حل الساحر مانويل جوزيه ضيفا علي قناة CBC في برنامج صاحبة السعادة الذي يحلل بالفعل مكونات الشخصية المصرية التي أثرت في الأجانب قبل المصريين وكانت الحلقة مليئة بما نعرفه من خلال الموقع الزميل في الجول وبأسرار جديدة لم نعرفها.

أهم ما ميز الحلقة كانت السرد والمشهد التمثيلي البارع الذي أداه جوزيه ناهيك عن قدرته الفائقة علي تذكير الجميع بأن إسم مانويل جوزيه سيكون حاضرا دائما وأبدا حتي ولو لم يكن أي برتغالي ..طريقته الشخصية وسجله الحافل بالبطولات مع الأهلي جعلته إسما مهما ولا أحد ينكر ذلك رغم الإختلاف معه فنيا في بعض الأوقات.

ليس السبب في كتاباتي هو الحديث عن مانويل جوزيه نفسه ولكن عن طريقة إستقبالنا لموقفين هما الأهم في الحلقة.

الموقف الأول

جوزيه يقوم بعد لقاء ريال مدريد بمنح لاعبي الفريق راحة ولكن الراحة إمتدت لكثير من اللاعبين الذين قاموا بالغياب عن الفريق .

وعندما حاولوا الإعتراض علي جوزيه أو محاولة مناقشته كان الرد أو الجواب بنزول لاعب للتمرين مع فريق 16 وأخر مع فريق 18 وأخر مع فريق 20 وأخر قام بمطالبته بأخذ متعلقاته والرحيل.

الموقف الثاني

مقدمة البرنامج تقوم بسؤال جوزيه عما شعر به من زيارة بعض الأحياء الفقيرة في مصر فكان رد الساحر بإنها تشبه الأحياء القديمة في البرتغال وقت أن كانت الأخيرة ديكتاتورية.


تعليق قاصفي الجبهات

بالطبع تلك المواقف يتم عمل الشير لها علي وسائل التواصل الإجتماعي بشكل كبير لتعبر عن مدي قدرة جوزيه القيادية في فرض الإحترام علي الفريق وعدم مناقشة أي لاعب له في مسألة إشتراكه أم لا ..بل ووصل الأمر إلي إرسالهم للتدريب مع فرق الشباب (بالطبع محبي جوزيه سيرون ذلك موقفا قويا من الساحر ) ولكن هل فكرت في أن هذه ديكتاتورية ؟.

هل فكرت في أن مجرد مناقشة اللاعب  للمدرب فيكون هذا الرد ؟ نعم أتي العقاب بعد غياب أربعة أيام عن التمرين ..ولكن لحظة هل يحق للمدرب المحترف أن يوقف لاعب محترف ويأمره بالتدريب مع الناشئين حتي لو كان الغياب بدون سبب ..بالتأكيدلم تفكر في ذلك .. لا تظن أني ضد جوزيه إنتظر.
 
نفس الأمر الذي كان الجميع فيه يصرخ من شدة الإنبهار بمدي قدرة جوزيه علي إسقاط واقع البرتغال القديم من حيث ( الديكتاتورية ) علي مصر الأن ..ولم ينتبه إلا أن شخصية جوزيه القوية التي يمكن أن تصل لحد الديكتاتورية قد أتت بثمارها سريعا مع الشخصية المصرية وقادتها لإنجازات محلية وأفريقية مع الأهلي.

الأعداد التي صفقت لجوزيه وهو ديكتاتور مع اللاعبين هي نفس الشخصية التي غمزت ولمزت عند تشبيه البرتغال قديما بمصر حاليا .. تناقض هائل وهذا ما نعاني منه دائما وأبدا.

الموقف الثالث

قبل عدة سنوات وتحديدا 23 إبريل 2005 ثاني يوم مباراة الأهلي في المباراة الشهيرة أمام إتحاد العاصمة الجزائري والتي إنتهت بالتعادل 2-2 التي تم سحب فيها شارة الكابتن من عصام الحضري.

في إحدي الكافيهات المشهورة وبالصدفة البحتة وقبل إلتحاقي بالعمل الرياضي جدت نفسي مباشرة أمام أحد أيقونات الأهلي الهجومية في عشرية البطولات الأخيرة وهو من محبي جوزيه وعندما سألته عن رأيه في هذا الموقف ..قال بالنص ( ربنا يستر علينا من دماغ الراجل ده وربنا يهديه علينا  ..ساعات تلاقيه مبسوط وبيضحك وساعات بتلاقيه نار ).

طب إنت شايف هو يستحق ده ..قال بخفة دم  :هو انت عاوزني احصله.

إلي هذا المدي وصلت قوة شخصية جوزيه ( إن كنت من محبييه ) أو ربما تسميها ديكتاتورية لو كنت من معسكر أخر  حتي أن لاعبه لا يريد الإفصاح عن رأيه لمشجع ..أخيرا لا أملك سوي تفسيري لذلك التناقض الذي يكسو الجميع سوي  (هجاني من كان به مرض يؤرقه وأنا بصدري جلمد وحديد ).

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك اضغط هنا