لم يكد يعلن الجهاز الفني لمنتخب مصر قائمة الفريق المبدئية التي ستواجه تشاد في تصفيات افريقيا، حتي دخلنا مجددا في نفق "لماذا اختارت هذا .. ولماذا رفضت ذاك".

وهو للأمانة امر محير للغاية، ففي الطبيعي يكون النقد السلبي لمدير فني لنادي او لمنتخب عقب نتائج سلبية او أخطاء فنية واضحة في المباريات، لكن ان يتم تصدير النقد مبكرا ومنذ اختيار قوائم اللاعبين، فهذا أصبح امر صعب للغاية ولا يتيح لأي شخص مهما كان فرصة العمل بحرية.

فكوبر لم يخض مع المنتخب سوى مباراة رسمية واحدة كانت امام تنزانيا بالإسكندرية، ومن سهولة اللقاء لن تجد هناك تعقيبات فنية كثيرة على أداء الرجل.

وسيخوض المدرب الارجنتيني اختباره الثاني يوم 6 سبتمبر، وصعوبة الاختبار تكمن في كون المباراة خارجية بالأساس، في ظل المستوى المتواضع الذي ظهر عليه المنتخب التشادي في الجولة الأولى امام المنتخب النيجيري.

وبالتالي فيمكن اعتبار هذه المباراة هي الاختبار الأول للمدرب مع الفريق، وعلي اثره من حقه ان يعمل بكل حرية وبدون ضغوطات حتي يخرج افضل ما لديه.

لكن ان يتم تصدير له الضغوطات والأزمات بداية من القائمة المبدئية، فهذا امر مرفوض تماما، ويدل ان "التعصب والعمي الكروي" لدي بعض الجماهير وصل الي مراحل متقدمة للغاية.

وانا علي دراية تامة ان هذه المشكلة قديمة من حيث المبدأ لكن من حيث "الفاعلية" الان أصبحت اقوي، خاصة وان تعقيبات وتعليقات الجماهير في زماننا الحالي، تصل الي الشخص الذي يتم انتقاده، بفضل مواقع التواصل الاجتماعي وما الي اخره وهو الامر الذي يعكسه الاعلام بشتى مجالاته.

 لكن في الماضي، كان الامر مقصور علي المقاهي والمناقشات داخل النوادي، ولم يكن هناك هذا الكم من وسائل الاعلام التي تنقل وتعكس أي شيئ يحدث في الوسط الجماهيري.

قائمة المنتخب طبيعي للغاية ان تضم عدد اكبر من اللاعبين من الزمالك وهو الفريق الذي فاز بالدوري وتصدره في اكثر الأسابيع ويسير بشكل جيد جدا سواء في بطولة الكاس او بطولة الكونفيدرالية، لانه لاعبيه الأكثر جاهزية بدنيا وفنيا عن أي فريق اخر.

ثم يأتي من بعد لاعبي الأهلي، وهذا امر كان يحدث بالمثل وقتما كانت قائمة الأهلي مكتسحة للبطولات منذ 2005 وحتي 2013، وحتي اذا رجعنا بالزمن الي ما قبل 2005، سنجد قائمة المنتخب مثلا في أمم افريقيا 2004 بتونس كان اغلبها لاعبين من الزمالك لكون الفريق الأفضل في هذه الفترة.

للتواصل مع الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا