حسام غالي مخطئ ،وائل جمعة يصطدم باللاعبين ..السعيد يقوم بالرد علي مدربه ،مبروك يواسي لاعبه البديل  ..عضو مجلس إدارة الأهلي يتدخل ويعلن ما لا يجب إعلانه علي لسان ( مسئول ) ..أكرر مسئول ..ناهيك عن هجوم صريح علي النادي وإتهامه بالقرصنة ..حدث ذلك في غضون عدة ساعات ورغم اختلافنا في شرح الموقف ومن المخطئ ومن المصيب إلا أن النتيجة النهائية هي أن الجميع مخطئ في حق الأهلي.

السيناريو بدأ عند الإصرار علي لائحة بند الثماني سنوات ثم تعطيل العمل بها الأن وكأن المقصود بها الإطاحة بمجلس نتفق أو نختلف عليه ولكنه كان مجلسا يدير أمور ناديه الكروية بشكل رائع.

تمتد القصة إلي وضع أشخاص في أماكن إدارية ثم يبدأ الحديث هل يصلحون لها أم لا ؟ ونعني هنا شخصية من يجلس علي مقعد مدير الكرة بمعني أدق الهدوء الذي يتمتع به أمام الاعتراضات وعدم الدخول في صدامات مع عدة لاعبين ولو أخطأوا ..وإن شئنا الاحترافية في ألا تعلن تلك التفاصيل ( علي الأقل وقت الأزمة ).

لا خلاف علي قيمة حسام غالي الفنية والنفسية للفريق باعتراف منافسي الأهلي قبل مشجعيه ولكن لا يمكن أن تصير الغيرة علي الفريق سببا في حدوث صدع بين قائد الفريق الفعلي وبين باقي اللاعبين .. وحتي اللحظة لم يتم تحديد مستوي تلك العصبية هل هي مقبولة أم غير مقبولة وهل يتقبلها اللاعبون أم لا يتقبلها .. وهنا يأتي دور مدير الكرة في التدخل.

في دراسات معالجة الأزمات يجب علي المدير أن يسعي لنزع فتيل الأزمة قبل وقوعها وفي حالة حدوثها يجب عليه اتخاذ قرارات تتلائم مع كل واقعة وأصعب شيء أن تصدر إتهاما أو تلقي بلوم علي شخص محدد أثناء الأزمة لأنك قمت بتحويل الأمر من أزمة بين لاعبين إلي أزمة بين لاعب ومدير كرة ..ويمكن تلافي ذلك ببساطة بوضع عقوبات ملائمة في توقيت لاحق فربما تهدأ الأعصاب ويصبح الأمر أكثر سهولة وينتهي الأمر برمته.

قناعة فتحي مبروك بعدم إشراكه لعبدالله السعيد في المباراة الأخيرة ليست في حاجة لتبرير بأن يتبادل الحديث مع لاعب يعلم أنه غاضب من عدم مشاركته ..ورد اللاعب كان كارثيا ..لذلك فإن الأمر كله كان سيتم تدراكه لو إلتزم الجميع الصمت بعد المباراة.

فرض الإحترام والهيبة ليس في حاجة إلي أزمات يخرج الفريق منها منقوصا من لاعب أو مدير كرة أو مدير فني ..فرض الإحترام لديه أسس وعندما يقوم أحد الأشخاص بهذا الخلل يجب معاقبته طبقا لتلك اللوائح ( في توقيت لاحق لتوقيت الأزمة ) ..أنت تعطي وقتا حتي يصير رد الفعل المضاد أقل ما يمكن.

الصفقات الكثيرة القادمة مع استمرار نجوم الفريق الحاليين الأساسين وبدلائهم من الشباب وممن تحتفظ بهم ولا تريد أن تتركهم للإحتراف يخلق مناخا يحتاج إلي ( عقل ) يدير الموضوع بحكمة أكثر وليس بصدام ..يكفي أن تعطي مبررا عاما لسياستك في من يشترك ومن لا يشترك وان تتفق تصرفاتك الفنية مع السياسة التي وضعتها وقتها سيصمت الجميع أو علي الأقل لن تجد صداما يعصف بأركانك الفنية والإدارية.

حديث أعضاء مجلس الإدارة في وسائل الإعلام عن صفقات شيئا يعد خطأ في حق سياسة الأهلي التعاقدية ..لإن النادي يعتمد علي عدم التحدث إلا عندما ينتهي الأمر تماما حتي لا يتم إصطياد ذلك من قبل الأخرين ومن ثم الدخول في معارك كلامية إعلامية.

وعندما تفتقد القدرة علي الرد بشكل يتفق مع ما وضعته من سياسات تمثل النادي يصبح الأمر وكأنك تدخل الحلبة لتتلقي فقط الضربات ثم تترفع عن تلك الضربات بالقول أنك لن تدخل في معارك كلامية كنت أنت سببا مباشرا في جلبها عليك.

عندما تحاول إختزال كل تلك المشاكل في إيقاف لاعب وصدامه مع مدير الكرة فأنت بذلك تحاول إخفاء باقي العيوب وتترك الأمر كي يستفحل ثم تحاول تقديم كبش فداء أخر كي تهدأ الأمور .. الصدامات طالت الجميع في موسم واحد ( عاشور –غالي –السعيد –متعب –عمروجمال –صبحي –رزق –حسين السيد ).

الجميع مخطئ في حق الأهلي لإن الجميع يحاول تطبيق سياسة الأهلي من مفهومه الخاص وليس من خلال الأسس التي كانت موجودة قبل قدومهم . الأمر يحتاج إلي تدخل من لجنة الكرة إن كانت بصلاحيات برمز كروي كبير يجبر الجميع علي إحترامه ولكي تتواجد لجنة الكرة يجب ألا يتدخل أعضاء مجلس الإدارة فيما لا يعنيهم بدلا من أن يدخلوا ناديهم معارك غير قادرين علي الصمود فيها.

الأهلي فوق الجميع بمعني الأهلي فوق جميع الأهلاوية شعارا يجب ان يضعه مسئولي ولاعبي الأهلي حتي لا يخطئون في حق ناديهم عند التعرض لمشكلة شخصية بين لاعب ومدرب ومدير كرة وبين تصريحات مسئول  ..ولا يكون العقاب مغلفا بذلك الشعار حتي يكتسب إحتراما لدي الجميع وحتي تنتهي الأزمة.

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك اضغط هنا