يبدو أن الكرة المصرية كتب لها أن تعيش في مرحلة "الكلام" دون الانتقال لمرحلة "التنفيذ"، فلك أن تتخيل ونحن في عام 2015 وعلى أبواب 2016 ومازلنا نعاني من أمور تنظيمية لا تشهدها دول العالم الثالث في مباريات كرة القدم.

ولا يترك مسؤولو اتحاد الكرة أي مناسبة إلا ويتحدثون عن المنتظر أن يحدث في الكرة المصرية من أمور واجراءات خاصة بالتنظيم في المسابقة من أجل ان نكون مثل دول العالم "الطبيعية" فيما يخص كرة القدم، لكن مع الوقت تجد أن الامر مجرد "كلام وبس"!

ولم يكن غريبا أن نرى صورة متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي لزملاء مصورين لم يتم السماح لهم بحضور مباراة الأهلي ومصر المقاصة الأخيرة في الدوري بملعب بتروسبورت بحجة "كشف الاسماء".

ومنذ أن تم الإعلان عن استئناف النشاط في مصر بدون حضور الجماهير اي منذ ثلاث سنوات والكرة المصرية تعاني من هذا الأمر فيما يخص التغطية الصحفية للمباريات، وكل مرة تسمع تصريحات قبل بعض المباريات الهامة بأن التنظيم سيكون على اعلى مستوى لكن يبقى الأمر مجرد "كلام وبس"!

وبالرغم من أنه يمكن لأي شخص في منظومة اتحاد الكرة القاء نظرة بسيطة عن ما يحدث في الدول المجاورة او حتى الاوروبية في كيفية التعامل مع تنظيم المباريات من حيث دخول الصحفيين والمصورين للملعب لأداء عملهم لكن مازلنا نعاني بشدة في هذا الامر من عدم السماح سواء للكل او البعض.

ولم يمر وقتا طويلا على التجربة الاماراتية فيما يخص السوبر المصري بين الاهلي والزمالك والتي يتحدث عنها مسؤولو اتحاد الكرة ليلا ونهارا في التنظيم وعملية دخول الملعب وما الى اخره، وبالرغم من وجود جميع المنظومة الكروية في الدولة الشقيقة لكن يبدو أن الدروس المستفادة من تجربة الامارات هي مجرد "كلام وبس" في وسائل الإعلام، فمن يتم منعهم من دخول الملاعب في مصر لتغطية المباريات هم نفس الاشخاص الذين سبق وأن حضروا مباريات لأندية مصرية ومنتخبات في ملاعب خارج حدود الوطن وبطولات تابعة للفيفا والكاف واخرها السوبر المصري في الامارات.
 
وسبق وان أعلن اتحاد الكرة عن طلب اسماء الصحفيين والمصورين من أجل ترتيب دخولهم الملاعب المختلفة في الدوري، اذا لماذا لم يتم ارسال القائمة للملاعب المختلفة وتحديثها كل جولة بالأسماء الجديدة حتى يتسنى للجميع القيام بعمله؟؟

المدهش في الأمر أن المباريات والتي تقام بدون حضور جماهيري نجد عدد من الجماهير متواجدة في المقصورة الرئيسية للملاعب المختلفة، فكيف يدخل هؤلاء من البوابات المختلفة أمام أعين رجال الأمن ومنظمي المباراة بينما يتم التعنت مع الصحفيين والمصورين ومطالبتهم بانتظار الكشوف او السماح لمن هو نقابي فقط او منع الجميع، فهل هؤلاء هم الخطر الحقيقي على المسابقة؟.

سؤال اخر، في مباريات تقام بدون حضور جماهيري، هناك من يسمح له بالحضور ويدخل المباريات وسط ترحيب الامن ومنظم المباراة والمراقب الامني، اليس هذا ظلما لمن ليس لديه القدرة في مشاهدة ناديهم من المدرجات؟؟.. اذا لماذا تقام المباريات بدون جماهير، بالطبع الاجابة هي اننا مازلنا في مرحلة وضع الالية لحضور الجماهير المدرجات وما الي اخره من "كلام وبس"!

الامر بسيط للغاية وهو أن يكون هناك تنسيقا بين الاندية واتحاد الكرة والأمن، وأن يتم استخراج بطاقات خاصة تحمل الاسم وصورة الصحفي والمصور الذي يرغب في تغطية مباريات الدوري سواء كان نقابيا او صحفي اليكتروني، ويكون من حق من يحمل تلك البطاقة تغطية مباريات الدوري والكأس فيما يخص المسابقة المصرية، وكل نادي له نظامه الخاص في السماح للصحفيين والمصورين في تغطية التدريبات داخل النادي.

في النهاية الأمر سيكون سهلا على اي صحفي او مصور مصري في تغطية أي حدث خارج حدود الوطن في ملاعب أكثر تنظيما وتأمينا من ملاعبنا طالما يحمل "التصريح" الخاص به ولا يجد من يسأله عن اسمه او جهة عمله او صورته في بعض الاحيان طالما تم اعطاءه التصريح، وما حدث في الامارات لم يكن بـ"المعجزة" بل هو "الطبيعي" وبدل من "الكلام" عن التجربة فالتنفيذ بسيط الامر "بسيط" للغاية، فقط "شوية ضمير ومجهود".

لمتابعة الكاتب عبر تويتر.. اضغط هنا