هل سمعت الخطيب وهو يتحدث عن الزمالك؟ هل شاهدته يتهكم؟ هل شاهدته يسخر؟ هل سمعت الخطيب وهو يتكلم عن مجلس إدارة الأهلي؟ هل شاهدته ينتقد؟ هل شاهدته يقلل؟

منذ فترة قريبة وقبل حوار بيبو "صاحب السعادة" مع صاحبة السعادة، سألني صديق هل لو نزل محمود الخطيب انتخابات الأهلي على منصب الرئيس ضد محمود طاهر سيفوز؟ فحاولت ان اكتفي بابتسامة بسيطة على طريقة ايموشن فيسبوك :) .. يبدو ان صديقي لا يعرف "المحمودين"!

بعدها بأيام، ربما بعد حواره "الممتع" مع التوكيد  بجدا جدا، تسآلت من المقصر في بقاء الخطيب عن العمل العام سواء في الأهلي أو الرياضة المصرية بصفة عامة، أين هومن لجنة الكرة في الأهلي، أين هو من اتحاد الكرة، أين هو من وزارة الشباب والرياضة؟

كيف يمر أكثر من عام على الأهلي ولا يتم الاستعانة بالخطيب في اي منصب ولو استشاري؟ كيف يكون الخطيب بعيدا عن العمل العام في الرياضة المصرية؟

من في إدارة الأهلي ولجنة الكرة أكثر نجومية وخبرة وحكمة من الخطيب؟ هل طاهر الشيخ الذي سأل عن مركز طارق سليمان "مدرب حراس المرمى" عندما كان لاعبا؟ أو محمد عبد الوهاب الذي يتولى بجدارة عملية "الكيد" في كل زمالكاوي "كأصغر مشجع" في المدرجات، أو ربما علاء عبد الصادق الذي اختار دعم الأهلي بصفقتي سوبر صلاح الدين وهندريك!

هل تعلم ان محمود طاهر في حوار سابق مع يالاكورة أكد  انه سيتمسك بالخطيب في لجنة الكرة ولم يفعل، ولأن الشيء بالشيء يذكر، قال ايضا انه سيحضر خبيرا انجليزيا لعضوية لجنة الكرة، ربما كان يقصد وليد صلاح الدين!

تخيل لو محمود الخطيب رئيسا لاتحاد الكرة المصري، كيف ستكون مشاكل البث التلفزيون؟ كيف ستكون مشاكل التحكيم؟ كيف ستكون مشاكل المسابقات؟ كيف ستكون مشاكل عزمي مجاهد؟ ده لو في عزمي مجاهد.. مثلا.

صحيح انه لا يوجد بيننا الشخص المثالي، خاصة وان كان في الرياضة المصرية، ولكن في مصر قليلون، قليلون جدا من يحاول ان يقترب من هذه المرحلة، محمود الخطيب من بين هؤلاء.

كنت افكر في كتابة مقال عن "المستشار الرياضي لرئيس الجمهورية" وتساءلت لماذا هناك مستشارين لرئيس الجمهورية في كل المجالات إلا الرياضة، رغم ان مشاكل الرياضة ربما تزيد عن مشاكل الصرف الصحي!

محمود الخطيب المستشار الرياضي لرئاسة الجمهورية، توكل له على سبيل المثال المشكلة القائمة بين الدولة ومجموعات الأولتراس، هل سينجح في حل المشكلة؟ ربما لا ولكن على الاقل سيعود بنتائج أفضل.

الخطيب في رأيي هو الرياضي الوحيد التي تثق فيه الجماهير سواء كانت تنتمي للأهلي أو للزمالك أو اي نادي اخر، لن تقلل من نواياه الحميدة مجموعات الأولتراس، ولن تهمل الدولة نصائحه.

هنا ميزة الخطيب التي لا تستغل، يستطيع بكل حكمة وذكاء وحسن نية وحب للناس حل كثير من المشاكل التي تؤرق الرياضة في مصر.

من الظلم ان يبقى الخطيب بعيدا عن العمل العام، ليس ظلما له ولكن ظلما لكل من يحب الكرة والرياضة، ظلما لكل من يتمنى ان يشاهد اصحاب الكفاءة والسمعة الطيبة في المناصب العامة.

للتواصل مع الكاتب مباشر عبر تويتر أضغط هنا

للتواصل مع الكاتب مباشرة عبر فيسبوك أضغط هنا