"يضحك عليك اللي يقولك انه مش داخل اتحاد الكرة علشان يستفيد أو يحقق مصلحة ما" .. هذا ما قاله الكابتن مجدي عبدالغني في حوار تلفزيوني الاسبوع الماضي علما وانه عضو سابق لمجلس إدارة الجبلاية.

 هل يستفيد أعضاء اتحاد الكرة الحاليين من عملهم في الجبلاية؟ هل هم متواجدون من أجل العمل التطوعي؟ هل يضحون بوقتهم الثمين من أجل المصلحة العامة؟
أسجل ان "الله أعلم" قبل ان اسرد هذه الرواية القصيرة في السطور التالية:

-في يناير 2015 قرر الاتحاد الافريقي (الكاف) تغريم الاتحاد المصري 2 مليون دولار بسبب قيام التلفزيون المصري بخرق حقوق البث واذاعة مباراة مصر وغانا في تصفيات كأس العالم 2014.

-الكاف قرر خصم هذا الرقم من مستحقات الاتحاد المصري من حقوق البث التلفزيوني، علما وانا مصر تحصل على أعلى نسبة بين منتخبات افريقيا كل عام بواقع 2 مليون و150 ألف دولار في اخر تعاقد.

-قرار الكاف وعدم قبول الاتحاد المصري للقرار، دفعهم لعدم التنازل عن تسويق مباريات مصر الافريقية للكاف هذا العام مثلما تفعل باقي المنتخبات.

-في مباراة تشاد الأخيرة التي أقيمت في برج العرب، قرر الاتحاد المصري تسويقها بنفسه، وأهداها لشركة بريزينتشن الراعية للاتحاد "مجانا"، وقامت الشركة بتسويقها لقناة الحياة، وحاولت تسويقها لقناتين اخرتين ولم تنجح.

-أحد أعضاء اتحاد الكرة رافضا ذكر اسمه، كان رده ان العقد بين اتحاد الكرة وبرزينتيشن يقضي بأن تسوق الشركة كل المباريات المرتبطة باتحاد الكرة، ان لم يملك حقوقها الكاف او الفيفا.

-عضو اتحاد الكرة اكد ان المباريات التي تملك مصر حقوقها في تصفيات كأس العالم ستذهب بالتالي كلها لصالح برزينتيشن، علما وان الكاف كان سيمنح مصر 2.1 مليون دولار (18 مليون جنيه تقريبا) لو سوق هو هذه المباريات.

المؤكد انه لا شبهة فساد صريجة في العلاقة "القانونية" بين اتحاد الكرة وبرزينتيشن، خاصة وان هاني ابوريدة (رئيس اتحاد الكرة القادم) قد نفى من قبل اي علاقة تربطه بالشركة التسويقية، وبالتالي فإن اعضاء اتحاد الكرة لم يتحركوا لاهداء برزينتيشن مباريات مصر وخسارة 18 مليون جنيه من أجل كسب ود أبوريدة في الانتخابات القادمة.

المؤكد أيضا انه لا شبهة اهدار مال عام في هذه القضية، خاصة وان فضيحة سفرية مباراة السنغال في الإمارات، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان المسئول عنها كان جماهير الكرة أمام التلفزيون.

المؤكد أكثر ان العلاقة التي تجمع اعضاء اتحاد الكرة بأي أمور مالية يحكمها الحب.. بالحب بالحب.

للتوصل مع الكاتب عبر تويتر من هنا وعبر فيسبوك من هنا