لم يتخيل أحد من متابعي ومشجعي النادي الأهلي أن يحيط بقطاع الكرة بالنادي كل هذا الكم من "الكوارث" و"الخطايا" في أقل من عامين منذ أن تولي مجلس محمود طاهر ادارة النادي.

من المتعارف عليه دائما أن المكسب يغطي على اخطاء كثيرة نظرا لأن الايجابيات تكون هي الظاهرة، لكن المفاجأة أنه عندما بدء الأهلي في الخسارة ظهر كم كبير من الاخطاء في فترة قصيرة والأغرب انه لم يتم تداركها فأصبحت "كوارث" وأمر واقع.

ما يحدث في قطاع الكرة بالنادي الأهلي ما هو إلا نتاج لترك الأمور لـ"الرجل الأوحد" دون العمل كما هو منوط به في منظومة الأهلي خلال السنوات الأخيرة والتي شهدت نجاحات هائلة في قطاع كرة القدم من خلال لجنة الكرة.

وبالرغم من أن تاريخ علاء عبدالصادق والذي تولي مسؤولية قطاع الكرة في عهد مجلس طاهر الاداري سواء مع النادي الأهلي أو انبي لم يكن بهذا التميز إلا وأن الادارة رأت أنه الشخص المناسب ليقود سفينة الأهلي "الكروية" في مرحلة الاحلال والتجديد.

من الطبيعي أن يأتي كل شخص برجاله اتباعه وفريق العمل الخاص لكن بشرط أن يكون مؤهل لهذا الدور، فالأمر ليس مجرد تسديد فواتير انتخابية أو ارضاءه عن فترة رحل عنها بسبب مشاكل وسنوات عجاف عاشها النادي الأهلي في بداية الالفية الجديدة، فالسؤال هنا هل يتم مكافأة "الرجل الأوحد" على معاصرته لسنوات الأهلي الضائعة في الألفية الجديدة!؟.

عندما خرجت جماهير النادي الأهلي في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الخسارة الأخيرة من الزمالك في نهائي كأس مصر مطالبة بـ"اقالة عبدالصادق" لم يكن الأمر لمجرد الخسارة، فالأهلي خسر وسيخسر ولكن لشعورها بدورة السلبي في قطاع الكرة بالنادي.

فالأهلي صرف أموالا خلال فترة الانتقالات الشتوية قبل الأخيرة وفرط الفريق وقتها في أحد اهم لاعبيه أحمد فتحي بسبب أزمة التجديد مع علاء عبدالصادق، وفي النهاية عاد أحمد فتحي مرة أخرى بعد ان تأثر مستواه بسبب الدوري القطري، وتم الاستغناء واعارة أغلب من تعاقد معهم الأهلي من محليين واجانب لأندية أخرى، فكانت الخسارة "مضاعفة".

ولم يقف الأمر عند حد صفقات فاشلة شارك "الرجل الأوحد" في التعاقد معها بل وشهد الموسم الحالي ازمة إدارية بعد التجديد للثنائي محمد ناجي جدو وشريف عبدالفضيل دون الرجوع للجهاز الفني وتقريره حول الثنائي بعقد لمدة 3 مواسم ثم الفشل في الوصول لحل معهم لإنهاء ارتباطهم بالتراضي حتي يستفيد الفريق فنيا من ثنائي دفاع منتخب مصر ودون بخس حقوقهم المالية وتكبد خزينة الأهلي لملايين طائلة بسبب "خطأ كارثي" لو حدث في أي منظومة لكان رد الفعل مختلف تجاه من تسبب فيها.

وفي جانب اخر، أصبح فريق الكرة بالأهلي تحت سيطرة "المعلمين" في عهد "الرجل الأوحد"، فدائما ما كانت ادارة الكرة بالأهلي تفرض سيطرتها على الفريق واللاعبين وتحبط أي محاولة لوجود "معلمين" في الفريق، وعلى مدار التاريخ هناك ما يُثبت كيف وقف الفريق امام هذا الأمر الذي اصبح "متاحا" الأن في عهد عبدالصادق.

عدم تعامل إدارة الكرة والتي يترأسها علاء عبدالصادق حتي فترة وجود مديرا للكرة لم تحسن التصرف مع سلسلة الازمات التي حدثت من قائد الفريق السابق حسام غالي أو عماد متعب القائد الحالي، وبالتالي أصبح مألوفا أن ترى لاعبا حديث الانضمام للفريق "يشوح" للمدرب اثناء الخروج، أو اخر يحتفل بطريقة غير لائقة، فطالما القائد يظهر عليه الغضب من الجلوس احتياطيا او لمشاركته في دقائق قليلة ليصبح "مطمعا" للكاميرات، فماذا تنتظر من الشاب.

منظومة الأهلي الكروية أصبحت تُدار بفردية حتي وصل الأمر لتكوين "الشلل"، كل مجموعة تابعة لـ"فرد" تسعى للسيطرة والحفاظ على وجودها، كل هذا يحدث تحت اعين رئيس النادي وهو الشخص المكلف من الادارة بمتابعة ملف قطاع الكرة، لكن عندما تسأل عنه تجده في خارج البلاد.

في النهاية الخسارة بالتأكيد جزء من غضب الجماهير وهذا هو حال الدنيا ولكن شعور الجماهير بانهيار "منظومة" تسير على "مبادئ" و"قواعد" منذ أكثر من مائة عام في شهور قليلة بسبب "الرجل الأوحد" جعلها تغلي وتستغيث بـ"الهاش تاج" أملا في أن يسمع لها صانع القرار وهو جالس على كرسيه في بلاد الضباب!.

لمتابعة الكاتب عبر تويتر.. اضغط هنا