"الجماهير بقت متعصبة"... " سلوكيات الجماهير اصبحت فجة".... " التعصب وصل الى المدى"... وتصريحات أخرى سمعتها من كثير من مسؤولين و"رؤساء" في الأندية المصرية .. وقد اتفق مع اغلبها .. لكن " ماذا عن سلوكياتكم انتم"؟

لا خلاف ان "مذبحة بورسعيد" كانت نتاج تراكمات تعصب خفي بين الجماهير، تركت بدون ادني علاج حتى استفحل الامر ووصل الى مداها، وما زلنا حتى الان نعاني من اثار هذا اليوم "الكارثي".

ومنذ ذلك اليوم، ما أكثر المناشدات والتصريحات التي خرجت من الجميع حتي نعمل علي تفادي هذا الامر مستقبلا، ولكن بعد اكثر من 3 سنوات، لا استطيع ان اصف هذه المناشدات والتصريحات من بعض من مسؤولي الأندية ورؤسائهم سوى بانها "شعارات جوفاء".

اذا كان الحال "هادئ" والأمور "مستتبة" بين الأندية المختلفة، فستجد "الشعارات الجوفاء تخرج من هذا النادي او من هذا الرئيس"، لكن عندما يحدث اختلاف او نزاع علي شيء لا يمكن ان يتم اقتسامه مثل ضم لاعب او الفوز بمباراة، فستجد "وجه اخر" يطفو للسطح بجميع أنواع السباب والشتائم واللعن تجاه بعضهم البعض، والهدف واحد " ان لا يخسر النادي او رئيسه قضية امام المنافس حتي لا تكون الشماتة من نصيبه".

ولا يهم الناتج، "فلتنحرق الدنيا وما فيها"، المهم "كرامتي الشخصية"، وان لا يقول الاعلام او الجماهير اني خسرت لاعب او مباراة او أي شيء يمكن للأخرين ان يستخدموه "للشماتة" في شخصي او في النادي الذي اترأسه.

المثير للشفقة فعلا، انه اذا تأثرت بعض الجماهير "بهذه المعركة" ودخلت بدورها فيها، ومن ثم بدأ التراشق اللفظي يتحول الي "كارثة"، ستجد نفس المسؤولين الذين تسببوا في الازمة يخرجون للساحة ويقولون .... "الجماهير بقت متعصبة"... " سلوكيات الجماهير اصبحت فجة".... " التعصب وصل الى المدى"... "احنا مش حذرنا من كدة من الأول"!

فكرت مليا في رد او اقتباس يمكن قوله لهم، فلم اجد افضل من الآية الكريمة... " أتأمرون الناس بالبر .. وتنسون أنفسكم".

للتواصل مع الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا