بلده فى المقام الأول .

وفي النهاية أجد نفسي أمام حقيقة وهي أن الجميع أخذ من مصر ولا يريد أحد أن يسد الدين.