من المدرج هو سلسلة من المقالات سنتحدث فيها بلغة ( المدرج ) بعيدا عن التحليلات الفنية للمتخصصين ولكننا سنرصد فيها وجهة نظر ( مشجع كرة القدم ) الذي يتخذ المدرج مكانا له .

وبداية سنناقش القضية المثارة على الساحة الرياضية في هذه الأيام وهي قضية اللاعب عمر جابر ومرتضى منصور رئيس نادي الزمالك وتوتر العلاقة بين الاثنين بشكل قد يكون مستغرب بالنسبة للجميع .

المشجع في المدرج قد لا يهتم احيانا بتفاصيل الأمور وما هي خلفيات المواضيع التي يتابعها سواء في الإعلام المرئي او المقروء او المسموع فهو لا يهتم كثيرا بما وراء الخبر وما وراء ما يسمعه ويشاهده .

فأنا كمتفرج في مدرج كرة القدم المصرية شاهدت وسمعت ازمة عمر جابر مع رئيس ناديه بسبب حوار اجراه اللاعب مع احد الصحف المصرية اعلن فيه رأيه في بعض الأمور منها حبه للوايت نايتس ( الأولتراس ) ورفضه لتغيير اسم ملعب حلمي زامورا ورفضه لعمل مول تجاري داخل النادي وبعض القضايا الأخرى .

المهم الكلام ده لم يعجب رئيس النادي ( فحلف بأيمانات الله ) ان اللاعيب ده مش حيلعب كورة في النادي ده تاني ... وبعد كده جاء مدحت شلبي ليقوم بعمل مداخلة بين عمر جابر ومرتضى منصور ويقول لجابر ( اعتذر لبابا يا عمر ) ؟؟.

بالنسبة لجمهور المدرج كل ما يحدث هذا هو عبارة عن ( مسلسل كوميدي درجة ثالثة ) وفي الأخر بالنسبة لمشجع المدرج هو لن يركز كثيرا في ما سر هذا الحوار وما سر غضب المستشار ولا سر خسارة لاعب في حجم عمر جابر مبكرا .

كل ما سيشغل باله ( الفيلم العربي اللي شغال أمامه ده ) رئيس نادي يطلع يشتم ناقد يروح الناقد شاتم رئيس النادي يقوم زميل الناقد طالع في قناة اخرى يقول ان رئيس النادي حرامي غسيل ويعلنها ببساطة شديدة جدا .. اللي حيشتمنا بأمنا وابونا حنشتمه بأمه وابوه ... وكأننا نعيش في ( غابة كبيرة ) لا يوجد فيها قانون ولا يوجد فيها اخلاق ولا حتى أي قيم .

وبعد كل هذه المعارك والكلام الفارغ ترى نفس رئيس النادي ونفس الناقد الرياضي يطلبون من ( المدرج )  وهو هنا كناية عن الجماهير ان تلتزم بالأداب العامة والروح الرياضية فيما بين المدرجات المختلفة المنتمية لأندية مختلفة ؟
وبالطبع يكون اول تعليق من رجال المدرج هو ( بلا نيلة ) خليكو في اللي انتو فيه وسيبو لينا المدرج احنا احرار فيه ؟

يا سادة :

انا ما يحدث من مرتضى منصور كل يوم وكل ساعة وكل اسبوع وكل شهر هو امر لابد ان يقف الجميع في وجهه لأن ما يقوم به رئيس نادي الزمالك هو ببساطة زعزعة كل قيمة ( باقية ) ان وجدت في جماهير كرة القدم ويزرع بلا رحمة ولا شفقة روح الغل والكره بين جماهير المدرج الذين هم جزء من هذا الوطن .

والأن انتم امام امر من اثنين اما ان يكون هناك رادع للمستشار .. او ان يقولها لنا المستشار بملئ فيه ( أنا بابا يلا ) كناية عن انه لا يوجد من يستطيع ان يقف في وجهه.

وبلغة المدرج اقولها ( الكيل فاض والمدرج ممكن ينقلب على الجميع ) .. والحدق يفهم !!!