نسعى جميعًا للعودة بالكأس الإفريقية إلى النادي الأهلي في مقره بالجزيرة، ليكون الأكثر تتويجًا على مستوى القارة أجمع.

ونعلم جميعًا أن الأمر من اختصاص الجهاز الفني المسؤول عن النواحي الفنية للفريق، ونعلم أيضًا أن أي مدير فنى لا يقبل التدخل في عمله، وهذا من حقه، ولكن دائمًا هناك الفكرة التي يأتي منها في بعض الأوقات النجاح والوصول إلى مبتغاه.

 وهناك أمثلة كثيرة تخص كرة القدم العالمية أو الأوروبية، وحدثت فيها المفاجأة من فِرق غير مرشحة وأحدثت الانقلاب أمام أعين كل مشاهدي العالم.

 الأولى وهى قريبة في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا بين البارسا الفريق العملاق وتشيلسى غير المرشح للوصول إلى النهائي، والمباراة كانت في الكامب نو، وفوجئنا جميعًا بتعديل الأسلوب لتشيلسى من 4-3-3 إلى 6-3-1، طريقة دفاعية بحتة، لأن تشيلسى كان يلعب على الخروج بالتعادل والهجمة المرتدة، ونجح الإيطالي دي ماتيو في إرهاق ذهن البيب جوارديولا، واكتسب الوقت الكثير، ونجح الإيطالي في عمل ستار حديدي أمام أمهر لاعبي العالم في الاختراق والوصول إلى المرمى في الفيمتو ثانية.

 أما السيناريو الثاني والأسلوب المغاير لفكر الكثير من الناس وتحديدا لهدف معين ليس نهاية المطاف، ولكنه فكرة قد تؤهلني إلى النجاح، وهذا ما فعله شيزاري براندلي المدير الفني للمنتخب الإيطالي، الرجل عندما تولى الإدارة الفنية لعب بشكل مختلف تمامًا عن طبيعة الكرة الإيطالية، وأثبت أن إيطاليا لديها لاعبين موهوبين في النواحي الهجومية وعدل من الكاتنتشو إلى 4-2-1-3 ليغير وجه الكرة الإيطالية.

 وفى بداية البطولة الأوروبية الأخيرة التي أقيمت في بولندا وأوكرانيا كانت مباراة الافتتاح له أمام المنتخب الإسباني، الذى يلعب له في الخط الأمامي والوسط السداسي الكتالوني، لم يتحدث مع أحد، أخذ قرارًا بخطة ما لإيقاف كل عناصر المهارة للمنتخب الإسباني.

بدأ في التنفيذ دون أن يعلم أحد من لاعبيه أو جهازه المعاون أو أي إعلامي، وبدأ لاعبوه في استيعاب النهج الجديد حتى ولو للقاء واحد.

المفاجأة كانت على أرض الملعب ليضمن عدة أشياء: إرباك الخصم ومديره الفني، لأنه تدرب على شكل معين في أسلوب الآخر، ثانيا السيطرة والتحكم في سير اللقاء، وبالفعل فاجأ العالم وأوروبا وديل بوسكي بطريقة لم يتعود عليها في كل مبارياته السابقة.

هذا كما تحدث عنه ديل بوسكى بعد المباراة، قائلا: أربكنا براندلي بالتكتيك الجديد 3-5-2.

وتقدمت إيطاليا وتعادل المنتخب الإسباني، والفضل يعود إلى الفكرة في عنصر المفاجأة. القصتان مختلفتان ولكن تطبيق الطريقة كان الأهم، والمفاجأة للمدرب الخصم أعتقد أنها من الممكن أن تحدث ارتباكا له على الأقل في بداية اللقاء إلى أن يستوعب التغيير في الأسلوب والطريقة التي يلعب بها الخصم، وهذا ما أتمناه من الكابتن حسام البدرى، لإرباك نبيل معلول الذى حفظ عن ظهر قلب طريقة الأهلي وتحركاته والنهج الذى يتبعه الكابتن حسام البدرى.

من الممكن أن نلعب بشكل مختلف، من الممكن أن نغير في الطريقة وفى الأسلوب، والأهم من الممكن أن يبدأ الكابتن حسام في أن يغلق على نفسه من الآن، ويلعب على طريقة جديدة يضمن بها العمق الدفاعي وسد الثغرة التي هي أشبه بثغرة حرب أكتوبر.

من الممكن أن يلعب بكثرة بلاعبي الوسط من المهرة والتأمين وأصحاب النزعة الهجومية والسرعة على الأطراف. من الممكن أن يلعب برأسي حربة مثلا حمدىي وجدو وهذا ما أتمناه..

كابتن حسام أتمنى أن تغلق الباب أمام وجه كل الإعلاميين، أتمنى أن تبدأ في تنفيذ طريقة جديدة على الأقل تكون التجربة، ولا تطبقها إذا كانت هناك مباراة ودية نظرًا إلى وجود قنوات التلفاز.

 أتمنى أن تتعامل بخبث كروى يضمن لك العودة بالحلم لك وللاعبيك, أتمنى أن تذهب إلى رادس دون أن يعلم عنك المدرب التونسي أي شيء من خلال الطريقة التي ستفاجئ بها الجميع. ومن الممكن تعديلها كيفما تشاء في أثناء اللقاء، فأنت لديك أوراقك الرابحة التي لا توجد في الترجي التونسي.

 أتمنى أن تفكر جيدًا في ما أقوله. وأعتقد كما ذكرت أن الأمثلة كثيرة وكثيرة. وفى النهاية ما نتمناه نحن كإعلاميين إذا فكر في ذلك البدرى أن ننسى السبق الصحفي ونكون ستارا على الطريقة التي من الممكن اتباعها.

كابتن حسام نغير التكتك هذا هو أول طريق للنجاح بإذن الله في رادس.