كان من المفترض ان يكون العنوان مخالفا قليلا وان يكون بدلا من كلمة – السيسي – كلمة – النظام الحاكم او الحكومة .

ولكن بما ان القاصي والداني يعلم ان الرجل القوي في النظام هو الفريق أول – السيسي – فالعنوان تغير لكي أكون صريحا مع نفسي ومع من يقرأون لي ويحترمون ما اكتب .

في مقالة سابقة لي حذرت منتخب مصر والفريق السيسي من ان يكونو سببا في انتكاسة نفسية جديدة للشعب المصري وكان هذا في مقالة سابقة بعنوان (بين.. الكرة .. والمجتمع .. والفريق .. والجماعة !!!

وكما هو الحال في بلادنا الأن فقد تلقى كل فريق الكلام بالطريقة التي يراها مناسبة فهناك من قراها واصدر حكمه على انني – لاحس بيادة – والأخر قراها وهو يقول برافو عليك لأنك تهاجم الأخوان !!

والمقالة لمن يقرأها بتمعن قليلا سيعلم انها كانت مجرد مقالة تحذيرية لمنتخب مصر والرجل الكبير في مصر حاليا وكلا يقرأ ما يريد ويستقبل ما يقرأ بالشكل الذي يريد وهذا للأسف سبب ما نحن فيه الأن .

ويشاء الله ان يحدث ما كنت اخشاه بشكل واضح وبشكل لم اكن انا شخصيا اتوقعه ابدا حين تلقت مصر الهزيمة التاريخية امام غانا في كرة القدم .. ولازالت الجماعة مستمرة فيما تفعله ولازال الوطن لا يعرف طريقه حتى الأن .. ولكن كل هذا ليس قضيتي .

قضيتي اليوم هو يوم التاسع عشر من نوفمبر يوم مباراة مصر وغانا – لقاء العودة – وهو نفسه اليوم الذي حدثت فيه احداث محمد محمود .. ويا للعجب هو يوم ميلاد الفريق السيسي !!

وبالتالي وبما اننا في وطن لم يعد له – قضبان يسير عليها – فكل فريق سيتجه الى اتجاه فريق الأخوان ومن يساندهم سيتجه – لأحياء ذكرى محمد محمود - !!!! وهم لم يشاركو فيها اصلا !!
وفريق مؤيدي خارطة الطريق سيحتفل ايضا بمحمد محمود – وغالبيتهم ايضا لم يشاركو في محمد محمود من الأساس !!

وفريق مؤيدي السيسي سيحتفلون بعيد ميلاد الرجل !!

ونسى الجميع ان هناك منتخب يمثل وطن في موقف صعب للغاية ويحتاج مساندة كبيرة من الجميع – وهذا في حد ذاته ليس مهم – لأن الأسطورة تقول اننا عندما نلعب بدون ضغط نصنع ما نريد ولكن تذكرو انني قلت – الأسطورة - !

الفرق الثلاثة يضاف اليها فريق رابع – هو الفريق الذي انتمي اليه – وهو من شاركو في احداث محمد محمود بالفعل ولكننا في الظروف الحالية لدينا اكثر من شئ نسعى اليه فمثلا فريق مثلي يهتم كثيرا بهذه المباراة ويراها مباراة – كرامة رياضية – للفريق المصري وفريق اخر – زهق – من الثورة والناس والشعب والحكومة والاخوان ولم يعد لديه القدرة على المشاركة في أي شئ ..

الجميع اتفقو على ان يجعلوا من يوم التاسع عشر – حدث – كلا على طريقته واقولها للجميع وبدون لف ولا دوران الحدث الوحيد – المنطقي في هذا اليوم – هو ان تشجع منتخب بلدك سواء فاز او انهزم لأننا نلعب كرة قدم .. نعم نراها مباراة كرامة كرويا ..

ولكنها في النهاية مباراة سيخرج فيها فريق فائز وفريق مهزوم ولا مشكلة ولكننا نتكلم عن كرامة لاعبين .. وجماهير .. ومسئولين تم دهسها في غانا وعلى هؤلاء جميعا ان يحاولو اصلاح ما افسدوه .

لا معنى لأن تحتفل بذكرى انت نفسك قلت على من شارك فيها من قبل انهم – مجموعة من ضاربي الترامادول - ؟؟ وهذا ما قاله الاخوان .

ولا معنى على الإطلاق ان تقول انك ستنزل الى ميدان التحرير من اجل الوقوف بجوار الشرطة والجيش ؟؟ ولا معنى على الإطلاق لكي تقول لنفسك انك تنزل مرة اخرى لتحارب الإرهاب – المحتمل - !!

المعنى الحقيقي الوحيد في هذا اليوم هو ان العالم كله سيكون موجه انظاره اليك والى بلدك ليرى ما سيحدث في هذا اليوم سواء على المستوى الرياضي او الأمني او التظاهري .

فإما ان تكونو رجالا – مرة واحدة في حياتكم جميعا – وتفوتو الفرصة على الجميع  في هذا اليوم واما ان تستمرو في هذا  - الهراء – من كل الأطراف والضحية هي سمعة وطن !!

انزل يوم 19 علشان تشجع منتخب بلدك .. وسيبك من تجار الدين اللي حيتجرو بواقعة لم يشاركو فيها وهاجموها وكانوا سبب في سقوط ضحايا فيها ..

وسيبك من من  يتمنى ان يصنع فرعونا ولا يجد أي غضاضة في ان يعلنها عالية انه يمكن ان يبيع أي شئ من اجل ان يجد امامه فرعون !!

واكيد سيبك من اللي نازل علشان يحتفل بعيد ميلاد – قائد القوات المسلحة – علشان ده ما ينفعش ترد عليه !!!!!!

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك إضغط هنا