كتب- كريم سعيد:

اؤمن شخصيا ان حل أي مشكلة او أي ازمة يأتي بتحمل كل فرد او مجموعة مسؤولياتها، وكلما أتذكر "مذبحة ملعب المصري" اسأل نفسي سؤالا" هل اعتذرت إدارة المصري عن ما جري في ملعبها ومن بعض من جماهيرها ام لا؟... فتكون الإجابة حتى الان لا!

لن اتحدث عن الشق الرياضي في القضية والذي "فرط" فيه اتحاد الكرة بعدم ارساءه للمبادئ بضرورة معاقبة المخطئ بعدما تنصل اعضاءه "بالطريقة" وألقوا باللائمة على "المحكمة الرياضية" وما الى اخره.

لن اتحدث عن الشق الجنائي في القضية والذي هو حاليا منظور امام القضاء وأصبح لزاما على أطراف القضية الانتظار حتى يتم الفصل في الامر.

ما يهمني اليوم هو اول خطوة كان يجب ان تحدث في القضية من ثاني يوم للمذبحة وبالتحديد من يوم 2 فبراير 2012 أي منذ حوالي 3 أعوام الا شهر تقريبا، وهي "اعتذار رسمي من النادي المصري عما حدث في ملعبه ومن بعض من جماهيره وليس كلها".

لا اتخيل ان بعد مرور 1125 يوم لم يفكر أي عضو مجلس إدارة مر علي النادي المصري ان يفكر في الاعتذار عن الامر، سواء في الإدارة التي عاصرت "الجريمة" او الإدارة التي تلتها.

اعتذار إدارة المصري لو كان قدم في الأيام الاولى كان سيكون بمثابة الخطوة الاساسية لبناء خطة قصيرة الأمد لإنهاء الامر برمته وإعطاء كل ذي حق حقه.

لا شك ان إدارة المصري تأخرت طويلا في تقديم هذا الاعتذار سواء لأسر الضحايا والذي ندعو الله ان يحتسب اولادهم من الشهداء او للنادي الأهلي الذي كان ضيفكم هو وجماهيره الى ان تم الغدر بهم.

لكن ما زال الوقت امام الأعضاء الحاليين لإدارة المصري لتقديم ابسط شيء وهو "الاعتذار" لأناس كانوا ضيوفا عليك في بيتك وكان من المفترض ان تحميهم وتصونهم الي ان يعودوا الى بيوتهم سالمين.

فابسط مثل يمكن ان نراه في حياتنا الشخصية، إنك إذا دعيت أحدا الى منزلك ثم أخطأ طفلك علي ابسط تقدير تجاه الزائر فإنك ببساطة ستعتذر له، فما بالك إذا كان الخطأ هنا "جريمة قتل"!

إدارة المصري مطالبة بتقديم اعتذار قبل بداية مباراة الفريقين يوم السبت القادم، اعتذار من شأنه ان يرسى المبدأ ان من أخطأ عليه الاعتذار.

إدارة المصري مطالبة بالاعتذار حتى ولو لم يكن أعضائها الحاليين مسؤولين في النادي وقت الجريمة، فهذا "دين في رقبة" الإدارة يجب ان يؤدى الى أصحابه.

للتواصل مع الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا