الشوارع السوداء .. الاتوبيس الأزرق يحتل كل الشوارع .. استقله ووضعه وثبته مورينيو في وجه كل من تراوضه أحلام التتويج بالدوري الأقوى في العالم.. شوارع فشل الجميع في تجاوزها وحتى من تجاوز بخماسية عوقب في الأهم.. عاد مورينيو بطلاً بعد أن اقتفى آثر الفشل في عامين تلحفا بالعقم.

الشوارع السوداء لنهائي الكلاسيكو التي ترنح فيها حلم بلاتيني على مدار أربع سنوات .. معجزتان في كامب نو وبيرنابيو - 2012 - كتائب الأساطير تتقدم مرتين وتضمن التأهل فيأتي طريق أسود ملبد بلون راميريس، وتذهب كرة راموس في سماء بلا قمر، رباعيات 2013.. سقوط كتالونيا بالأسود في 2014.. سقوط أسود للريال في 2015 أمام أبيض وأسود إيطاليا..

الشوارع السوداء في دفاع بطل أوروبا السابق .. الذي أهين في 2014.. أسطورة المدرب الفيلسوف .. تلك الخطوط الخلفية التي انكشف سوادها أمام بياض الميرينجي نهاية أبريل قبل الماضي.. إن عادت أفضل فلا يزال السواد يحكمها .. قمحية بنعطية أبرق من سمرة دانتي .. لكن المعالم تبقى غائبة .. مسيرة بيب المحلية الناجعة ثباته في مربع الذهب الأوروبي فشل 2015 أهون من سابقه.. لكنه تبقى التجربة ملبدة بالغيوم.

الشوارع السوداء في العاصمة الألمانية .. ليل السادس من يونيو .. أضواء ملعب العاصمة تتلألأ .. مشجع بافاري يسأل عن فريقه يخبروه هنا يوجد برشلونة .. يتذكر أن الكتالان أقصوه .. ومشجع دورتموند يسأل عن الأصفر والأسود قبل أن يتذكر أن الطليان أقصوه ليتواجدوا هنا.

الشوارع السوداء يمكنك أن تسير فيها بين كلمات مورينيو .. تشيلسي غير متمرس على التتويج .. لن أدرب في دوري يمكن لعامل غرفة الملابس لو درب به أن يصبح بطلاً .. لا تنتهي المباريات هنا بثمانية وستة أهداف .. الملل أن تبقى عشر سنوات دون أن تتوج.

الشوارع السوداء .. الجلد عند تجرع الفشل .. مرارته أشد إذا ما تعودت على النجاح .. لكن هذا الشارع الكئيب .. يمكن أن يتلون بالبياض الناصع إذ أضاءه مزحة مع صديق هو الأفضل في العالم كون معه أفضل ثنائي لمدرب ولاعب.. بيب وميسي..

الشوارع السوداء في مدينة دورتموند تلك التي سار في دروبها مكسوراً محطماً كلوب بعد انهيار إمبراطوريته أمام الأبيض والسواد الإيطالي.. قواعد مسرح الكوميديا أنها تبدأ مجنونة ومتخبطة .. تنتهي سعيدة .. كان لسواد أوباميانج شارعاً كئيباً لسكان إليانز آرينا ثأر من خسارتين .. مهد طريقاً لنهائي مطالب به بالتتويج فقصة النجاح المجنونة لفريق بلا إمكانيات وبلا هالات إعلامية أو جماهيرية .. الأصفر والأسود يقترب من سطر النهاية الأمثل لمسيرة كلوب.

الشوارع السوداء
في رحيل الطبيب مولر فولفهارت .. الطبيب المثير للجدل .. طبيب مادة الهيلارت Hyalart المستخرجة من عرف الديك في تليين إصابات الركبة .. العامل ببايرن منذ 37 عاماً .. نهايته كانت سوداوية استقال فسواد الإصابات الذي افترس بطل بطلة العالم انقلب عليه.

الشوارع السوداء في حلم استحضار روبين للقاء العام أمام برشلونة أدى لإصابة بعد دقائق .. تلاها شارع آخر ارتسم بنفس اللوحة العمياء .. لا شامبيونز .. لا كأس .. لا ثلاثية .. لا روبين ..

الشوارع السوداء في تغيير تشكيل 15 مرة في 17 مباراة .. كل هذه الشوارع التي سلكها إنريكي أثبتت في الأخير إنها مؤدية للطريق .. سار وانحرف لكنه وصل بطلاً .. حقيقة منتظرة تحتاج فقط أن يؤشر عقرب التاريخ بالعاشرة والنصف مساء السبت 6 يونيو.

الشوارع السوداء التي سارت فيها كرة بطل العالم 2006 أساطير الدفاع .. انهيار قطبا ميلانو .. سيطرة محلية للأبيض والأسود .. لكن سواد اليوفي في هذا الطريق كان مغايراً .. أجهز مسرعاً على الألمان ثم الفرنسيين ثم أخرج البطل .. وتوجه ليلعب النهائي في البلد التي توجت فيها بلده بالمونديال قبل تسع سنوات.