لا يمكن أن تحكم على احد بالفشل بعد بضعة اشهر من توليه مسئولية أي شئ فما بالك بمسئولية وطن متهالك ؟

ولكن من الممكن أن تحكم على احد بالفشل عندما تقرأ التاريخ وتقرأ جيدا العقيدة الفكرية والثقافية التي تربى عليها وأن تعرف جيداً عقلية المجموعة التي تربى على عقيدتها أو فكرها أو ثقافتها .

وفي أيام الثورة الأولى كانت كل الأمور تؤدي بك إلى التفاؤل فالكل انصهر في واحد في ميادين مصر والكل كان يظن أن لديه هدف واحد وهو مصلحة وطن وحرية وطن وفقراء وطن .. ولكن وللأسف اكتشفنا بعد ذلك أننا كنا واهمين واننا تغاضينا عن قراءة التاريخ ومعرفة رسائله وبالتالي التبديل الأول بعد الثورة – فشل – لأن المدير الفني والذي هو الشعب لم يقدر البديل جيدا ولم يجهزه بشكل جيد ليكون عنصر مؤثر في المباراة .

وبالتالي فأمام الشعب خيارين اذا ما كان يؤمن اصلا بالثورة واهدافها وأن من قاموا بها كانوا يتمنون له ولمصر الخير وليس مجرد تبديل فاشل ؟

اقولها أن الشعب أمامه خيارين – كمدير فني لهذا الوطن – اولهما :

ان يقوم المدير الفني بتقويم الأداء الخاص بالبديل الأول وتوضيح الصورة في الملعب بشكل كامل له والمطالبة بأن يعطي ما هو منتظر منه وأن يتركه من أفكاره الخاصة ومسلمات جماعته التي تؤدي بمصر إلى الهاوية .

وأن يعتبر هذا البديل – الذي هو في حالتنا رئيس الجمهورية – أن يعتبر نفسه عضو في – فريق شعب مصر – وليس عضوا في فريق شعب الجماعة !!

وان يعترف بأن الذي يديره هو – الشعب او المدير الفني – وليس المدرب العام – الذي هو الجماعة ومرشدها !!

وعلى البديل – الذي هو الرئيس – ان ينفذ تعليمات المدير الفني – الشعب – والا فأن العاقبة لن تكون خيرا على الجميع ؟

والاختيار الثاني وهو :

أن يقوم المدير الفني – الشعب – بتغيير – البديل الذي دفعه إلى الملعب في وسط ظروف حالكة لكي يساعد الفريق فلم يفعل وبالتالي فهو تصحيح لقرار فني خطأ اتخذه المدير الفني .

ومحاولة البحث – في دكة البدلاء – عن بديل كفء يستطيع ان يغير الوضع في اسرع وقت ممكن .

واذا اتجه المدير الفني – الشعب – لهذا الخيار  فعليه ان يعي تماما انه لكي يفعل ذلك فعليه ان – يقيل – المدرب العام الذي  أغرق البديل في صدامات ليس لها معنى مع مديره الفني حتى فقد الأثنين الثقة في بعضهما وهو جالس على مقعده يتمتع بسيطرته على جماعته في الفريق المصري الذي لم يحقق الهدف المنشود من قيامه بثورة حتى الأن .

البديل الأول اثبت فشله ليس في ستة اشهر ولكن على مدار 82 سنة لم نرى منه أي شئ سوى الكلام وبعض الأفعال الميدانية التي تستطيع جمعيات اهلية عادية ان تقوم بها على اكمل وجه .. وظن هذا البديل ومن يساندوه في الجهاز الفني انهم يمتلكون – مهارات ميسي – وهم في النهاية لا يملكون سوى مهارات – حكشة العجلاتي – الذي يلعب في دور الروضة الرمضانية !!

ايها السادة .. هذه المباراة يجب ان يفوز بها المدير الفني – الشعب – رغما عن البديل الأول .. او حتى البديل الثاني ... فهذه مباراة النهائي .. التي ستعبر بنا من زمن الخنوع والخضوع والخسة الى زمن الحرية والديمقراطية والحق الإجتماعي لكل فقير في هذا الوطن .

وعلى المدير الفني .. ان يختار .. واذا اختار اختيارا خاطئا اخر فعليه ان ينتظر حكم – التاريخ عليه – بأنه مدير فني – شعب – فشل في ان يثبت انه الأقدم .. والأعرق .. وانه يستحق حياة افضل .. ووقتها لا يلومن الا نفسه .

الا هل بلغت .. اللهم فاشهد .

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك إضغط هنا