قد يمر تأجيل مباراة فى الدورى الإسبانى مرور الكرام فى بلاد متحضرة تعرف قيمة الإنسان والمواطن ،وتعرف أكثر الإحتراف والمهنية والنظام ولكن أمام سلامة وأمن مواطنيها يهون كل شىء من أجل الحفاظ على الأرواح.

درس قدمه القائمون على كرة القدم بالعملاقتين إيطاليا وإسبانيا لاشباه الإعلاميين والإداريين فى مصر عن معنى كرة القدم والإحتراف ومعنى الإنسانية والمواطن .

فقد شهد يوم الأحد تأجيل مباراتى روما و كالياري  فى الدورى الإيطالي وريال مدريد ورايو فايكانو فى الدورى الأسبانى من أجل الحفاظ على الجماهير بعيداً عن شعارات الخمسة ستة مليون عامل فى المجال الرياضى وهيبة إيطاليا وإسبانيا والهذيان الذى يبث على الفضائيات المصرية.

هكذا تعاملوا مع الأمر ببساطة وسهولة ، وهكذا تعامل الفلول فى بلادى مع مباراة السوبر بين الأهلى وإنبي ، وشتان الفارق بين رجال محترمين فى بلاد محترمة وبين أشباه رجال فى بلاد تسعى لتذوق الحرية .

صباح الأحد قررت مقاطعة كالياري تأجيل مباراة  روما و كالياري فى الدورى الإيطالي بعد خلاف بين نادي كالياري وسلطات المدينة بشأن معايير الأمان في استاد سانت ارينا.

ودعي ماسيمو سيلينو رئيس نادي كالياري جماهير فريقه بالذهاب إلى الاستاد فيما رفضت سلطات المدينة حضور الجماهير وانتهى الأمر بتأجيل المباراة إلى أجل غير مسمي .

هكذا تعاملت المدينة مع الوضوع بهدوء ولم يخرج موتورين فى الإعلام الإيطالي ليتحدثوا عن هيبة الدولة والزج بألاف الجنود والكلاب البولسية من أجل منع جماهير كالياري من الحضور ، إنها إيطاليا التى تمنح الدرس للقائمين على الرياضة فى مصر عن معنى هيبة الدولة الحقيقي وقبلها قيمة المواطن والإنسان.

وقبل منتصف الليل كان الدرس الأقوى والصفعة التى تلاقها رواد إعلام السبوبة فى مصر بعد تأجيل مباراة ريال مدريد و رايو فايكانو بسبب أعمال تخريبية اشعلها مارتن بريسا رئيس رايو فايكانو فى دفع المشجعين لـ 80 يورو  لدخول اللقاء مما تسبب فى أعمال شغب كان نتاجها قطع اسلاك الكهرباء.

وأمام اعتراضات جماهير رايو فايكانو  تأجلت المباراة ورضخ الجميع لهذه الإعتراضات ، فهذه هى الجماهير وهؤلاء هم المسئولون.

وبين المباراة الأولي والثانية كان شوبير الذى ينعته زملائه بـ " هرم " الإعلام يواصل عزفه المنفرد فى حب مصر والدولة وهيبتها على قناة "مودرن"  ليذهب هذا العزف إلى سيادة الرئيس نفسه بعد أن مر بالداخلية ونائب الرئيس خلال الأيام الماضية.

شوبير المهدد بالقتل على حد قوله والذى لا يتورع عن تقديم بلاغ فى صاحب تعليق على الفيس بوك ، أعاد إلى الأذهان تجربة " تامر من غمرة " الذى حدثت أثناء ثورة 25 يناير فى حلقة " كورة النهاردة " التى بثت الأحد.

فقد قام المراسل المتواجد فى نادي الأهلى أثناء احتجاج مجموعة الأولترا على مشاركة لاعبيها فى مباراة السوبر بنقل هذا الحدث على نفس طريقة " تامر غمرة " وبدأ يحكي كيف نال أحمد صديق علقة ساخنة ونجا من الموت ؟ .. مستخدماً نبرة تكسوها الهلع والخوف من المرتزقة ، وعلى الرغم من تأكيد مدير عام الأهلى وأحمد صديق نفسه أن ما نقل هو كذب وفبركة إلا أن شوبير وحده ظل يؤكد تلقى اللاعب لعلقة ساخنة.

وفى النهاية تساءل شوبير وأنا معه لماذا الدولة تغض بصرها عن من اقتحام إتحاد الكرة وسرق على الرغم من تصويره عن طريق مراسلين شوبير النشطين ؟.. وأنا اضيف هنا لماذا الدولة تغض بصرها ايضاً عن من أعترف بالتزوير عبر وسائل الإعلام ومازال حراً طليقاً ؟

وبعيداً عن الكلام الماضى سيظل شوبير " هرم"  الإعلام الكبير فهو رائد الإعلام النظيف المهذب الذى لم يستخدم فى يوماً من الايام برنامجه للأغراض الشخصية والدعاية الإنتخابية التلميعية أو حتى للنيل من خصومه وتوجيه السباب لهم ، فهو صاحب مبدأ ، وشرف المهنة يجرى فى دمه ، ويكفى ما قدمه للإعلام المصرى وإضافاته التى تدرس فى كليات الإعلام وأهمها .. لييييييييييه!.