اسبوع كان فارقاً بين الدفاع عن التدوير والتخلي عن التدوير وتلخيص "تجربة " كانت من الممكن ان تقصى الزمالك من بطولة دورى أبطال افريقيا على أنها كانت منح الفرصة للجميع للوقوف على التشكيل الامثل .

فى البداية سرد ميدو "المدافع" عن التدوير فى أكثر من 4 لقاءات تيلفزيونية و10 تصريحات صحفية تاريخ الكرة الاوروبية والإختراع القادم معه إلى مصر والمقارنة بين الكرة المصرية والكرة الإنجليزية والنظام السرى الذى يتبعه فى التدوير ومحاولات الإقناع والتبرير بوضع الكرة المصرية والأوروبية فى مقارنة لا محل لها من الإعراب ولا تعتمد على أى نظريات أو اساس علمي أو منطق إلا ربما  "الشو الإعلامى " والمجد الشخصى والعلم المدنى! الذى استشهد به المدير الفنى للزمالك.

واذا سألت عن الحاجة الفنية للتدوير التى دفعت كابيلو و بنيتيز لإعتماد هذا الأسلوب وعن مقارنة الدورى المصرى بالإيطالي أوالإنجليزي ودورى أبطال افريقيا بدورى أبطال أوروبا وعدد المباريات وحتى نوعية وعدد اللاعبين ستجد الإجابة أنت رجعى وتقف أمام التقدم العلمي والتطور.

الحاجة أم الإختراع ، وحاجة رفائيل بينتيز مجدد علم التدوير فى العصر الحديث لأستخدام هذا الأسلوب كانت ارتباط لاعبيه بـ 60 مباراة فى العام ما بين دورى إنجليزى ودورى أبطال أوروبا ومباريات مع المنتخبات تبرر تضحيته بالثبات والإنسجام ، أما محاولات تطبيق الطريقة فى دورى هزيل وأمام الجمارك وسكورب والمنيا فى الدورى فهو فيلم كوميدى وهزلي على غرار الكفتة السحرية.

التصريحات

ربما الفارق الوحيد الذى اضفاه ميدو بخلاف نظرية التدوير و"البدلة" سيل التصريحات التى هاجم خلالها زملائه السابقين وجماهير المنافسين والمحللين والصحفيين والأمن والسفارة المصرية بأنجولا ولم يكتفى بذلك بل امتد الأمر إلى الرئاسة والإنتخابات والنظام القديم والحديث والصيدليات والمراهم ، وهذه التصريحات كانت كفيلة بإشعال ازمات وفتنة وما ابعد من ذلك لو استجاب من وجه اليهم ميدو الدعوات غير المسئولة.

ميدو اثبت فى تصريحاته أنه يدير الزمالك بعقلية الدرجة الثالثة التى دفع النادي الابيض ثمنها سابقاً مع ممدوح عباس رئيس النادي الذى كان له نفس التصريح ومواقف مشابهة وكانت النهاية ثورة ونتائج مخيبة وأزمات عنيفة مع جماهير ناديه وهذا هو الفارق الذى يصنع الفرق بين المدربين ومراهقى البلاى ستيشن.

النتائج ؟

الزمالك فى عهد ميدو لعب 5 مباريات فى الدورى ، فاز فى 2 وتعادل فى 3 مباريات وهى نتائج ضعيفة للفريق الأبيض فيما كان النجاح فى الأدوار التمهيدية افريقيا بالفوز فى 3 مباريات والتعادل فى واحدة مع اعتبار أن الفوز انتصارين تحققا فى دور الـ 64.

وبغض النظر عن النتائج فالزمالك لم يشهد أى جديد خلال 9 مباريات - بإستثناء تطبيق خطة دفاع يوفينتوس أمام الجمارك بطل النيجر - ومع مقارنة ميدو مع فييرا أو حتى حسام حسن تبقى الأفضلية للثنائى الأخير اللذان لعبا بقائمة وفى ظروف ربما أصعب مما واجهت ميدو .

محصلة ميدو مع الزمالك بعد 9 مباريات ، تصريحات .. تدوير .. بدلة .. شيشة وعشرة طاولة

رسائل

- كمال درويش الرجل الأكاديمي ضرب بما يُدرسه ويُعمله بعرض الحائط ، فعندما يأصل عميد كلية التربية الرياضية وأحد رموزها لنظرية الفهلوة واختيار النجوم بعيداً عن المؤهلات والخبرات والعلم يبقى عليه الإعتذار عما درسه وعلمه للطلبة وخاصة فى علم التدريب وكيفية اختيار المدرب للفرق والمنتخبات الكبرى.

- سيدورف الذى ضُرب به المثل فى تولي ميدو للإدارة الفنية للزمالك  فاز 4 مباريات وتعادل فى مباراة وخسر 7 مباريات وخرج من كاس ايطاليا وودع دورى أبطال أوروبا مع الميلان وتطالب الجماهير الأن بإقالته. 

- الإخلاص هو احترام النادي الذى له فضل عليك ، ترفض الأموال من أجل جماهيره تتمسك بفانلته أن تكون جيرارد أو زانتى أو جيجز أما أنك تكون هارباً من ناديك بجواز سفر بديل وتحدثنى عن الإخلاص فعفوا لن يمكنك خداع جمهور الكرة القديم وتذكر أن التاريخ لا يُمحي بالتطبيل.

- لا يمكن لعاقل أن يقف أمام الدفع والإعتماد على الشباب ولكن من هم الذين يستطيعوا تمثيل الشباب ، المؤهلين خلقياً وعلميا ونفسياً للتعبير عنا أم أصحاب الأفكار والعادات الغريبة والسلوكيات الغير سوية التى تضربنا فى مقتل ؟

- العدل أن اللاعب الذى يتعمد إصابة منافسه بعاهة مستديمة  يلقى خلف القضبان بعد أن تحولت القضية من رياضة إلى بلطجة ، هذا هو العدل فالمبادىء لا تتجزأ.

 - التدريب له أصول واللاعب النجم لايمكن أن يكون مدرباً ناجحاً بالإعتماد على تاريخه بدون أن يكون مؤهلاً علمياً ونفسيا وأن يسعى للعمل من الصفر مجدداً وخلاف ذلك يكون هو العبث والفهلوة والدورى المصرى ، هل وصلت الرسالة؟

لمناقشة الكاتب فى المقال عبر فيس بوك اضغط هنا