كشفت ازمة باسم مرسي مهاجم نادي الزمالك الاخيرة مع بعض من محبي لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق محمد ابوتريكة، كشفت، بما لا يدعو للشك اننا وسط مجتمع رياضي لا يوجد فيه "صوت للعقل".

والبداية مع بعض الجماهير المحبة لابوتريكة والتي ركزت في رقم قميص باسم مرسي الحالي مع المنتخب وهو "22"، ولم يخطر ببالها للحظة ان ابوتريكة في سنواته الاخيرة مع المنتخب مثلا كان يرتدي الرقم (5)، وحتي ولو كانت بداية ايامه في المنتخب تحمل الرقم "22"، فانه تركها في السنوات الأخيرة.

لو فكر المهاجمون للحظة في هذه النقطة لكانوا اوقفوا "سيل" السخرية والاستهزاء باللاعب او بشعره والذي اوصلنا لازمة لم يكن لها داع منذ البداية.

وبالانتقال لباسم مرسي نفسه وهو بصفته لاعب مشهور تكون المسؤولية الواقعة علي عاتقيه اكبر بكثير من التي واقعة علي اكتاف منتقديه، لو فكر للحظة في تقبل الامر بهدوء وواجه الانتقاد بالمنطق والعقل لما كلفنا أيضا الازمة نفسها.

لو كان باسم مرسي شرح ان ليس ذنبه ان رقم 22 اصبح "نصيبه" في المنتخب، او ان رقم ابوتريكة في السنوات الأخيرة كان "5" وليس "22" لصفق له الجميع لتفكيره ولاحترامه.

لكن مرسي قرر اختار شارع "الغل والاستفزاز"، وقرر "رد الاساءة بالإساءة"، وبالتالي تضخم الموضوع اكثر واكثر. واذا كان هناك 100 فرد فقط اساءوا في الامر قبل نشر مهاجم الزمالك صورته "الاستفزازية"، فهذا الرقم تضاعف لما اهو اكثر بكثير عقب نشر الصورة.

وبالنظر الي الموضوع برمته، سنجد ان لم يكن هناك "صوت عقل" واحد في الموضوع، فلا الجماهير تعاملت بعقلانية، ولا اللاعب المسؤول تعامل بمنطق وحكمة، وبالتالي وصلنا الي ما وصلنا له. وسنظل نصل الي نفس النقطة طالما لم يستخدم أي فرد في أي ازمة "عقله".

للتواصل مع الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا