إحترس أو لا تحترس فالسيارة مصممة علي العودة للخلف .. الإعلام القديم إن كان إعلاما وأقصد هنا إعلام أحمد فراج وليلي رستم ومحمود سلطان وحلمي البلك وإن كان يمتاز بمهنية أكبر وموضوعية أكثر فكان يفتقد إلي الروح أو الإثارة ويترك للمشاهد مساحة أكبر في التأمل والبناء علي إجابات الضيوف.

رويدا بدأ الإعلام في الأخذ من الغرب سواء بمسابقات ترفيهية او برامج توك شو  والاخيرة باتت بخلطة مصرية حارة (الإسم طوبة والفعل أمشير) .. أقصد أتحدث عن ظواهر سلبية أكثر رغبة في ترافيك المشاهدة سواء إعلانيا أو يوتيوبيا دون النظر لإعطاء حلول منطقية ودون النيل من الظاهرة السلبية نفسها ..بل يتحيد المذيع فقط لرغبة منه في الجزء الثاني من الحلقة أو سلسلة حلقات.

ليس هناك فارقا كبيرا بين الإعلام الرياضي وبين الإعلام بشكل عام فمن الجبل إن إعتبرناه جبلا تتواجد التلال وهذا يأخذ من ذاك والدائرة تكتمل بوجود العلاقات الشخصية ولا أقصد سوءا لا سمح الله بالكلمة الأخيرة فتلك هي لب المشكلة.

كلما أقتربت أكثر داخل الوسط تجد الحميمية بين المنطومة فهذا يعرف ذاك وذلك وتلك وكل الإشارات الممكنة لذلك لا تجده غريبا أن نساعد بعضنا البعض في إيصال بعضنا البعض .. أعطيك مساحة زمنية كبيرة لتقول ما لديك حتي وإن لم يكن مهما ..المهم أن يثير جدلا وأنت تعطيني ما يكفي لتغطية الوقت المهول المتاح لي كل يوم.

المشكلة أنك كلما أقتربت أكثر وأكثر تشعر بأن هذا طبيعي لا يوجد به غضاضة فنحن أصحاب ملعب واحد وعشنا طويلا في المعسكرات أياما وشهورا وسنينا ولدينا من العشرة والحكاوي ما يكفي لسنين خاصة وأن كل ما كان يقدم أيامنا ( أقصد أيامهم ) كان برنامج الكرة في أسبوع للراحل فايز الزمر.

أهل مكة أدري بشعابها ..ربما هذا الرد الأبرز بإن كرة القدم لا يتكلم فيها إلا لمن لعب ومارس كرة القدم وربما تكون هذه القاعدة الصحيحة ولكن من المعروف أيضا لكل قاعدة إستثناء بمعني أنه يصلح لمن لم يمارس كرة القدم أن يكون له دلوه في المجال كما أنه ليس مقبولا لمن مارس كرة القدم أن يتحدث فيها دون رؤية حقيقة أو أن يتحدث فيها بفلسفة أكبر لنحتاج مترجما بعد ذلك لنحاول أن نفهم ما يقوله ولنا في دييجو أرماندو مارادونا المثل الذي لا يجيد التحدث عن كرة القدم.

بعد تحقيق كبير للأستاذ مجدي الجلاد عن تحكم الوكالات الإعلانية في المحتوي الإعلامي وتشجع بعض الإعلاميين في الوسط الرياضي بالتلميح عن ضرورة تغيير الكلام المرسل والمسترسل من قبل بعضهم في الحديث عن ضرورة التغيير حتي من داخل إستوديهاتهم ولكن كالمعتاد أخذوا ذلك كفقرة إعلانية دون رغبة جادة في تحقيق ذلك .. وأعطت تلك الإستراحة في فكرة التغيير مزيدا من الإعلانات ثم العودة مرة أخري إلي سابق عهدهم ولسان حال البعض ..(يا مستني التغيير ...يا مستني الحر في ليل أمشير).

رغم أن الساحة تتسع للجميع إلا أن أحاديث مرتضي بك أو عزمي بك أو أي بك من البكوات هو الخيار الأفضل لإنه من يجلب الإعلانات ويحقق المزيد من الزيارات ومعه وللأسف سيسير البعض في ذلك الركب أملا في الترافيك ولا يهم المحتوي حتي لو كان محتوي أقل من أن يوصف.

جيد أن تضع مزيدا من الإثارة علي الرياضة ورائع أن تناقش مشاكل الرياضة ولكن تذكر أن المشاكل لن تنتهي فأستاذنا محمد لطيف رحمة الله عليه كان يتحدث عن الإحتراف منذ خمسينيات القرن الماضي ..الأهم في برامج الرياضة وخاصة كرة القدم أن تتحدث أكثر عن كرة القدم لا بالمعلومات التي يعرفها رجل الشارع العادي فأنت بذلك أهدرت وقته ولكن لكي تأتي بالجديد.

أخيرا إعلامنا يتخذ مستر أمشير شعارا له مزيدا من الزعابيب ..صقيعا دون أمطار ..ضجيجا دون طحن وتستمر الدائرة حتي في شهور الصيف فأمشير شعارا لن ينتهي حتي لو تم الكتابة عنه آلاف المرات.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك