لا يوجد أي تفسير منطقي لما يحدث في العديد من وسائل الاعلام المصرية "وخاصة المرئية" إلا أنه تمهيدا واضحا لتولي الكابتن حسن شحاتة لمسؤولية تدريب منتخب مصر الفترة المقبلة خلفا لشوقي غريب.

الحديث هنا ليس على "شخص" حسن شحاتة واذا كان يستحق العودة مرة أخري في تلك المرحلة لقيادة الكرة المصرية التي تعاني الفشل منذ التتويج بأمم افريقيا 2010 أو لا، ولكن على طريقة "الطرح الإعلامي" لهذا الأمر.

لم يتحدث أحد في الإعلام عن "الفشل الجديد" لمنظومة اتحاد الكرة المصري التي لم تشهد اي "نجاح" يذكر منذ تم انتخابهم من قبل الجمعية العمومية في عدم التعاقد مع مدير فني أجنبي مثلما وعدوا وأكدوا في كل تصريحاتهم واجتماعتهم منذ رحيل غريب.

فمنذ فشل منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني شوقي غريب الذي تم تعينه واختياره من قبل اتحاد الكرة، أكد جمال علام بصورة واضحة في تصريحات تلفزيونية أنه المدير الفني القادم لمنتخب مصر "اجنبي".

وواصل اعضاء اتحاد الكرة تأكيداتهم من خلال اجتماعات وتصريحات ان التصويت ادي الي أن جنسية المدرب القادم "اجنبي" ورفض المدرب "المحلي" بسبب الترضيات والخلافات بين الاعضاء، فكل منهم له اسم يدعمه.

وبدأ في الايام الاخيرة من اعضاء الاتحاد متمثلين في نائب الرئيس "المشرف العام السابق عن منتخب مصر الذي فشل في التأهل لأمم إفريقيا 2015" بالتمهيد بأن حسن شحاتة هو رجل المرحلة، والمدربين الاجانب لديهم متطلبات مادية تفوق قدرات الاتحاد، بل وأن معايير الاختيار تتوافق تماما مع حسن شحاتة بل هو يملك سيرة ذاتية افضل من بعضهم.

وانطلقت حملات اعلامية تبدأ في "تلميع" و"تمهيد" فكرة عودة حسن شحاتة مرة أخري "بالعافية" نظرا لما حققه من انجازات "لا يمكن انكارها" وأنه هو الوحيد القادر على قيادة عملية البناء للكرة المصرية.

إذا لماذا كل هذا الوقت "الضائع" في اجتماعات وتصريحات وايهام الرأي العام والشارع المصري بأن هناك مدرب اجنبي، لماذا لم يكونوا صرحاء مع انفسهم ويعلنوا أن منتخب مصر لا يصلح له سوي الوطني!.

ولماذا فجأة اتفقوا جميعا على أن كل الطرق تؤدي الي عودة حسن شحاتة، ألا يستحق مدربين مصريين اخريين التواجد في هذا المنصب!! ما هي المعايير التي تم وضعها لكي يتم اختيار شحاتة "مدربا محليا" لمنتخب مصر.

فاللجنة التي تم تشكيلها لاختيار المدرب الجديد وضعت معايير خاصة للمدرب الأجنبي حتي يتم التعاقد مع الاسم الذي سيتولى قيادة الفراعنة، فإذا اصبح الاتجاه للمدرب الوطني فلماذا لم يتم وضع معايير أخري لهذا الاختيار!؟.. نحن بذلك أمام عملية ظلم واضحة لأسماء لم تحصل على فرصة الوجود على طاولة الاختيارات.

ويبقي السؤال.. الي متي ستظل الكرة المصرية تدار من مجموعة من "الفاشلين" لا يستطيعون اتخاذا قرارا واحدا وتحمل مسؤوليته الي النهاية، الي متي ستدار الكرة المصرية عن طريق "العلاقات الشخصية" و"الحب والكره".. متي يشعر هؤلاء بأنهم "فشلوا" في ادارة المنظومة الكروية في مصر!؟..

لمناقشة الكاتب عبر تويتر.. اضغط هنا