كتب - كريم رمزي:

يقول الكاتب الإماراتي الشهير سلطان الجسمي "هدف الإرهاب هو خلق اضطرابات داخلية وخارجية، وهذا ربما يكون من أهم أهداف الإرهاب"، على ضوء ما سبق، هل يصنف "رياضيا" بالإرهابي كونه يخلق ايضا اضطرابات داخلية وخارجية؟

في تعريف الكاتب الاماراتي للإرهاب لم يشر إلى كون الارهاب هو إرهاب سياسي او ديني او حتى رياضي، فالإرهاب واحد واهدافه واحدة .. اضطرابات ودماء.

بشكل عام لم تضع الاتفاقات الدولية على مر التاريخ أي تعريفا للإرهاب لتجعله شاملا وجامعا لكل الأعمال التي تؤدي للعنف المتبادل سواء أعمال فكرية أو أعمال مرئية مسلحة.

"تاريخ العمل الإرهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة".. هنا لم يقصد الكاتب اللبناني قاسم محمد عثمان شخصية رياضية مصرية بعينها ولكنه كان يسرد تاريخا واضحا "للإرهابي".

منذ ثلاث أو أربع سنوات وربما أكثر تعيش مصر توترا كبيرا .. على المستوى الرياضي .. وبالتأكيد على مستويات أخرى، تبلور هذا التوتر واعطى نتيجة دامية عندما سقط 72 قتيلا في أحداث استاد بورسعيد في الأول من فبراير 2012.

استمر التوتر وسقط مصابين في احتجاجات جماهيرية على رؤساء اندية واتحادات، أو حتى احتجاجات بين الجماهير وبعضها، وكانت الدولة عادة ما تتعامل مع مثل هذه الأمور بالشكل "الجامد" الروتيني بالقبض على الجاني ومحاكمته، ولم تلحظ ان للرياضة أيضا "إرهابيين" يحركون المشهد حتى وان لم ينزلوا ساحة القتال حاملين كلاشنكوف وقنابل يدوية.

فمن هو الإرهابي الرياضي؟

-هو الشخص الذي يكون سلاحه التهديد والابتزاز، تارة يهدد اعلاميا وتارة مسئولا رياضيا، وثالثة منافسا ورابعة جماهيرا.

-هو الشخص الذي عندما يقرر ان يتعاقد مع لاعب يهدده بعرضه وبيته ويساومه على مستقبله المهني، واذا لم يفعل فنصيبه "الحبس" على الأقل.

-هو الشخص الذي عندما يرغب في الفوز بمنصب قيادي، يسقط كل من حوله باتهامات تخص حياته الشخصية بعض النظر كون هذه الاتهامات متعلقة بالمنصب أو بعيدة عنه.

-هو الشخص الذي لا يعاقب كونه يحمل ملفات لعدد كبير من الناس، بنفس الطريقة التي يأخذ فيها الارهابي السياسي مساحة لمباشرة أعماله.

-هو الشخص الذي يخلق توترا داخليا واضحا بين مجموعات كبيرة من الجماهير وهو الامر الذي يودي عادة باحتكاكات واضطرابات نهايتها دماء.

-هو الشخص الذي هدد بتوليع مصر، هو الذي هدد جماهير الكرة بإطلاق النار عليهم، هو الذي هدد في بيان رسمي بأن يذهب أمن مصر للجحيم.

-هو الشخص الذي قد يقتلك وانت آمن في بيتك مع اسرتك ليس بطلقة سلاح أو قنبلة، ولكن بسيف ودرع وكلمة بذيئة وأحيانا بـ CD.

-ولأن للإرهاب اعلام يحرسه ويرفع من شأنه، فللرياضة أيضا في مصر اعلاما بعضه "ارهابيا" يدعم ويؤوي هذا الارهاب الرياضي.

 الدولة تحارب الإرهاب

مصر أعلنت بشكل رسمي انها في حرب على الإرهاب، هذا الارهاب الذي لم تُعرفه بشكل واضح المواثيق الدولية، فلكل دولة تفسير ما تراه "إرهابيا" بحسب تهديده للأمن القومي وحياة شعبها.

وكما ذكرت في مقدمة المقال على لسان الكاتب اللبناني قاسم محمد عثمان ان تاريخ العمل الإرهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه.

إذا فالدولة ومن المفترض وكما هو معلن تحاول النيل من كل الذي يحاولون تخويف الناس وتهديد أمنهم واثارة الفوضى الداخلية بما يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة ويتفق مع أهداف ومبتغات شخصية.

اذن من في الرياضة المصرية لديه ثقافة "حب السيطرة" "زجر الناس" "تخويف الناس" للوصول إلى مبتغاة؟

أسألوا الناس وسيدلونكم على "الإرهابي"!

للتواصل مع الكاتب مباشرة عبر فيسبوك أضغط هنا

للتواصل مع الكاتب مباشر عبر تويتر أضغط هنا