بداية مبروك للأهلي الفوز بدوري أبطال أفريقيا والتأهل للمرة الرابعة الى كأس العالم للأندية التي ستقام في اليابان.

في كل الأحوال فوز الأهلي كان شيء كبير بالنسبة للأهلي فالفوز عزز مكانة الأحمر  كسيدا على أفريقيا بلا منازع .. وجعله يدخل في معمعة العالمية مرة أخرى وهو انجاز يجب ان يفخر به الأهلاوية جميعا.

لم تحتفل الجماهير الأهلاوية بفوز الأهلي كما كانت تفعل دائما فقد كانت مصر في نفس اليوم تفقد 52 ملاكا منهم 45 طفل يحفظ القرآن كاملا!

فقد كانت الصدمة كبيرة لنا جميعا ولذلك لم يحتفل احد بالشكل الذي كان يحدث من قبل الا – تجار الدم – الذين يلقبون بالإعلاميين حاليا فقد كانوا كالعادة تجار .. يهرولون للشوارع لتغطية الفرحة لبعض الشباب المصري بفوز الأهلي ويوهمون الجميع بأن الشعب كله لا يقوى على توقف النشاط الرياضي  وحاولوا جاهدين ان يجعلوا الجميع يصدق – كذبهم ونفاقهم – بأنهم يريدون عودة النشاط خوفا على مصر ورغبة في مصلحة مصر والله وحده يعلم ان مصر منهم براء.

تجار الدم الذين تاجروا بدماء شهداء الثورة .. وشهداء مذبحة بورسعيد وشهداء حادث اتوبيس اسيوط لم يكتفوا بذلك كله ولكن بلغ بهم التبجح بأن يتاجروا بكل ما في هذا الوطن تحت مسمى الخوف على مصلحة مصر .. ونحن نعلم اكثر من الجميع ان مصر تأتي في المرتبة الأخيرة من اولويات هؤلاء.

فمصلحة مصر ايها السادة تقول اننا يجب اولا ان نؤمن ملاعبنا ونؤمن جماهيرنا قبل ان نطالب بإعادة الدوري .. ومصلحة مصر تقول انه يجب ان نعطي كل ذي حق حقه قبل ان نلعب الدوري .. مصلحة مصر تقول اننا يجب ان نطهر الوسط الرياضي من كل هؤلاء التجار قبل ان نلعب الدوري .. مصلحة مصر تصرخ منذ وقت كثير وتؤكد لكم جميعا انكم تجار .. تتاجرون بدماء الشباب .. احيانا .. تتاجرون بمشاعر الفرحة احيانا .. تتاجرون بمشاعر الحزن احيانا .. تتاجرون بالرجولة .. اوقاتا .. وتتاجرون بمصر دائما!

ايها السادة .. هذا الوطن الذي يبكي منذ وقت ليس بقليل يقول لكم كفاكم متاجرة بكل شيء .. كفاكم جبن وخسة.. كفاكم نفاق .. كفاكم جنون للمال والشهرة .. كفاكم ايها السادة .. فالكيل بدأ يفيض!

رسالة الى الرئيس:

سيادة الرئيس محمد مرسي ... انتظرنا منك ان تقضي على كل انواع الفساد ولم تفعل.

انتظرنا منك ان تعطي  لنا حلولا سريعة لمشاكل يمكن حلها مثل المرور ورغيف الخبز ولكنك لم تفعل.

انتظرنا منك ان تطهر البلاد من تجار الدم  ولكنك لم تفعل.

سيادة الرئيس.. نعلم ان التركة خربة .. وان الوطن تم تسويته بالأرض منذ زمن .. ولكنك قلت لنا انك تستطيع وانك تحمل الخير لمصر ولم نجد الخير حتى الأن!

سيادة الرئيس.. اذا كانت المسئولية كبيرة – فأرحل – وان كنت تريد منا المساندة فقل لنا ما هي خطتكم لما هو قادم وكيف استطيع ان احاسبك عليها .. وان كنت تريد منا العون فعليك ان تصارحنا بكل ما في هذا الوطن وما يحدث فيه بكل صراحة وبدون متاجرة بأحد.

سيادة الرئيس .. عليك ان تنسى انتمائك للإخوان المسلمين .. لأنهم تجار ايضا كما يتاجر الجميع .. ونحن نريد منك الا تكون تاجرا فأنت من يجب ان يقف امام هذه المتاجرة.

ولا تعتقد او تصدق ان من خرجت لهم امام الاتحادية هم الشعب المصري فهم  - اهلك وعشيرتك – سيادة الرئيس اما الشعب المصري فجزء منه يهتف ضدك في ميادين مصر وجزء اخر زهق من الكلام وسكت .. وجزء اخر لم يعد يعرف رأسه من رجليه والجزء الأكبر لا يعي اصلا ماذا يحدث؟ وانت رئيس كل هؤلاء وكونك اخترت ان تخطب بين اهلك وعشيرتك ونسيت ان لك شعب ينتظر ان يسمعك فأنت اخترت ان تجعل نفسك رئيسا لفئة معينة وهذه مشكلتك وليست مشكلتنا؟

سيادة الرئيس ... نفعل كما قلت لنا ان ننتقدك ونقول لك عما يدور في صدورنا .. وننتظر منك الفعل .. وان لم تفعل .. فلا تلومن الا نفسك .. فنحن قررنا منذ زمن الا نخلق فرعون جديد .. او نخلق قائد جديد نخاف منه .. فنحن لن نخاف مرة اخرى الا ممن خلقنا ..

اللهم بلغت .. اللهم فاشهد.