في يوم ما من أيام شهر يناير 2011 خرجت نفايات مصر لكي تقول للعالم كله أنها ترفض الظلم وترفض قلة القيمة وقلة الأدب وتقلب نظام رأسا على عقب.

وكانت هذه النفايات لا يجمعها سوى كلمة واحدة ( تحيا مصر ) لم تهتف لشخص لم تهتف لفصيل لم تهتف لوزير أو رئيس أو جيش أو شرطة او أي شيء هتفت لاسم واحد فقط ( مصر ) ولذلك اطلق علينا بعض المرتزقة ( لقب النفايات ).

وفي الوقت الذي كانت فيه نفايات الوطن تحارب من أجل تحرير وطن كان هناك ( باكبورتات ) مفتوحة على أم عينها مليئة بكل ما هو رخيص وقذر تخرج كل يوم لتسب هذا وتلعن هذا وتقتل هذا أحيانا .. وكل هذا تحت غطاء زائف من الغيرة على وطن هم أول من طعنوه في ظهره ألاف المرات .. وباعوه بدون ثمن ملايين المرات.

النفايات التي كانت تحارب من أجل وطن وقتل منها غدرا وبمساهمة كل البكابورتات في الوطن أصبحت الأن ( علامة مميزة ) على قفا كل من تسول له نفسه ان يظن انه فوق النقد وأنه قادر وأنه يستطيع وأنه بقلة أدبه يستطيع أن يخيف احد .. نعم تستطيع أن تخيف الكثيرون ( ممن لا يمتلكون طهر واخلاق النفايات ) فنحن لا أحد له لدينا ( حق ) إلا الوطن .. لا يوجد من له علينا جميل إلا ( الوطن ) ولذلك فأنت وأمثالك بالنسبة لنا مجرد ( جعجاع ) لا تساوي عندنا جناح بعوضة بل انت أقل بكثير من أن نقارنك بجناح البعوضة.

النفايات التي تتحدث أنت عنها أيها البكابورت الكبير .. هي النفايات التي كانت تقول للجميع طول الوقت أن ( مصر باقية ) وأن الأشخاص إلى فناء أما أنت وأمثالك فأنتم على كل الموائد لكم مكان .. عندما كان مبارك يحكم فأنتم كنتم أول الصفوف وعندما سرقت ثورة الشباب كنتم أول من وقف بجوار الأخوان .. وبعدها عندما تيقنتم أن الكارت خاسر .. بدأتم في رغبة التواجد على المائدة الفائزة فأصبحتم مثل البالوعات التي تحوي كل بذئ وسئ أخلاقيا وشخصيا ونفسيا ولأنك أنت وأمثالك تربيتم على هذا فقدمتم لنا جيلكم الثاني يحمل نفس المواصفات التي يحملها كل بكابورت منكم.

ونحن أيضا نقدم لكم اجيالا أخرى من النفايات .. نفايات لن تقبل إلا أن يعلو هذا الوطن أخلاقيا واقتصاديا واعلاميا ورياضيا ... ولذلك لن تجدو منا ابدا إلا ( العلامة المميزة التي نتركها على قفاكم ) كلما حانت اللحظة.

أيها السادة ... النفايات التي خرجت عليكم مرة ستخرج عليكم ألف مرة في كل مكان وفي كل مجال لأننا لا نقبل ( بالقاذورات ) أن تكون دائما داخل بيوتنا ولن نقبل بأن يخرج أبنائنا يستمعون ( لبكابورت كبير ) يتكلم على أنه مسئول أو أنه شخص له شأن أو أن أحد يخاف منه.

سيادة البكابورت الكبير .... افعل ما شئت .. فأنت مجرد بكابورت .. يخرج ما فيه كل مرة لكي تستمتع ( النفايات ) بأن العلامة المميزة على القفا .. لازلت تؤلم.

نحن على وعدنا دائما ... سوف نستمر في الحفاظ على هذا الوطن .. ضد كل بكابورت .. يرى نفسه .. إنه المخلص أو إنه المختار أو إنه (المستشار) الذي يستشيره الجميع من أجل ان يبقى مجتمع البكابورتات حيا يرزق.