بقلم - أيمن محمد:

بداية وقبل أي شيء  لا يوجد شيء يسمي صوت الزملكاوية .. فالزملكاوية ممتدون في أنحاء الوطن العربي ولاعبيه الأشهر إحترافيا بوجود حازم إمام وميدو وعمرو زكي رغم اختلاف التجارب وفي فترة تفوق الزمالك الذهبية في الستينيات كان الزمالك يهزم ويستهام بخماسية ويهزم البايرن بثنائية في السبعينيات  وكررها في الثمانينات وقبلها هزم منتخب المجر في 1929 ..مقصد حديثي أن الزمالك كبيرا بتاريخه وهو ما تستند عليه دائما الفرق التاريخ ..والسؤال هنا كيف تصنع التاريخ ؟

التاريخ هو حاضر اليوم ومستقبل الغد بمعني أن كل ما يحدث الآن وبعد بضعة سنوات سيتحول إلي تاريخ بعد عقد من الزمان لذا فلا تستهن أبدا بأي تصرف في أية قضية فما تفعله الأن ليس ملكك وحدك ولكنك ستترك تاريخا إما أن تفتخر به الأجيال القادمة أو أن تتبرأ منه .

لو أنك زملكاوي مخلص تحب ناديك فعلا  وعصفت بذهنك في العقد الأخير ما أول شيء ستجده ؟..نعم إنه المستشار والذي يرتبط به النادي سواء كان موجودا أو غير موجودا في مجلس الإدارة ..وتواجد المستشار دائما ما يرتبط بكلمات قانونية ذات دلالة خاصة تقودك في النهاية إلي كلمة النائب العام أو المحكمة  خاصة وأن الرجل له مؤلفات محترمة في القانون وبلغة القانونين ( عقر ) لذلك فمن السهل لديه أن يكتشف أية ثغرة في أية شيء يحمل صيغة معتمدا علي أن القانون نفسه ملئ بالثغرات ( حقيقة ).

من المفترض إذن أن الرجل سيحمي حقوق الزمالك القانونية أو يحاول حماية الفريق في جزئية العقود وهو كان مفاوضا ناجحا عندما أقنع بعض اللاعبين الموسم الماضي بتغيير عقودهم ثم قام بالاستغناء عنهم من أجل تقليل النفقات ولكن المستشار الذي لا يرضي بأن يخسر قضية واحدة دائما ما يصنع الحدث كما قلت ببعض الكلمات القانونية والتي تنتهي كما قلت بالنائب العام ..ولك أن تتخيل هواجس أي لاعب يرتبط بالزمالك ويفكر مجرد التفكير في الرحيل عن الفريق.

الزمالك بغض النظر فنيا عن لاعب كان معارا فريقا ممتازا فهو المتصدر حتي اللحظة ولديه من البدائل التي ستعوض رحيل اللاعب حتي بعد فترة إهتزاز فذلك طبيعي ويحدث لأعتي الفرق لذلك كنت أتمني أن يقوم المستشار بإطباق الصمت أو مقتضبا بالقول أن اللاعب إنتهت إعارته وفضلنا مصلحة الفريق في عدم دفع ما يقرب من 12 مليون جنيه مقابل لاعب ..أعتقد أن ذلك كان سيعطي له الكثير من التحول الإيجابي وهو الشىء الذي يليق بتاريخ الزمالك.

للأسف صوت الزملكاوية أو من يدعون أنهم صوت الزملكاوية هم صوت وسائل التواصل الإجتماعي الزملكاوية ..فالزملكاوي الحقيقي الذي عرف عصام بهيج وما أدارك ما عصام بهيج  وطه بصري وحمادة إمام والجوهري الصغير ومر بحسن شحاته وفاروق السيد ( جارنشيا مصر ) وعمر النور  وعلي خليل وفاروق جعفر ثم كوارشي ونصر إبراهيم وهشام يكن والمأمور وجمال عبدالحميد وحمادة عبداللطيف ورحمة الله عليه إبراهيم يوسف وعرج علي أشرف قاسم وحسين ونادر السيد ومعتمد جمال وأحمد رمزي وإسماعيل يوسف حتي حازم إمام ..الزملكاوي الحقيقي يترفع عن كل هذه الصغائر فرضا عبدالعال رحل ولم يتأثر الزمالك وكثيرين رحلوا ولم يتأثر الزمالك فالزمالك قلعة كبيرة قد تهتز ولكن سر بقائها حتي الأن أنها تعتمد علي تاريخا صلبا نتداوله حتي اللحظة.

لكم أن تتخيلوا يا كل منتمي للزمالك العظيم يا صوته الحقيقي ماذا ستتركون لأحفادكم ..يكفي عقدا أو يزيد مليئا بالمشاحنات والتي دنست ثوب الفريق الأبيض ..لا تنخدعوا بمن يلعب علي مشاعركم في لحظة قد تسعدكم أو تجلب لكم السخرية من الخصم فذلك ليس إلا أسلوب الضعفاء ..الفريق الذي حاز علي أغلب البطولات في بداية الألفية كان قويا ومنسجما كان يقوده مجلس يعرف قيمة الزمالك ومن ضمنه المستشار ولكن كان هناك متحدثا إعلاميا كي لا يقع رئيسه في هفوات عنفوانه.

لم يكن هناك صوت للزملكاوية أعني متحدثا رسميا بإسم الزملكاوية ..الزملكاوية في نظره مقهورون ومظلومون دائما ،الزمالك أكبر ولو تم ظلمه وأقوي لو تم قهره فتلك شيم الكبار.. كل لفظ وكل تصريح وكل تصرف ليس ملكك سواء كنت مشجعا أو مذيعا أو معلقا أو مسئولا أو لاعبا أو إداريا .. كل شىء تفعله الأن هو ملك التاريخ ، التاريخ الذي سيوصمك بالعار أو سيضعك بجوار نجوما وأعلاما كانوا يشجعون الزمالك ويتفانون من أجله فالزمالك رغم قلة بطولاته إلا أنه قدم أداء جماليا منذ القدم وهو في حد ذاته تاريخا يجب الإعتزاز به طواحين هولندا التي أبهرت العالم في السبعينات لم تفز في تاريخها سوي ببطولة أوربا 1988 .. المجر بعظمة لاعبيها فشلت في إحراز كأس العالم والأمثلة كثيرة وكثيرة ليس هذا مدعاة لعدم اللعب علي البطولة ولكن البطولة ليست في أن تحرز لقبا والزمالك نفسه دليل بعدد بطولات الدوري مقارنة بمنافسه التقليدي ..البطولة في أن تظل شامخا ومقاتلا شريفا في حاضرك ومستقبلك كي يصبح تاريخك أكثر تأثيرا بعيدا عن هفوات المستشار وصوت الزملكاوية.

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك اضغط هنا