هل الفرصة غير الكافية ميزة أم عيب؟ إذا قمت بمنح فرصة لشخص ما لا يستحقها ثم قمت بسحبها قبل الموعد المنطقي للحساب، هل سيصب ذلك في مصلحة من منحته الفرصة أم لا؟

حين تكون الفترة الممنوحة لحسام حسن في تدريب فريق الزمالك هي ثلاث مباريات ولقاء سوبر ومباراتين بدور المجموعات لدوري الأبطال وأنت على شفا حفرة من الخروج، هل تكون هذه ميزة أم عيب؟

من الطبيعي الآن أن يخرج المدير الفني حسام حسن ليتحدث عن أن الفرصة التي منحت إليه لم تكن كافية، وبالطبع سيقوم مريديه ومحبيه بالحديث عن أن الأجواء لم تكن مناسبة للعمل أو كافية للحكم.

وسيضيف عشاق المدرب الشاب بأن حسام حسن في فترة ولايته الأولى للفريق نجح في تحقيق نتائج مرضية وتصعيد لاعبين على مستوى عالي واستعادة روح الفريق، ونجح مع منتخب الأردن في تقديم نتائج طيبة.

نفس الأمر سينطبق على أحمد حسام "ميدو" المدير الفني الأسبق والذي رحل بعد خسارة الدوري وتحقيق الكأس في ظل حديث عن نقص فني في نوعية اللاعبين القادرين على حمل أسم نادي الزمالك.

وسيضاف لذلك أن ميدو بدأ مسيرته التدريبية مع الزمالك وأنه في حاجة لفترة من الوقت كي يصبح أحد المدربين الكبار، وسيضاف لذلك مسيرته كلاعب محترف في أحد أفضل الأندية الأوروبية.

وسيؤكد الداعمون أن ميدو لم يمنح الفرصة، وأنه أصغر مدير فني مصري يحقق بطولة وأنه أول محترف مصري في نادي كبير وكذا وكذا ..

في مثل هذه الحالات المنقولة عن واقع ثاني أهم فريق في مصر، تصبح الفرصة غير الكافية ميزة وليست عيب، فهي تمنحك سلاح دفاعي جاهز، وأنك لو حصلت على فرصة لحققت كذا وكذا.

وحتى إذا كنت تمتلك رؤية فنية عالية، فأنت في حاجة لدعمها بدورات تدريب ومعايشة وتطوير دائم، واعتراف بالأخطاء ومحاولة لتفاديها دون كبر أو زيف.

بالطبع يحتاج المدير الفني الناجح لعدة عوامل: إدارة داعمة .. لاعبون أكفاء، أو نصف أكفاء لكن لديهم رغبة وحماسة حقيقيتين للتفوق، غياب للأزمات المالية أو الشخصية أياً كان نوعها.

وإذا ما قام نادي الزمالك بجلب أفضل مدير فني في العالم دون أن يوفر له الأجواء المناسبة للنجاح فلن ينجح، فحتى لو نجح في البداية في خلق فريق قوي وزرع الانسجام بين اللاعبين وجعل مصلحة الفريق هي الهدف فسيكونوا بحاجة للإستمرارية والتي تحتاج استقرار إداري ودعم وعدل.