اتعجب بشدة من كل المطالبين بعودة الدوري الأن او حتى المعارضين لعودة الدوري الأن فدوري هذا الموسم ليس هو المشكلة على الإطلاق سواء عاد او لم يعد .

المسئولين عن الكرة في مصر كما هو حال كل المسئولين في مصر لا ينظرون الا تحت اقدامهم ولا ينظرون ابدا لما هو قادم وليس لديهم القدرة اصلا على التفكير فيما هو قادم فكل ما يريدونه هو ان تسير العجلة وان نثبت للجميع اننا نستطيع ان نلعب كرة القدم .

لم يجلس مسئول مصري واحد ولا الأندية المصرية لكي تفكر في دوري الموسم القادم وكيف سيلعب وما هي الحلول الجذرية التي يجب ان توضع في حال حكم المحكمة الرياضية بعودة المصري للدوري الممتاز الموسم القادم .

القضية الأن لم تعد – ما حدث في مباراة المصري والأهلي واستشهاد 73 شاب من أولتراس اهلاوي .. المشكلة الأن اصبحت ان بورسعيد سقط منها ما لا يقل عن 40 مواطن مصري ايضا اعتراضا على اعدام 21 متهم من مرتكبي حادثة بورسعيد .

الأن ايها السادة الوضع اصبح اكثر تعقيدا فالموقف لم يعد كما كان الدم موجود في كل محافظة وهناك من يؤمن تماما بأن الأهلي هو السبب في وقوع قتلى في بورسعيد بعد الحكم الأولي الذي صدر في حق 21 متهم من متهمي حادثة بورسعيد .

وتأتي القيادة السياسية لتثبت للجميع انها ليست بأي حال افضل من سابقتها فتكتسب عداوة جديدة مع مدن القناة كاملة سواء في بورسعيد او السويس او حتى الإسماعيلية والجميع الأن ينظر تحت اقدامه ولا ينظر لما هو قادم من اخطار قد  تؤدي الى عدم عودة نشاط الكرة في مصر على الإطلاق .

فالوضع ايها السادة اكثر تعقيدا مما تتخيلون والدم الذي سال هنا وهناك لن يكون ابدا الا خطرا قد يؤدي بنا جميعا الى مهالك لا يعلمها الا الله ولذلك وجب التنويه على من يقودو الكرة المصرية والرياضة المصرية ان يتركوهم من عودة الدوري الأن وان يفكروا ويجلسوا معا لكي يضمنوا لنا عودة الدوري فيما بعد .

ولم يفكر هؤلاء المسئولين على الإطلاق في ان الحكم الذي صدر هو لازال حكما اوليا وعلى الرغم من حالة الأرتياح التي كانت على وجه اهالي الشهداء لقرار اعدام لم نسمعه منذ بداية الثورة الا ان الجميع ينتظر ان يحاسب المسئولين الحقيقيون عن هذه الفاجعة وهو مدير الأمن وقيادات الأمن المركزي ومن خطط ودبر لهذه المذبحة التي روعت الجميع فالأمر معقد للغاية ايه السادة وعندما يحين وقت النقد على الحكم ويحكم ببراءة البعض او بتخفيف العقوبة عن البعض او اعطاء عقوبات مخففة لقادة الأمن ستشتعل القاهرة مرة اخرى ولن تهدأ !!

ايها السادة انتم امام موقف في غاية الخطورة واذا لم تدركوا بالفعل ان ما هو قادم اصعب كثيرا فعليكم ان تتنحوا وفورا عن أي مسئولية تتولونها في هذا البلد .

وكلمة اخيرة لرئيس الجمهورية :

دم المصري في بورسعيد مثله مثل دم المصري في القاهرة والسويس والأسكندرية ولا فرق بين هذا وذاك وفي النهاية اذا كنت لا زلت تؤمن بالقرأن الذي تحفظه عن ظهر قلب فأني اذكرك كما طلبت منا جميعا ان نذكرك اذا اخطأت سيادة الرئيس .. سوف تحاسب عن الجميع .. فاستعد لحساب الله فهو – قادم – والحساب سيشمل – الدم – والحاجة – والفقر – والجهل – وكل ما يحدث في مصر الأن هو مسئوليتك وانت حافظ لكتاب الله وتعلم ما اقوله لك .. فأياك ان تأخذك العزة بالإثم فحسابك سيختلف تماما عن حساب من كان قبلك ... من كان قبلك لم يقل لنا في أي وقت انه يريد شرع الله ولم يقل لنا في يوم من الأيام ان نطيعه ما اطاع الله فينا .. ولكنك انت من قلت هذا .. انت من طلبت منا ان نقومك .. وها نحن نقومك .. مصر التي تضيع هذه انت من سيسأل عنها وليست جماعتك .. وليس مرشدك .. وليس شاطرك ... انت فقط من سيسأل عن مصر .. فاستعد للسؤال سيادة الرئيس لأنه سيأتي ممن لا ينسى ولا ينام ولا يمكن ان يكذب عليه !!

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك إضغط هنا