*** كنا في تقرير سابق قد تحدثنا عن اول نقطة في مرحلة انقاذ المنتخب المصري والعمل على وضعه علي طريق "العمل الصحيح" وكانت هذه النقطة هي "الغاء منصب المشرف العام على المنتخب" وهو الامر الذي تفضل حسن فريد عضو مجلس ادارة الاتحاد بالاعتذار عنه وبالتالي اصبح المنصب في طريقه للالغاء.

الان حانت النقطة الثانية وهي "الاختيار الصحيح" للمدرب وهو الامر الذي يجب ان يتم بمعايير محددة وليس على حسب الاهواء او "التربيطات".

جمال علام رئيس اتحاد الكرة خرج علينا بتصريح غير متوقع عندما قال ان المدرب القادم للمنتخب سيكون اجنبيا، وهو الامر الذي اجده علي المستوي الشخصي قرار موفق وسليم تماما في هذه المرحلة.

لكن في خضم الايام الماضية عادت نغمة امكانية الاعتماد علي مدرب محلي للظهور مجددا، ورغم رفضي المبدئ لها، الا ان اسما واحد اذا تم طرحه لتولي هذا المنصب، فسجيعلني بكل تأكيد اغير من رأئي، وهذا الاسم هو .. طارق العشري.

بنظرة بسيطة للغاية لسجل تاريخ طارق العشري التدريبي، وبعيدا عن ارقامه وقدرته علي قيادة فريق مثل حرس الحدود لمنصة التتويجات في السنوات الاخيرة، سنجد واحدة من اهم الصفات التي تميز اي مدرب وهي، "التدرج في الصعود والتطور".

العشري بدأ مسيرته التدريبية مع حرس الحدود سنجده والبداية كانت مع وضعه في مركز متقدم بالدوري وبالفعل حدث ذلك في 2007-2008 عندما احتل الحرس المركز الخامس في الدوري، ثم بدأ يتطور في المواسم التالية حتي تمكن من الفوز بالكأس والسوبر المصري بعد ذلك اضافة الى بداية مشاركته القارية وتقديم لمباريات جيدة للغاية.

كل هذه الامور فعلها العشري مع امكانيات ابسط مما يمكن ان تعطي لمدرب، فهو لم يملك امكانيات الاهلي والزمالك المادية او البشرية او الجماهيرية الكبيرة، ولكنه تمكن واستطاع ان يجعل من فريق حرس الحدود فريقا "يهابه ويخشاه" الجميع.

العشري لم يثبث فقط نجاحه محليا فقط" بل واصل ذلك في تجربته في ليبيا مثلا عندما جعل فريق اسمه متواضع للغاية في القارة السمراء وهو الاهلي الليبي يتمكن من الاطاحة بالاهلي من دور الـ16 للبطولة الموسم الماضي، اضافة الى فوزه علي الترجي في تونس.

جميع هذه المعطيات تجعلنا امام حقيقة واحدة وهي ان طارق العشري هو المدير الفني الافضل حاليا علي الساحة المصري والفارق بينه وبين من يليه يقترب من السنوات الضوئية، وبالتالي ما اذا تراجع اتحاد الكرة عن قرار اختيار المدرب الاجنبي، فن يكون هناك بديل محلي افضل من العشري.
 

*** تلبية برنامج "مساء الانوار كمان وكمان" والذي يذاع علي قناة "ام بي سي 2" ويقدمه الكابتن مدحت شلبي، لطلبي في مقالي الاخير للاعتذار عن الارقام الخاطئة التي نشرت في تقرير جوزيه عندما كان مديرا فنيا لاتحاد جدة هو سابقة وارساءً لمبدأ الاعتذار عند الخطأ في برامج "التوك شو" الرياضية في مصر.

هذا الاعتذار يعتبر نقلة في اسلوب تعامل البرامج الرياضية التلفزيونية مع مشاهديها ومتابعيها خاصة وان معظم هذه البرامج دائما وابدا ما يتخللها نشر معلومات مغلوطة وغير دقيقة، وفي الوقت الذي ينتظر فيه المشاهد او المتابع اعتذارا عن الخطأ، يجد مقدم البرنامج وفريق اعداده متجاهلين للامر.

مساء الانوار ارسى مبدأ اليوم نتمنى ان الجميع يسير عليه فيما بعد وهو "الاعتذار عند الخطأ"، فالاعتذار يزيد من قيمة صاحبه ويجعل من امامه يزداد ثقة فيه، وصدق من قال ان "الاعتذار من شيم الكبار".

لمناقشة الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

لمناقشة الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا