أزمة كبيرة نشبت بين إدارة فيورنتينا ومحمد صلاح بعد عدم تلقي إدارة دي فالي الرد المنتظر من محمد صلاح بالموافقة علي الإستمرار في الفيولا لينتهي شهر العسل القصير بين الطرفين . ويخرج فيورنتينا محذرا إنتر ميلان في خطاب رسمي من التعاقد مع لاعب مرتبط إستنادا لإن محمد صلاح لم يقم بإخطار فيورنتينا بموافقته علي الإستمرار من عدمه حتي 30 يونيو الماضي.

دائما ما نسمع عن إحترافية الخارج ولا أعرف كيف تصورت إدارة ناد أوروبي أن عدم الإستجابة لمطالبها بالصمت من قبل اللاعب علي أنها دليلا علي موافقته وربما تكون قد إستمعت إلي مثلا مصريا يقول ( السكوت علامة الرضا ).

ليبقي السؤال لماذا تأخر محمد صلاح في الرد علي إدارة فيورنتينا حتي بعد إنتهاء مدة التجديد ؟ وماذا يدور في تعاقدات فيورنتينا حتي اللحظة ؟ وهل كان مونتيلا غير إحترافيا عندما قامت إدارة فيورنتينا بإنهاء عقده ؟ سنحاول البحث في كل الطرق للوصول إلي الإجابة الأهم بالنسبة للمصريين ..لماذا تأخر صلاح ؟ والبداية كانت ( الرسالة لم تصل بعد ).

نجما صاعدا يتألق في صفوف فريق يلعب كرة قدم جميلة مع مدرب يثق به ورغم أن الطموح توقف في نصف نهائي الدوري الأوربي وهو جيد بالنسبة لفريق مثل فيورنتينا إلا أن الإدارة لم تفهم الرسالة جيدا.

نبدأ بمونتيلا الذي كان يرغب في تدعيم الفريق بصفقات قوية تمنحه بطاقة التأهل لدوري أبطال أوربا خاصة وأنه لم يكن بعيدا عن التأهل لولا إرتفاع معدل أعمار لاعبيه وعدم توافر صفقات تمنح الفريق الفارق بإستثناء محمد صلاح.

إدارة فيورنتينا والتي إنتعشت  حساباتها بأموال كوادرادو قامت إستعارة محمد صلاح مجانا واستقدمت ديامنتي وجلاردينيو ( 33 و32 عاما  ) من جوانزو الصيني ..ربما كان يبدو مقبولا ذلك في الميركاتو الشتوي أن ترضي بالصفقات المتاحة لديك إلا أن الأمر يختلف بالتأكيد في ميركاتو الصيف.

إدارة فيورنتينا التي فهمت رسالة مونتيلا جيدا وقامت بالاستغناء عنه رغم أن عقده كان ممتدا ل 2017 بدعوي عدم الإحترام ..وهي تفسر الإحترام بمطالبة مديرها الفني بتدعيم الفريق بصفقات علي قدر تطوره الفني في آخر موسمين هي نفسها الإدارة التي لم تفهم رسالة محمد صلاح حتي اللحظة .. لم تصل بعد.

فيورنتينا تعاملت مع محمد صلاح علي أنه يريد مزيدا فقط من الأموال ولم تعي حجم طموح لاعب كان يلعب في دوري الأبطال مع بازل وحقق نفس الإنجاز مع الفريق السويسري الأقل شهرة  بالوصول إلي نصف نهائي الدوري الاوربي وهنا كان ينتظر صلاح أن يعرف ماذا سيقدم ناديه له بعدما قدم هو كل ما يمكن إضافته لفريق بإمكانيات فيورنتينا وبازل.

باستنثاء محمد صلاح هل تعرف أخر أخبار الإنتقالات لفيورنتينا ؟ بإستثناء بعض الحديث عن ماتيا ديسترو لا توجد أية أخبار عن إنتدابات جديدة ليس هذا فقط بل إن إدارة النادي كانت علي إستعداد لمناقشة عرض من بولونيا  لإليسيش كما أن إستقدام ديسترو سيجعل ماريو جوميز في طريقه لموناكو ناهيك عن الإستغناء عن بيتزارو وأكويلاني في الخط الوسط ورحيل ناتو ليوفنتوس وإنهاء إعارة ثنائي جوانزو.
 
أضف لمعلوماتك إرتفاع معدل أعمار باقي لاعبي الفريق بإستنثاءات بسيطة ..وهذا يعني تكرار نفس سيناريو الموسم الماضي بالتراجع وقت النهاية في اللعب علي البطولات الثلاث مما يؤدي إلي الوصول لنفس النتائج ..أنت تحلم يا دي فالي.

موسم الإنتقالات بدأ مبكرا جدا في ميلانو ..فريقي المدينة دخلا بكل قوة من أجل حسم صفقات مبكرة  وبناء مشروع جديد كي لا تتكرر مهزلة الموسم الماضي بالحصول علي مراكز بعيدة عن مراكز التأهل اللعب أوربيا أي أن فيورنتينا الذي واجه منافسة من سامبدوريا اخر الموسم قبل إنهيار الأخير في سباق الدوري الأوربي سيصبح في صراع مع نابولي وميلان ولاتسيو وإنتر إضافة إلي روما لو أعتبرنا أن اليوفنتوس في مكان بعيد عن باقي أندية إيطاليا.

رسالة صلاح للإدارة ومن قبله مونتيلا كانت التدعيم وبينما يري صلاح أن تركيز إدارة فيورنتينا منصبة فقط حول تجديد عقده دون النظر لباقي الفريق كانت إدارة الإندونيسي توهير تستقدم ميراندا في الدفاع ومونتويا كظهير أيمن وكوندوجبيا كإرتكاز في وسط الملعب ليتكون فريق جديد لإنترناسيونالي بعد إنتهاء إعارة بودلسكي ومفاوضات ستوك سيتي مع شاكيري ليبدو الطريق مفروشا بالورود نحو مشاركة صلاح أساسيا لفريق روبرتو مانشيني
لماذا كان رد إدارة فيورنتينا عنيفا ؟ لإن الإدارة كانت تعي جيدا مدي إهتمام جماهير فلورنسا بالجناح المصري لذلك كان كامل تركيزها في إكمال التعاقد حتي لا تتكشف عورات الفريق في الموسم القادم ووقتها  يتحمل صلاح  كوارث إدارة دي فالي  وتخرج الصحافة الإيطالية لتشكك في قدراته تماما مثلما حدث قبل شهرين عند إنهيار الفريق محليا في عدة مباريات.

صلاح أرسل الرسالة وأستقبلتها إدارة الإنتر بحكم أنهما علي نفس الموجة في تكوين فريق جديد ينافس علي المراكز الثلاثة الأولي وهو ما كانت إدارة  فيورنتينا تحلم به دون تحقيق خطوات عملية علي أرض الواقع.  

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك.. أضغط هنا