كلنا نتذكر الفيلم الشهير للممثل العظيم الرائع محمود عبد العزيز «أبو كرتونة»، وهو من الأفلام العبقرية للسينما المصرية الذى كان يوضح الحالة المصرية حين ذاك فى مجالس الإدارات التى كانت تهدف فقط لا غير إلى المصالح الشخصية واستقدام مجموعة من الأشخاص من الممكن أن يكونوا عاملين بالحقل الخاص بالشركة أو الوزارة أو أى شىء آخر قام المبدع المؤلف والسيناريست أحمد عبد الرحمن والمخرج القدير أحمد حسيب ليصور لنا ما كان يحدث فى وقت من الأوقات للمحروسة مصر.

ولو نتذكر معا المجلس الذى تم اختيارة بعناية من رئيس الشركة حسن حسنى عندما قام بتعيين أبو كرتونة ومجموعة من العجزة والمرضى والغلابة للجلوس على الكرسى الهزاز حتى يستطيع أن يفعل ما يريد فى الشركة التى كانت إحدى شركات القطاع العام وحتى لا يكون لدية أى مسؤولية فى القرارات وكلها من اختيار المجلس الموقر بقيادة أبو كرتونة.

أخشى أن يُقال عن مجلسنا القادم لإدارة الجبلاية مجلس أبو كرتونة، مع احترامى وتقديرى لجميع الأشخاص الذين تم اختيارهم بعناية لإدارة المرحلة القادمة لشؤون كرة القدم، ونعلم جميعا مَن حسن حسنى ومَن الأستاذ حسين الشربينى ومدى تصميمهما على اختيار مجموعة تنفذ لهما ما يريدان من لوائح خاصة وقرارات تساعدهما على تنفيذ كل ما كانا يريدان فعله.

 وأنا لا أريد أن أسبق الأحداث، فمن الممكن أن نرى مجلسا قويا ومحترما صاحب مصيره وقراره، وهذا ما أستبعده بعد إعلان السيد جمال علام الشكر والتقدير والتحية لهانى أبو ريدة وأحمد شوبير، وأعتقد أن القادم سيكون تحت المنظار من قبل المحركين الأساسيين لمجلس كامل بلا استثناء، وهذا ما يردده الشارع المصرى من الجمهور إلى المتخصصين فى الشؤون الرياضية، وكنت أتمنى من السيد رئيس المجلس الانتظار والتأنى فى الكشف عن هوية المؤيدين له فى الاختيار الحالى كرئيس للمجلس، كنت أتمنى أن يكون أكثر حرصا فى الكشف عن الهوية الحقيقية لمساعديه للوصول إلى كرسى الرئاسة، كنت أتمنى الانتظار قليلا حتى لا يكون مثارا للشبهات القادمة فى أى قرار سيتخذه هو ومجموعته الحالية، كنت أتمنى أن لا يضع نفسه فى موضع الشك من قِبل على الأقل الجبهات الأخرى التى من الممكن أن تكون متحفزة جدا وفى انتظار ما سيفعله ويقدمه للكرة المصرية، هل هو برنامجك أم لا أو أى شىء آخر.

كنت أتمنى أن تعطى لنفسك المساحة حتى لا تكون للاعتراض فرصة من قِبل كل الإخوة الإعلاميين.

يجب أن تعلم أنك رئيس لكل الجماهير المصرية وأنديتها ومراكز شبابها التابعة لك، يجب أن تعلم أنك الآن تحت المنظار لنا جميعا من سياسة خاصة بك أنت وحدك دون أى مجال للشك، يجب أن تعلم أن القادم أصعب لك ولنا فى مرحلة شديدة الخطورة للمحروسة، أنا لا أريد أن يطلَق على مجلسك مجلس «أبو كرتونة» لما عليه من ضعف وهوان وتخاذل، وأنا لا أعتقد أن هناك شخصية صعيدية سيكون ذلك مصيرها.

نحن ننتظر من سيادتك الكثير، «وبإذنك يا رب» كما كان يقول الأستاذ محمود عبد العزيز العقاب أكثر صرامة من جمعية أعطتك صوتها حتى لو بتأثير، فأنت حاليا الرئيس المنتخَب، تَذَكَّر معى الرئيس السادات، جاء كما يقولون بقرار فيه نوع من أنواع المصادفة وأصبح زعيما.

تَذَكَّر أيضا أن الرئاسة غير دائمة ولكن الدوام لله، وتَذَكَّر مؤخرا أن مصر تحتاج إلى زعيم لها فى الكرة.. يا رب تكون الزعيم وإلا سيكون اللقب القادم هو "أبو كرتونة" .