من الصعب جدا ان اختار، لا أحب المقارنات من هذا النوع، ولكن على المستوى الفردي كان لامبارد أفضل، وعلى مستوى تأثيره مع فريقه كان جيرارد أفضل مع ليفربول.

هكذا قيم فيل نيفيل اللاعب السابق لمانشستر يونايتد من موقع حياد أسطورتي تشيلسي وليفربول بعد انتهاء مسيرتهما في الدوري الانجليزي الممتاز.

ويوضح نيفيل "لا يمكن ان تجهل انه على المستوى لاعب الوسط الهداف، فلامبارد كان الأفضل تهديفيا في تاريخ انجلترا، أما على مستوى التأثير على ناديه فكان جيرارد الأفضل في في تاريخ الدوري الانجليزي".

ربما حاول نيفيل بإجابة غير واضحة ان يتهرب من ضغط اذاعة بي بي سي الانجليزية عند سؤاله حول المقارنة بين اسطورتين انجليزيتين، لكنه لم يهرب من هجوم جماهير الناديين رغم ان اجابته بدت دبلوماسية بعض الشئ.

صحيح ان جماهير تشيلسي لن تستطع ان تجهل دور جيرارد العظيم مع ليفربول، والعكس بالنسبة لجماهير ليفربول مع لامبارد، لكن من الطبيعي ان يميل كل جمهور للاعبه خاصة ولو كان تصنيفه تحت فئة "الأساطير".

والمقارنة بين لامبارد وجيرارد هي الحديث الأبرز في وسائل الاعلام الانجليزية، ويعلق عليها كثير من نجوم الكرة والاعلاميين الانجليز، هناك من يختار لامبارد وهناك من يختار جيرارد بل هناك أيضا من يقتنص من تاريخ أحدهما، والجماهير تنزعج وتغضب، والجميع هناك متفق على شئ واحد "كل واحد حر في رأيه، وكل واحد حر في رد فعله"!

وفي أزمة ميدو عندما قال ان حازم أفضل من تريكة 10 مرات، كان حقا اصيلا له، وكان من حق جماهير الأهلي ان تغضب، والغضب كان مضاعفا، لأنها ترى ان ميدو يكره أبوتريكة كرها معلنا، وان تقييمه جاء شخصيا وليس فنيا، خاصة انك لو سألت جماهير الأهلي ربما يختلفوا حول تأثير أبوتريكة أم بركات الأكبر مع الأهلي في اخر 10 سنوات.

ميدو رفض ان يكون دبلوماسيا ربما لأسبابه الخاصة، ولم يعقد مقارنة فنية كاملة وشاملة بين القدرات الكاملة لأبوتريمة وحازم وتأثيرهما مع الأهلي والزمالك، ليس شرطا ان تكون النتيجة النهائية لصالح أبوتريكة ولكنه استخدم عنصر واحد في قدرات اللاعب وهي "المهارة الفردية" لتفضيل أحدهما على الأخر، لذلك كان طبيعيا ان يكون حديثه مردود عليه اعلاميا وجماهيريا.

يقول فيل نيفيل "لم يسبق لي ان فكرت مرة واحدة ان يلبس أحد لاعبي ليفربول – وبينهم أساطير – قميص مانشستر يونايتد سوى مرة واحدة عندم تمنيت جيرارد يلعب بجوار روي كين وبول سكولز".

هذه الجملة تحديدا بالتأكيد سمعتها كثيرا من مسئولين في الأهلي أو جماهيره عن امنياتهم السابقة بارتداء حازم امام للقميص الأحمر، وهنا في حقيقة الأمر أكثر ما يزعجني في عقد مقارنات بين نجوم اجتمع على حبهم جماهير الناديين.. وكأنه ينقصنا ما يفرقنا!

حازم وأبوتريكة هما نموذجين مثاليين لخدمة ناديهما سواء مهاريا او اخلاقيا، التعامل معهما كمثالين يحتذي بهما الأجيال الحالية والقادمة، أفضل من جعلهما حديثا لمحور خناقة زائفة بلا معنى.

ولو كنت قرأت كلماتي حتى وصلت لهذا السطر، ولم تجد ما يشبع رغباتك، أيهما أفضل تريكة أم حازم؟ فرأيي ان لكلاهما تاريخ خالد وقدرات خاصة واخلاق لم يختلف عليها اثنين، والأهم ان كلاهما كان عمودا هاما ناجعا وناجحا مع منتخب مصر، وهو ما كان ينقص اسطورتي انجترا جيرارد ولامبارد.

أما لو كنت تريد اجابة مختلفة عن التي قالها ميدو حول رأيه في مهارات حازم وأبوتريكة، فرأيي ان لاعبة Football freestyle الفرنسية "ميلودي دونشيت" أفضل منهما سويا، وأفضل كمان من ميسي... هذا لو اعتبرنا ان الكرة مجرد "ترقيصة وكوبري وتنطيطة".

للتواصل مع الكاتب مباشر عبر تويتر أضغط هنا

للتواصل مع الكاتب مباشرة عبر فيسبوك أضغط هنا