"كم من المؤمرات تحاك داخل هذا المبنى العريق؟ " مر هذا السؤال على ذهنى وأنا أمر بجانب إتحاد كرة القدم المصرى ، المنظمة الوحيدة التى  تدين بالولاء إلى الرئيس المخلوع وزبانيته على العلن والملاً ، وانتزع هذا السؤال سؤالاً آخر .. "لماذا الدولة ساكتة على هذا النظام الفاسد؟" .

هذا المكان كان وما زال منبع للفساد ، رائحته يشمها الجميع وسوابقه تسبقه .. فهل من رجل يخلصنا من هذه الرأس الشرير؟

ومع صمت الدولة عن فساد الجبلاية وتآمرها على الشهداء جاءت بارقة الأمل فى أولترا أهلاوى فمثلما سقط جهاز أمن الدولة السابق بعد اقتحام المتظاهرين له ، بدأ يلوح فى الأفق نفس المصير بعد اقتحام أولترا أهلاوي لإتحاد كرة القدم.

أما غير المقبول فهذا الإنفصام فى الشخصية ، فبالأمس القريب كان مقتحمو جهاز مباحث أمن الدولة "المتظاهرون الأحرار " .. أما اليوم فثنائى الشر يصفا أعضاء أولترا أهلاوى بـ "البلطجية"  وهم من فقدوا الأصدقاء والأهل والابناء ومن فى الداخل هم من تآمروا وباعوا الدماء.

إتحاد الكرة يقوده الأن واحد من من هيئوا لمذبحة بورسعيد ، كان رئيساً للجنة المسابقات وفجرهو ولائحته الهزيلة الشغب واقتحام الملاعب أما المتحدث الإعلامي للإتحاد فهو شخص غير مسئول قد يتسبب فى وقوع حرب بين بلدين وليس مجرد اقتحام.

هذا الإتحاد لم يكن لدى أعضاءه الشجاعة للإستقالة واعتزال العمل الرياضى بعد مقل 72 مشجع بل بكل " بجاحة " يحاربون من أجل الكراسي وتمهيد الإنتقال الفاسد إلى مجلس أبو ريدة فى جو انتخابى يسوده الكباب والكفتة.

ويحمى هؤلاء وهؤلاء آلة إعلامية فاسدة تستميت من أجل المصالح و" السبوبة" لا يهمها إلا المال ولا يستطيع أحد الوقوف أمامها حتى بعد الثورة ، وأمام هذا الصمت الرهيب قررت أن أكتب إلى رئيس الجمهورية لعل الرسالة تصله ويتدخل لإيقاف هذه المهزلة ، فهو الوحيد القادر على إيقافها.

رسالة إلى الرئيس

سيادة الرئيس .. نعلم مشاغلك ولكن ،هناك ما يستحق التدخل ، فالرياضة وسيلة للتقارب بين الشعوب وهى فى نفس الوقت وسيلة للتناحر والحروب .. وما أقرب من نموذج مباراة مصر والجزائر لنهديه إلى سيادتكم.

سيدى الرئيس .. منظومة كرة القدم الفاسدة التى تدير الكرة المصرية الأن والتى فى الطريق ، هم مجموعة من رجال المخلوع ، تاجروا بسمعة مصر واسمها ومكانتها ، وصداقتهم بالمخلوع ونجله ضمنت لهم البقاء على الكراسي وإفساد الرياضة وإلهاء الشعب.

سيدى الرئيس هذا النظام الفاسد له رجال يسيطرون على الإعلام الرياضى ويعبثون بأمن الوطن واستقراره وهم معروفين لدى الشعب بالبذاءات التى سمعنها وشاهدنها عبر برامجهم التى كانت خنجراً فى ظهر ثورة 25 يناير.

سيدى الرئيس هاتان الشخصيتان إحداهما تم إيقاف برنامجه لأول مرة فى تاريخ الإعلام المصرى لاستغلاله من أجل أغراض شخصية انتخابية وتلميعية ، كان بوقاً للنظام الفاسد ومشاركاً فى عمليات التزوير، ولكن الثورة لم تغير من الأمر شىيئاً ..  فهو كما هو لا يستطيع كائن من كان فى هذه البلد زحزحته عن موقعه .. أما الأخر فهو الذى يلعب على جميع الحبال ، صاحب الإشارات والنكات الجنسية على  الهواء ونظرية "أتفق مع الجميع تماماً"!.

سيدى الرئيس .. أنا أحذر من هذا المنبر من مؤامرة هدفها زعزعة الأمن والاستقرار، مؤامرة فجرها المتحدث الرسمي لإتحاد الكرة بتصريح غير مسئول يعلم عواقبه جيداً، فعندما يقوم بمخاطبة أهالى الشهداء بـ " اللى عنده حاجة يعملها " فإنه يقوم باستفزاز متعمد .. إستفزاز من أحد قادة حملة أحمد شفيق منافسكم السابق على رئاسة الجمهورية، هدفه ما رأيته ظهر الأربعاء وهدفه الأبعد إدخال البلاد فى مرحلة جديدة من الفوضى وتأجيج شعورالمواطنين وبالأخص العاملين فى المجال الرياضى والمرحلة القادمة، هى المواجهة بين العاملين بالوسط الرياضى وبين أولترا أهلاوى وهو ما ألمح عنه أحد قوى الشر فى برنامجه مساء الأربعاء.

سيدى رئيس .. لدينا الآن إتحاد كرة يديره من الخارج هاني أبوريدة الذى أصبح على مشارف الجلوس على كرسي رئيس الإتحاد عبر إنتخابات أقل ما يقال عنها إنها غير نزيهة، وعارعلى مصر 25 يناير ليكمل بدوره مشوار من سبقه.

سيادة الرئيس .. أرجو من سيادتكم النظر إلى الرياضة والإعلام الرياضي ، نظرة تهدف إلى الإصلاح والإطاحة بالفاسد والمتآمر والمنافق ، نظرة تتفق مع سياستكم الحالية بتطهير الدولة وإعادة الهيكلة والكفاءات إلى المناصب القيادية.

سيدى الرئيس .. أتحدث إليك وكلي أمل فى بداية جديدة تكون أساسها تطهير الإعلام الرياضى الفضائى .. بداية تكون هي النهاية لقوى الشر التى تتخذ الاستوديوهات جحوراً لها.

سيدى الرئيس القناة معروفة ورئيسها السابق معروف والحالى أيضاً، "معروف" ولديك وزير للرياضة يعرف الثنائى ولديك وزير إعلام يعلم جيداً الجرم الذى ارتكبوه ومازلوا يتفننون في ارتكابه .. لديك وزيراً للإستثمار قادر على استخدام القانون لردعهم ولديك نموذج لتوفيق عكاشة ولد من رحم ثنائى الشر، ورغم ذلك، ما زالت الدولة كلها تغض الطرف عنهما وتسمح لهما بالظهور للحديث عن أى شىء وفى كل إتجاه !

سيدى الرئيس اللهم قد بلّغت..اللهم فاشهد.

لمناقشة الكاتب فى المقال عبر الفيس بوك أضغط هنا