يصيب الإنسان أحياناً شىء يدعى اليأس كدليل على فقدان الأمل في تحقيق أمر ما، ويؤدي إلى تحريك المشاعر بأن الشخص أو المجموعة في عمل جماعي لن يستطعيوا تحقيق هدفهم حين تضعف الإرادة، وتلين العزيمة.

واليأس الذي أصاب جماهير الزمالك من غياب البطولات المحلية والأفريقية والخسارة من الغريم التقليدي الأهلي رغم أن كل الظروف تصب في صالح الأبيض ولكن عندما يكون داخل النادي أخطاء لا تعد ولا تحصي يحدث ما حدث في اللقاء تحرز هدف بالخطأ في مرماك بالإضافة إلى إهدار ضربة جزاء من الممكن لو سجلت كان تعادل فيها الزمالك ولكن لن تفوز طالما كل شىء خطأ.

وميدو كان عليه معالجة لاعبيه نفسياً قبل لقاء الأهلي وقبل خوض مباريات دوري أبطال أفريقيا التي خسر فيها أمام فيتا كلوب ومازيمبي، فهل قام العالمي بتنمية الثقة بنفس لاعبيه، واليقين بالقدرة على التغيير ومطالعة تجارب الناجحين في شتى الميادين، فمن كان يتوقع أن تتأهل كوستاريكا من مجموعتها المونديالية وتقديم مستوى ينال أعجاب الجماهير مع أن الفريق لا يقوده  جوزيه مورينيو، أو كارلو أنشيلوتي أو اي من المدربين الذي لهم تاريخاً كبيراً في عالم التدريب ، ميدو لديه  أخطاء كارثية في قيادته الفنية خلال المباريات تدل أنه سنة أولى تدريب وهو بالفعل ليس لديه مؤهلات تدريبية تقوده لقيادة فريق بحجم الزمالك.

منذ قدومك والذي رأيته في الفريق هو الحماس وإحراز الهدف في أخر دقيقة ولكن لم أرى فكر تدريبي أو خطة يلعب بها ولكن ما يقوم به هو "الروتيشن" بحجة أن هذا ما شاهده في القارة العجوز.

ويتوقع البعض أنى أهاجمه الآن بسبب خسارته من الأهلي في اللقاء الذي أقيم السبت ولكن هذه ليست حقيقة ، فعندما نشاهده يقود لقاء أمام فريق كبير نجد أخطاء فنية عجيبة فالزمالك خسر العديد من اللقاءات خلال المرحلة الماضية تحت قيادة مدربه الشاب ولكن نجد الكثير يقف خلفه ويدعمه ولا أعرف سبب هذا الدعم لم أجده عندما قاد الزمالك حسن شحاتة أو حتى البرتغالي جورفان فييرا.

مشكلة الزمالك أن مجلس إدارته يدعم المدرب الذي خلفه الجماهير، كما حدث مع حسام حسن عندما قاد القلعة البيضاء ، والآن يحدث أيضاً مع ميدو ، فمجلس الزمالك بقيادة مرتضي منصور قام بإقالة طارق السيد وهشام يكن ، وبعد الخسارة من الأهلي أقال أحمد عبد الحليم وعبد الرحيم محمد من الجهاز الفني ولا نعرف ما سبب إقالتهما من الممكن بسبب التغيير ولكن لماذا كل الدعم لميدو بسبب حب الجماهير له ودعمهم للمدرب الشاب، وهل يعقل أن يأتي العالمي بإبراهيم سعيد لكي يتدرب مع الفريق، أشياء لا تحدث إلا في الكيان الذي يعشقه الكثير.

التطبيل الذي تقوم به أى جماهير لحبها لمدرب ما هذا شىء ليس لمجلس الإدارة علاقة به فلابد أن يكون هناك اختيار نابع لتقييم واسس معينه ولكن ما يحدث ونراه شىء من الغرائب ، فماذا قدم من الأساس حسام حسن لكى يعود أسمه لقيادة الزمالك خلفاً لميدو ولكن بسبب الحب وتعاطف الجماهير فلما يتم التفاوض مع من الأساس أو وضع اسمه على طاولة المفاوضات.

ويقوم مجلس مرتضي منصور بمجهود جيد ويقوم بتدعيم الفريق بصفقات قوية ولكن لا بد أن يقودهم مدرب فني قوي يستطيع قيادة الفريق وصنع الفارق وكفي تطبيلاً لمدربين ليس لديهم خبرة لقيادة الكيان ولكن لديهم خبرة في جعل أنفسهم من عشاق الجماهير، ميدو مدرب فني قد يكون جيد ولكن في المتسقبل البعيد والعتاب على مجلس كمال درويش الذي قام بالتعاقد معه.

لمناقشة الكاتب عبر تويتر إضغط هنا