بحكم القانون سيادة الرئيس بعد ان تمت مراجعة بعض تصريحاتي وكلامي خلال الفترة الماضية اصبحت مهددا بأن اكون إرهابيا!.

نعم سيادة الرئيس.. بحكم القانون وبحكم قضائي اصبحت (سلملي على الأولتراس يا هيثم) رسالة مباشرة الى هؤلاء (الإرهابيين) بأن يقومو ببعض أفعالهم الإرهابية وهو ما قامو به بالفعل (وتم قتلهم في استاد الدفاع الجوي، وحشرهم في قفص علشان هما داخلين يشجعوا فرقتهم) وهكذا قد تدخل انت ايضا معي في هذه الدائرة.

هكذا سيادة الرئيس تحولت (حوار لا صدام) بحكم القانون الى (صدام لا حوار) بفعل فاعل ولا اعرف من هو الفاعل ولا اريد ان اعرف من هو الفاعل ولا لماذا يفعل ذلك ولا ماذا يريد من كل هذا وهذا امر لا يعنيني.

ما يعنيني هو (وطني) وشباب هذا الوطن الذي تحولت الأغلبية العظمى منه في نظر بعض مسئولي الدولة ومن يدعون انهم يخافون على هذا الوطن اكثر من الجميع  الى إما (خائن او عميل أو إرهابي أو تافه) .

هكذا تحول جزء كبير من (كنز الوطن) الى مجموعة من المنبوذين بفعل فاعل ( ايضا لا اريد ان اعرفه ولا اريد ان اتكلم عنه ) وكل ما اريده ان تصل اليك  الرسالة واضحة الأن وقبل فوات الأوان .

ليس من الحكمة ابدا ان نترك جزء كبير من شباب الوطن ( لأفكار شيطانية ) تلعب بهم سواء بواذع ديني او سياسي أو حتى بواذع الحرية المطلقة التي يسعى اليها البعض من هؤلاء الشباب دون عقل ودون شروط .

ورغم ان هذه الحرب هي ( اهم واعظم الحروب التي يجب ان نخوضها معا ) وهي حرب المحافظة أو قل ( خلق ) هوية للشباب المصري الذي فقد هويته منذ فترة طويلة.

هذا الشباب فقد هويته منذ ان تركته الدولة تماما بين براثن فكر ديني متعصب .. او فكر اوروبي متطرف الحرية .. او فكر يهدم كل المبادئ التي تربى عليها اباءه في هذا المجتمع وفي هذا الوطن .

عندما تخلت ( الدولة ) عن دورها كدولة وتركت هؤلاء الشباب ضحية لثقافة ضحلة وإعلام مزيف ومشايخ مزيفة .. وعندما رحل عن عالمنا في اوقات متلاحقة رجال مثل مصطفى محمود الشيخ الشعراوي  انيس منصور وغيرهم من القامات التي كانت .تحاول جاهدة ان تحافظ على هوية هذا الوطن فأصبح الوطن دون هوية .
وبالتالي اصبح الشباب بلا هوية .. وبدلا من ان تحاول الدولة جاهدة على مدار السنوات الماضية ان تعيد الهوية الى هؤلاء الشباب .. فعلت العكس تماما .. مرة بالظلم .. ومرة بالضغط .. ومرة بالعنف .. ومرة بالحسرة والندامة على مستقبل مظلم .. ومرة بالثانوية العامة .. ومرة بالتنسيق .. ومرة بالبطالة .. ومرة ومرة .. ومرات .

فأصبح الشباب يرى في ( ناديه ) وطنه .. بيته .. حقيقته .. حياته .. هروبه من ارض الواقع  .. هروبه من مستقبله .. هروبه من كل شئ .. أصبح النادي هو ( الوطن ) واصبح  الوطن  ( هو الصفر الذي يوجد على يسار الرقم ) ليس له قيمة !!

هكذا سيادة الرئيس .. مؤسسات الدولة التي تديرها ومن يديرها معك الأن .. هم سبب كل ما نحن فيه على مدار السنوات الماضية سواء هم أو من كان قبلهم ( ابوهم او عمهم او حد من عيلتهم ) ما هي عيلة في بعضيها يا فندم !!

هؤلاء هم من يستحقون ان ( تقف لهم بالمرصاد ) هؤلاء من يستحقون ان تقول لهم ( كفى ) يكفي ما فعلتموه في هذا الوطن .. وقد حان وقت ان نعيد لهؤلاء ( الكنز ) جزء من الإنتماء الذي راح .

سيادة الرئيس .. بعد حكم المحكمة بأن جزء من شباب الوطن الذي تحكمه هم ( إرهابيين او محظورين ) لأنهم يشجعون كرة القدم ( نعم لهم اخطاء ولهم تجاوزات لا يمكن ان تستمر وهذا ما كنا نسعى اليه معكم  ) ونعم يجب ان يتم وضع إطار واضح لكيفية ان يكون هناك شكل واضح لروابط الجماهير في مصر .. ولكن اياك ان تتخيل سيادة الرئيس او ان يشير عليك أحد ( المستشارين ) الأجلاء بأن الصدام وما يحدث الأن هو الحل .. لا والله ما هو الحل ولا سيكون الحل .

الحل جاء من خلال كلامك ( حوار لا صدام ) واذا عجزت الدولة عن الحوار مرة اخرى مع مجموعة من الشباب وعجزت الدولة على ان تعيد لهذه الأجيال قيمة ( الوطن ) وتجعله الأكثر أهمية في عقول هؤلاء الشباب .. فلا نلومن الا انفسنا يا سيادة الرئيس .. فنحن من نفرط .. ونحن من نقهر .. ونحن من نضغط .. ونحن من نخسر !!

نعم ... الوطن هو الذي يخسر وستخسر انت ونخسر نحن  .. وليس أحد أخر .

وللتوضيح اكثر كلامي هنا ليس فقط عن شباب الأولتراس في مصر أنا احدثك عن ( مجموعة كبيرة للغاية من شباب مصر ) اصبحت تعيش في عصر ( ما هيش بلدي وانا مالي )

الا هل بلغت .. اللهم فاشهد.