عندما جاء مجلس ادارة الأهلي بقيادة محمود طاهر لقيادة القلعة الحمراء، كان علاء عبد الصادق علي رأس العائدين معه الي قلعة الجزيرة بعد خروجه منها بعد خسارة الأهلي للدوري الشهير في 2003 امام انبي 1-0 بهدف سيد عبد النعيم الذي كان سبب في تحويل دفة الدرع من الجزيرة الي ميت عقبة معقل الزمالك، في ظل قرارات قوية إتخذتها إدارة الأهلي انذاك بقيادة حسن حمدي لتصحيح الاوضاع وتعديل المسارة مرة أخري.

وعند عودة عبد الصادق مرة اخري منحه مجلس ادارة الأهلي بقيادة محمود طاهر كل الصلاحيات بعد الغاءه للجنة الكرة التي كانت تدير الكرة بالقلعة الحمراء منذ سنوات طويلة، ليصبح علاء عبد الصادق الرجل الأوحد في الأهلي يدير الكرة بطريقته الخاصة، لتحدث العديد من المواقف والأزمات التي اثبتت ان الأهلي خرج عن مساره المعهود وعن مبادئه وقيمه التي أرساها عظماء الأهلي واستمر عليها خلفاءهم بعد ذلك, لكن كل هذا تغير في ظل تواجد علاء عبد الصادق وكان هذا ما جناه الاهلي من هذا التغيير.

1- إستقدام العديد من اللاعبين للفريق الذين لم يستفيد الأهلي بهم، وهذه الصفقات ليست بالقوية مقارنة بالصفقات التي ابرمها الزمالك انذاك، حيث رحل أغلبهم عن القلعة الحمراء بإستثناء حسام غالي العائد للاهلي وباسم علي وحسين السيد.

2- أزمة التجديد لعماد متعب بدون علم المدير الفني للفريق انذاك محمد يوسف وحدثت علي اثرها ازمة في الأهلي مع الثلاثي يوسف وهادي خشبة وسيد عبد الحفيظ بعد تصريحاتهم لوسائل الاعلام في هذه القضية والذي ادي ذلك الي رحيلهم عن القلعة الحمراء، ولم يحدث في الأهلي من قبل حدوث مثل هذه الأزمات.

3- أسوء فترة إنتقالات فبعد نجاح عدلي القيعي في الحصول علي توقيعات ثلاثي الشرطة قمر ومعروف يوسف ودويدار وايمن حفني لاعب طلائع الجيش انذاك، لم يعي مجلس ادارة الاهلي او الرجل الأوحد إهتماما بهذه الصفقات جيدا، وكانت نتيجة لذلك انتقال الرباعي الي الزمالك، الذي ساهموا بعد ذلك في تتويج الزمالك بالدوري والكأس علي حساب القلعة الحمراء.

4- ظهرت العديد من المشاكل مثل المشادات الكلامية بين غالي والعديد من زملائه بالفريق سواء في المران أو المباريات ولم يصدر اي موقف من علاء عبد الصادق او جاريدو تجاه تصرفات قائد الفريق تجاه زملائه، وعدم تحذيره بعدم الحديث مع زملائه بهذه الطريقة وتجاهل الأمر كان شيئا لم يحدث.

5- أزمة عماد متعب شهيرة في مباراة الأهلي والمغرب التطواني بإياب دور الـ16 لدوري الأبطال بعد رفضه لقرار المدرب الأسباني السابق جاريدو بتسديد ركلة الجزاء ليسددها بدلا منه غالي الذي اضاع الكرة ليودع الأهلي البطولة الأفريقية ويتحول الي الكونفدرالية، لم تجد اي موقف صارم من علاء عبد الصادق او مدير الكرة وائل جمعه انذاك حيث تم الإكتفاء بتوقيع غرامة مالية علي اللاعب المتخاذل الذي لم يصرح بالأمر لمدير الكرة او للمشرف العام علي قطاع الكرة بل صرح به عبر وسائل الاعلام وهذا الأمر حدث لأول مرة في الأهلي، ولم يتم عقابه بالصورة الأمثل حرصا علي عدم تكرار حدوث مثل هذا مرة أخري.

6- إلقاء حسام غالي قائد الأهلي السابق لشارة القيادة في مباراة حرس الحدود بالدوري لم تجد اي قرار صارم من علاء عبد الصادق بل وجدت القرار الصارم بسحب الشارة من محمود طاهر رئيس الأهلي، والذي ترك حرية توقيع أية عقوبات أخري علي قائد الفريق لمدير الكرة وائل جمعه وعلاء عبد الصادق.

7- منح شارة القيادة للأهلي لعماد متعب خلفا لحسام غالي يعد هذا مكافأة للاعب بعد تخاذله امام المغرب التطواني، وهذا يعني ان الأهلي يعاني من خلل إداري وعدم وجود إنضباط داخل صفوف الفريق.

8- استمرارا لمسلسل الإنفلات الذي ضرب الأهلي كان عمرو جمال المهاجم الشاب صاحب موقفا جديدا عندما اعترض لعدم مشاركته في المباراة بعد اجراء فتحي مبروك للتبديل الثالث للأهلي في مباراة النجم الساحلي، ليقوم اللاعب الشاب بالقاء قميص الإحماء علي الأرض ويغادر دكة البدلاء قبل نهاية المباراة، وهذا التصرف قابله عبد الصادق بطريقته المعتادة وهي الغرامة المالية التي لم تكن رادع لاي لاعب في الفريق.

9- الأزمة الشهيرة بين وائل جمعه مدير الكرة السابق وقائد الأهلي غالي، وايضا ازمة فتحي مبروك وعبد الله السعيد لم تجد القرار القوي من عبد الصادق الذي اكتفي بقرار وائل جمعه وفتحي مبروك بتوقيع غرامة مالية علي اللاعبين وحرمانهم من السفر مع الفريق الي تونس ولكن عبد الصادق لم يكن له أي قرار او موقف تجاه هذه الأزمة بل وقف كالمتفرج يتابع الأحداث فقط.

10- حلقة جديدة من مسلسل الإنقلات في عهد علاء عبد الصادق وكان بطلها مؤمن زكريا عندما انفعل علي فتحي مبروك عند تبديله في الملعب خلال مباراة الترجي في بطولة الكونفدرالية  بأسلوب غير لائق ليكتفي علاء عبد الصادق بالعقوبة المالية علي اللاعب وكأن العقوبات المالية هي الحل الأمثل في مواجهة هذه الأزمات.

11- ولم تكن أزمة مؤمن هي الأخيرة بل خرج علينا حسين السيد الظهير الأيسر بتصرف غريب أمام بتروجيت في دور قبل النهائي لكأس مصر، حيث قام بتوجيه اشارات غاضبة عقب إحتفاله بهدفه في الفريق البترولي، وبدلا من معاقبته علي هذا السلوك الغريب، شارك الظهير الأيسر في نهائي الكأس امام الزمالك وكأن شيئا لم يحدث ، ولم يكن إحتفال حسين السيد لاعب الفريق هو الأول من نوعه فقد سبقه في ذلك القائد "عماد متعب " بعد تسجيله هدفا في إتحاد الشرطة في مباراة دور الثمانية بمسابقة الكأس، ولم يصدر اي موقف من الجهاز الفني أو الكابتن علاء عبد الصادق تجاه هذا الإنفلات ، بل تم الإكتفاء بتوجيه اللوم اللاعبين وتحذيرهم من تكرار هذه الإحتفالات حتي لا يتعرضوا للعقوبة المالية، وكأن توجيه اللوم هو العقاب المناسب في مثل هذه المواقف.

12- نتيجة لعدم الإنضباط والالتزام داخل صفوف الأهلي ذهب العديد من اللاعبين الي مسرح مصر لمشاهدة احدي العروض المسرحية قبل مباراة الفريق الهامة في كأس مصر امام الزمالك والتي خسرها الفريق 0-2 وهذا الامر أن دل فأنه يدل علي عدم التركيز والإهتمام بتعويض فقدان الدوري وعدم وجود انضباط والتزام داخل الفريق وهذا جديد علي القلعة الحمراء ليخرج الفريق خالي الوفاض من البطولات المحلية هذا الموسم.

13- وتتواصل اخطأء عبد الصادق مرة أخري بعدما قرر التجديد لجدو وعبد الفضيل لمواسم قادمة وعندما إحتاج الأهلي للإستغناء عن اللاعبين من أجل قيد ربيع وحجازي في قائمة الفريق حتي يتمكنا من المشاركة في كأس مصر، فشل المشرف العام علي قطاع الكرة في انهاء هذه المشكلة الذي تسببا فيه بقراره بالتجديد لهما، ونتيجة لهذا التجديد لم ينجح الأهلي في الإستفادة بنجما دفاع منتخب مصر ربيعة وحجازي في مباريات الكأس، ولم يقتصر فشل عبد الصادق علي إنهاء هذة الازمة بل امتد ذلك الي عدم نجا حه في إنهاء أزمة هندريك الذي تعاقد معه الأهلي في يناير الماضي لمدة 3 مواسم، وعند الإستغناء عليه أصر اللاعب علي الحصول علي مستحقاته كاملة، بل أنه هدد بتصعيد الأمر الي الفيفا في حالة عدم حصوله علي كافة حقوقه.

وبالنظر الي هذه الازمات والملفات التي ضربت قطاع الكرة بالقلعة الحمراء نجد أن علاء عبد الصادق فشل في التعامل معها جميعا، والذي ادي ذلك الي حدوث تسيب وانفلات اداري واخلاقي داخل القلعة الحمراء لم يحدث من قبل، ليجني الأهلي ثمار ما فعله علاء عبد الصادق بقطاع الكرة بفقدان بطولة الدوري والكأس لصالح منافسه التقليدي الزمالك، وأيضا فقدان لقبه كبطل للكونفدرالية بعد خسارته ذهابا وإيابا أمام فريق اورلاندو الجنوب افريقي ليخرج الأهلي صفر اليدين هذا الموسم.

لذلك فإن قرار إدارة الأهلي بإقالة عبد الصادق هو قرار منطقي وسليم نتيجة لما فعله رئيس قطاع الكرة خلال توليه إدارة المنظومة الكروية بالنادي الأهلي، ويجب علي مجلس إدارة الاهلي إعادة هيكلة لجنة الكرة بالقلعة الحمراء مرة أخري عن طريق ضم عناصر متميزة وخبيرة قادرة علي خدمة الأهلي بعيدا عن الأضواء والشهرة وعن وسائل الأعلام، مع توجيه الشكر لبعض العناصر المتواجدة في اللجنة حاليا وتحديدا الكابتن وليد صلاح الدين الذي يتحدث عن كل كبيرة وصغيرة داخل لجنة الكرة الي الاعلام، وهذا جديدا علي القلعة الحمراء فلم يحدث أن يخرج أحدا من قبل ويتحدث عن الأمور التي تحدث داخل الغرف المغلقة، ويجب أن يكون لهذه اللجنة دورا قويا حتي لا يتكرر ما حدث خلال حقبة علاء عبد الصادق مرة أخري.