أسطي في نص الملعب ..ميكانيكي .. الاتساق الذهني ..الي بيهاجم بيخسر .. وكثيرا من المصطلحات التي ربما تكون مقبولة لدي البعض أثناء مشاهدتهم لمباريات كرة القدم (وللناس فيما يعشقون مذاهب) وإن كان هناك دائما عجلة تقف ضد التحديث في كافة الأمور فلا يجب أن تكون هذه العجلة سببا في الجهل وأقصد هنا الجهل بالمنافس.

مر شهران ومقعد المدير الفني للمنتخب المصري خالياً دون أية إلتفاتة في تعيين جهاز فني ولو مؤقت يقوم علي الأقل بمتابعة بطولتين قاريتين إحداهما تشمل دراسة حية للفرق ال16 داخل القارة ومنهم بالتأكيد سنقع مع فريقين في تصفيات كأس أمم أفريقيا القادمة في 2017 ومنهم من سيقع في تصفيات مونديال روسيا والتي ستبدأ منتصف 2016.

ربما يبدو الكلام غريبا أو غير منطقي ولكن الحقيقة أن كافة المنتخبات بإستثناء غانا لا توجد أية بوادر لها في إعادة تجديد دمائها فمستوي الاعمار يكاد يبلغ المتوسط أو أقل وبالتالي فإن فرصة التغيير ستكون محدودة للقوام الرئيسي ومن ثم يمكن من خلال بطولة حية أن نأخذ بيانات هامة عن منافسين محتملين في التصفيات القادمة.

في أوربا والدول المتقدمة وأعني ألمانيا خاصة قام فريق مختص بدراسة كل المنافسين المحتملين لألمانيا بعد قرعة كأس العالم وقام فريق اخر بدراسة خاصة لمنتخب البرازيل باعتبار أن مقابلته هي الاخطر علي ألمانيا سواء بوصوله للدور قبل النهائي في حالة احتلاله للمركز الأول (وهذا ما حدث) أو في النهائي لو احتل المركز الثاني الفريق المختص يترأسهم مسمى يدعى (محلل الأداء) وربما يكون فريقا أيضا من المحللين وتذكرون محلل الأداء أوسكار إليزاندو والذي صاحب مانويل جوزيه في ولايته الأخيرة للأهلي ..الأرجنتيني قام بمساعدة مجانية لإليخاندرو سابيلا عن بعض المنتخبات التي ستواجه الأرجنتين.

السؤال هنا من يشغل وظيفة محلل الأداء في كرة القدم المصرية .. لا أعني محلل كرة القدم في وسائل الإعلام المرئية أو المكتوبة ولكني أعني الوظيفة التي مثلها مثل (فرقعة) الطبيب النفسي التي حدثت منذ فترة ثم إختفت ولكن دور محلل الأداء بات لا مفر منه أو هكذا أظن.

محلل الأداء لا يرتبط وجوده بوجود مباريات حالية للمنتخب بل بالعكس فإن دوره التحضيري في إعداد قائمة بالمنتخبات الأفريقية علي سبيل المثال دورا ربما يكون أكثر أهمية في هذا الوقت من المدير الفني ذاته لإن إكتشاف نقطة ضعف خصمك وقوته والتعامل معها أهم بكثير من معرفة نقاط قوتك الشخصية وهنا نستحضر مثل اليونان في يورو 2004 ونسترجع مورينيو مع بورتو ..أقصد مورينيو ذاته مع برشلونة فان خال.

هل فكر أحدا من إتحاد الكرة في  إختيار فريق مكون من 4 أفراد لتجميع المعلومات عن المنافسين ..يختص كل واحد منهم بمجموعة ويعطون تحليلا واقعيا مدعوما بفيديوهات مختصرة وجرافيك يوضح أسماء اللاعبين وأماكنهم في الملعب بدلا من أن نفاجأ وقت الجد بأن أخطر لاعب في بوركينا فاسو إسمه بيتروبايا او بيترويابا ثم بعد أن نعتاد عليه نعرف أن إسمه بيترويبا دون ان نعرف خطة اللعب وأماكن قوة وضعف بوركينا علي سبيل المثال.

هل نحن في مصر نعرف أصلا ماذا يعني محلل الأداء أم أن المهمة توكل لمدرب صاعد أو مدرب مساعد عملا بمبدأ "هو بيعمل إيه يعني" أقصد محلل الأداء ..ثم لا نلبث أن نصطدم برؤوسنا في الحائط ونحن نقترب من التصفيات ونجد هلعا من ساخو وبيرام ضيوف معا مع إن إريك جريتس لا يلعب سوي بواحد منهم (من ذكريات تحضير السنغال).

لا أشك لحظة في أن هناك أربعة منتخبات علي الأقل من الدول المشاركة في كأس أمم أفريقيا ستكون معنا في كابوس 2017و2018 واعني تصفيات البطولتين والكابوس سيتكرر لإنه لا يوجد ما يتغير فالطفرة المصرية التي حدثت لم تكن بسبب تخطيط علمي ولكنها جاءت بسبب طفرة في جيل اللاعبين الممتازين في كل المراكز وهذا الأمر الذي قلما يتكرر.

علي المدي البعيد لو أراد الله أن نصل لحلم المونديال ( قولوا آمين ) هذا يعني أن فرصة إصطدامك بالكرة الأسيوية موجودة .. هل يعرف أحد منا إسم لاعبي منتخب الصين ؟ هل يتذكر أحدكم مستوي جوانزو الصيني والذي تألق أمام الأهلي قبل عام في كأس العالم  للاندية ..هل تتذكرون زيهانج زي لاعب الوسط وجاو لين الجناح المهاجم ؟ هل درس أحد او سيدرس سر إحتلال الصين للمركز الأول في مجموعة تضم السعودية واوزبكستان برصيد كامل من النقاط.

هل يعرف البعض أن اللعب مع دول ذات مركزا أفضل في التصنيف يعطي نقاطا أكثر في حالة الفوز هل فكرنا في اللعب مع منتخبات أسيوية والفوز عليها من باب حصد النقاط والتقدم في المراكز .. كل الأسئلة التي تبدأ ب هل لا حصر لها وكم الإجابات غير موجودة بالأساس.

عزيزي القارىء أسف لإني أزعجتك بخرافاتي والأن فلنعود لقضية مؤمن زكريا ومعروف يوسف وخالد قمر ونظل نسهب في أن فلانا قد قام بالتوقيع أولا وأن الأخر هو سبب التعصب وأن ثالثا بارك ثم عاد في مباركته بسبب إتهام وأن الأول قال ولم يقل ثم نعود للحصريات والمراسل فلان بيسأل كابتن فلان شعورك إيه بعد المكسب.

إن لم تستوعب كلامي فأعلم أنك كنت تدخن سيجارة في البلكونة.. نحن منظومة تعشق الفشل وبات الفشل وللناس فيما يفشلون مذاهب مع الإعتذار لأبي فراس الحمداني.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك