كتب - محمد يسري مرشد:

كراسي كثيرة لمناصب كبيرة ، كل كرسي له تعليماته ، ومن يجلس على الكرسي عليه تنفيذ هذه التعليمات وتغيير طباعه وسلوكه من أجل أن يتوائم مع كرسيه ويحافظ علي القسم " لا أتركه قط حتى أذوق الموت"  ، فالوصول إلى الكرسي جاءت بعد معارك وتربيطات تسمي انتخابات ولهذا تحولت كرة القدم فى مصر إلى مصنع كبير للكراسي.

فراشة الجبلاية

لا يختلف حالة اتحاد الكرة عن حالة الدولة فجمال علام رئيس اتحاد الكرة وهانى أبو ريدة يحكم ، والأعضاء مجموعة لا تملك أى فكر إدارى أو نظرة مستقبلية ولكنها جاءت بشىء يسمي إنتخابات يطلق عليه موقعة "حاتى الجبلاية" أو " الكباب والكفتة ".

اختيارات الأجهزة الفنية للمنتخبات المصرية للأعمار الفنية المختلفة كشفت حقيقة الكراسي ودور كل كرسي منها فى فرض كلمته واختياره وكأنها كعكة لابد أن يحصل الكل حسب وزنه ودوره على نصيب منها .

مشرف على الحكام ومشرف على المنتخب الأول ومشرف على المنتخب الأوليمبي ومشرف على المسابقات ومتحدث رسمي ومناصب للمجاملات والصداقات وأرشيف ورقى عفا عليه الزمن والمحصلة الوهم المنتظر " حلم قطر 2022" .

كرسي الفنيين

الاسماء لا تهمنى بقدر المؤهلات والأدوار التى وزعت ، ففى المنتخب الأول مدير المنتخب لم يعلن اعتزاله حتى الأن والتجربة اثبتت أن منتخب مصر يغادر التصفيات حتى لو كان مدير المنتخب الأسطورة محمود الخطيب.

المدير الفنى للمنتخب الأول لم يحقق بطولة فى تاريخه كمدير فنى وتتوقف انجازاته على برونزيات حققها منذ 12 عام وبقى بعدها مساعداً بعد 4 خسارات متتالية فى تصفيات أولمبياد اثينا 2004 فهل مدرب بهذه السيرة الذاتية يستحق تدريب المنتخب الأول ؟

المدير الفنى للمنتخب الأوليمبي هرب من المريخ السودانى ثم هرب من الأهلى ثم ترك من هرب اليه ، وليس له علاقة بأى منتخبات أولمبية ولكنه جاء ربما بقرار سيادي من ما يصفونه بـ "وزير الرياضة" والمطلوب منه أن يزرع فى لاعبيه الشباب الإنتماء للفريق وللمنتخب والإمتثال للجهاز الفنى والإدارى .. فهل فاقد الشىء يعطيه ؟

المدير الفنى للإتحاد المصرى لكرة القدم المرشح هو مثال للكوميديا المبكية ومجرد طرح اسمه هو دليل دامغ أنهم يعاملونا كفنيين .

كراسي بايرن

درس كبير قدمه القائمين على صفحة بايرن ميونيخ على موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " توضح الحجم والفارق بين فكر هؤلاء وعبقرية قاطنو الجبلاية.

مقولة دارجة بين اوساط الشباب على مواقع التواصل الإجتماعي داعب بها أحد المصريين بايرن ميونيخ تعليق على احتمال مواجهة الأهلى والفريق البافارى بمونديال الأندية.

وبقوة ملاحظة على ردود الافعال ومتابعة وخطة بسيطة واستثمار لفرصة سحق بورسيا دورتموند حولها فريق عمل يعرف ما ينبغى أن يفعل إلى خطة ترويجية وتسويقية لناديه فى مصر حققت مكاسب لبايرن ميونيخ.

كلمة بسيطة أعاد استخدمها فريق العمل للفريق البارفارى على الفيس بوك ، جاءت بما يقرب من 15 ألف معجب من مصر لصفحة بايرن ميونيخ ، وورد اسم بايرن بسبب هذه المداعبه البسيطة فى 120 ألف صفحة على محرك البحث "جوجل" و20 صحيفة و25 ألف صفحة على الفيس بوك وحده تحدثت عن هذه الدعابة وكلها دعاية مجانية لم تكلف النادي الألمانى إلا راتب الفريق المحترف الذى يعمل بدون أن يكون أقارب أحد أعضاء مجلس إدراته .

كرسي فى الكلوب

"قبلة حولت الفرح إلى مأتم " ..  هكذا وصف محمد صلاح لاعب منتخب مصر وبازل السويسرى حاله بعد أن قام بتقبيل مقدمة حفل تتويجه بأفضل لاعب بالدورى السويسرى.

ربما كان صلاح يخجل من أن يرد الفتاة ، ربما قام بهذا الأمر بعفوية ، ولكنه يجب يعي أنه اصبح نجم وشخصية عامة وكل تحركاته وحركاته محسوبة عليه وله ، أما القبلة فيكيفيه ما ناله من خطيبته !

كرسي أمام تويتر

تعليقات مؤيدة ومساندة لصلاح من محبيه ومعظم لاعبي الكرة لتوضيح الأمر وتبرير ما قام به اللاعب إلا أن أغرب ما جاء كان من أحمد حسام "ميدو".

ميدو عبر تغريدة عبر توتير قال لصلاح " أعمل انجازات وبوس براحتك " .. ولا أعلم هل هذه نصيحة من أجل أن يعتزل صلاح الكرة وهو فى الـ 28 من عمره بضعف الوزن الطبيعي  للاعب الكرة المحترف أم انها  خلاصة مشوار احترافي توقف عند 10 سنوات؟.

عادات لاعب الكرة وخاصة اللاعب العربي ترتبط ارتباط وثيق بعطائه وقدرته داخل الملعب أما نظرية "بوس براحتك" فنهايتها كرسي أمام تويتر صباحاً وكرسي فى فضائية مساءً.

للتواصل مع الكاتب عبر فيس بوك اضغط هنا

للتواصل عبر تويتر اضغط هنا