هل بادر مرتضى منصور رئيس الزمالك بفكرة زيارة النادي الأهلي ورئيسه الجديد محمود طاهر حبا في ترسيخ هدوء الاوضاع بين الناديين؟ أم شعورا بالذنب تجاه نادي أخطأ في رموزه وجماهيره وقام امام العلن بتقطيع كارنيه عضويته فيه؟ أم كانت فكرة الزيارة لسبب أكبر وأعمق يستفيد منه ولا يضار؟ وهل هاشتاج الأهلاوية (#مرتضى_ميدخلش_الأهلي) سيزعجه أمام يكون مصدر سعادة !

مرتضى فاز باكتساح على منافسيه كمال درويش ورؤوف جاسر في انتخابات الزمالك التي أقيمت مؤخرا برغبة عارمة من أعضاء الجمعية العمومية، مثلما فاز محمود طاهر بنفس الاكتساح على منافسه ابراهيم المعلم وبرغبة أقوى من جمعية الأهلي العمومية.

مرتضى وطاهر لم يحظ بنفس الاكتساح من جماهير الناديين، فتستطيع بسهولة ان تستشعر من ردود الافعال على مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع التابعة للناديين، ان الرئيسين الجديدين لأكبر ناديين في مصر لا يحظيان بحماس جماهيري كبير.

ويقولون في السياسة ان هناك طريقين لاستعادة او اكتساب الشعبية، الأولى بالاتيان بفعل ما بطولي، او بكسب تعاطف الناس في موقف معين، واختار مرتضى في رأيي الطريق الثاني الان بعد ان فشل في استخدام الطريق الأول مرارا وتكرارا.

موقف جماهير الاهلي الذي أعلنته الكترونيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالهاشتاج ذائع الصيت "#مرتضى_ميدخلش_الأهلي" هو موقف من شأنه ان يُكسب مرتضى تعاطف جماهيره ضد "التعصب الاحمر" ومع مبادرة الرئيس الزمالكاوي النبيلة !

هنا يصبح مرتضى منصور "ضحية" للجماهير البيضاء بنفس طريقة -التعاطف الجماهير- مثلما عرض على جميع قنوات مصر اصابة ابنته على يد بعض جماهير الاهلي منذ عدة سنوات، وسرعان ما تحول "بطلا" لهم أيضا عندما تهجم بالقول على صالح سليم ومزق عضوية النادي الاهلي في مؤتمر صحفي شهير، بخلاف رفع "الكأس المزيف" الطريف.

في الوقت نفسه، صدر مرتضى أزمة مبكرة بين جماهير الاهلي والرئيس الجديد محمود طاهر، فأصبح طاهر - والذي يبحث هو الاخر عن شعبية جماهيرية - في موقف حرج، فإذا وافق على استضافة رئيس الزمالك فسيقطع حبلا - في الاساس مرخيا - بينه وبين جماهير الاهلي، واذا رفض فسيخسر تعاطفا اعلاميا كان سندا له اساسيا في الفوز برئاسة الاهلي.

محمود طاهر الذي تسلح في حملته الانتخابية بتأييد عائلة صالح سليم، والذي لقبه الناس "بالصالحاوي" كناية عن كونه وريثا لمبادئ صالح سليم اصبح في موقف ثقيل ما بين الدفاع عن صالح سليم نفسه والذي تعدى عليه مرتضى منصور بالقول، وبين اثبات ان "صالح سليم" لم يكن مجرد شعارا انتخابيا له.

هل أخطأ مرتضى منصور بمبادرة زيارة الاهلي؟

شخصيا لا يهمني كثيرا هذه الزيارات الروتينية التي تحدث بين مجالس ادارات الاهلي والزمالك منذ قديم الازل، او بين رسائل المجاملات كمثل ان يكتب شخصا رسالة ويبدأها بـ"عزيزي فلان" ويختتمها "بصديقك الوفي" رغم ان العداء بينهما واضحا، الأهم ان تكون مثل هذه الزيارات والرسائل ذات اهمية صادقة وأهداف نبيلة حقيقية والا تحولت لمسار نقد للذي بادر بها.

وحتى يخلص مرتضى منصور النية في خطوته وتكون ذات هدفا نبيلا لتهدئة اي تعصب بين الناديين، عليه اولا بالاعلان عن اعتذار صريح وواضح للنادي الاهلي الذي قطع كارنيه عضويته، ولرمز جماهيره "صالح سليم" حتى يخطو بخطواته الصادقة داخل الجزيرة.

جماهير الاهلي لن تقبل سوى بالاعتذار من مرتضى منصور الذي رفع حذائه في وجهها،  لأنها بالتأكيد لم تنس الاساءات التي خرجت منه، مثلما نسي كمال درويش كتاب "ضد الفساد" !

ولكن، لو قام مرتضى بهذه الخطوة الان - الاعتذار - فسيعاني هو الاخر من هجوم كتلة كبيرة من جماهيره لا محال، كيف لرئيس الزمالك "الدرع والسيف" ان يتنازل ويعتذر !

وضع شعبية مرتضى منصور ومحمود طاهر الجماهيرية في الوقت الحالي، لن تسمح لهما بهذه المقابلة الروتينية الاعلامية داخل جدران القلعة الحمراء، لذلك فان الحل الافضل الان.. مرتضى ميدخلش الأهلي.

للتواصل مع الكاتب مباشر عبر تويتر أضغط هنا

للتواصل مع الكاتب مباشرة عبر فيسبوك أضغط هنا