لم يعد هناك مفر من أن نتحدث عما نحن فيه بكل واقعية وبدون لف ولا دوران وبدون مواربة لأن الكلمة ستكون في عنقنا يوم الحشر أمام الله.

ولأننا تعودنا أن نقول كلمة الحق مهما كانت نتائجها وبما أنني أتكلم بصوتي كما كنت أهتف من المدرج عندما كان هناك مدرجاً .. فأنا أوجه رسالتي مباشرة إلى السيد رئيس الجمهورية.
 
وسوف استعير في هذه الرسالة أسلوبه الذي يحب هو أن ينتهجه في الأمور الكبيرة والتي تتعلق بمستقبل وطن ومستقبل أمة وعندما يتعلق الأمر بمشروع قومي جديد او بشئ يسعى إلى انهاءه في زمن قياسي حتى يشعر الجميع بالإنجاز.

انا ساستعير هذه الطريقة سيادة الرئيس وسأتكلم معك بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب.

شباب مصر يا فندم.. كفاية عليهم سنة ونص من حكم سيادتكم وهم يشعرون أن لا شيء قد تغير وأنه لا جديد يذكر ولا أمل يزرع ولا جدية في حل أزمات معينة يجدها في تصرفات البعض من المسئولين.

كفاية سنة ونص يا فندم.. شوفنا فيها الكثير من الشباب في السجون بدون سبب وجيه وإن وجد السبب كان ملفقاً.. وإن وجد الجرم كان بسيطا لا يستحق كل هذا التعنت والظلم والتجبر في بعض الأحيان من بعض جهات الدولة.

كفاية سنة ونص يا فندم.. ما فيش جمهور في الملاعب الرياضية لأن الشرطة لا تريد أن تحسن من اسلوبها مع شباب مصر ولأن شباب الجماهير لديهم عدم ثقة رهيبة في الدولة وأن هؤلاء الشباب داخلين في عند مع الدولة والدولة داخلة عند معاهم دون الإلتفات أبدا لحل هذه المشكلة من جذورها.
 
كفاية سنة ونص يا فندم.. ونحن نسمع كل المساخر والمهازل من مسئولين في الدولة المصرية وفي الرياضة المصرية وكأننا نشاهد فيلم من أفلام (السبكي)  مباشرة كل يوم على شاشات القنوات الفضائية.

كفاية سنة ونص يا فندم.. ونحن نشاهد بأم أعيننا (بقايا بني ادمين) يقال عليهم إعلاميين يسممون عقول شباب هذه الأمة بكل ما هو ( تافه وقبيح وقذر ) من خلال منابر إعلامية مفتوحة دون رقيب أو حسيب والشعب يجلس ويشاهد وهو يتمتم بعبارات لا تفهم ولا يمكن ان تفهم من جراء (القاذورات التي تصب في عقله ليل نهار من هذه القنوات).

كفاية سنة ونص يا فندم.. خرقا لدستور بلادنا،كل يوم يظهر علينا من يسب ويلعن في ثورة يناير ومن قامو بها وانها خيانة وانها وانها وانها، وهناك في الدستور مادة صريحة تقول لنا أن هذه الثورة هي ثورة شعب كامل.

كفاية سنة ونص يا فندم.. والشرطة تعود الى سيرتها الأولى وتعذب وتقتل وتلفق الإتهامات وتسجن وتضرب وتنكل بمن تشاء، رغم تأكيداتك بأنه لا يصح ان يكون هناك مؤسسة في الدولة تعمل خارج نطاق القانون لتسوية حسابات ؟

كفاية سنة ونص يا فندم.. تقسيما وتحزيبا للمصريين اكثر مما هم فيه الأن، كفاية تمييز بين شعب يعيد بكل بشاعة (كلمة البيه والباشا) من خلال وزيراً للعدل يجب أن يعرف معنى كلمة العدل أولا قبل ان يكون وزيرا له!

كفاية سنة ونص يا فندم.. كفاية سنة ونص وياريت نبدأ التحرك من الآن لبناء الثقة بين فئة كبيرة من شباب هذا الوطن وبين الوطن نفسه، كفاية سنة ونص وياريت يبقى فيه خطة لبناء المجمتع من الداخل قبل أن ينهار هذا المجمتع بنا جميعا إلى الهاوية دون رجعة.

سيادة الرئيس، هذه الرسالة ليس معناها أنه لا توجد في الطريق أشياء إيجابية، بالعكس، هناك أشياء إيجابية ولكن هناك أشياء أخرى كثيرة ليست إيجابية وكل ما هو ليس إيجابي شديد الصلة بإعادة الإلتفاف حول الدولة مرة أخرى دون تمييز ودون تفريق بين فئة وأخرى، كل السلبيات يا فندم تؤدي الى عدم الإلتفات لكل الإيجابيات التي تحدث.

سيادة الرئيس هذه رسالتي لك.. وهذه كلمتي لك وكما قلتها لك من قبل في لقائي معك أنا ومجموعة ( اسمعونا ) نحن ليس لنا هدف إلا هذا الوطن، وليس لنا طريق إلا بناء هذا الوطن، ولذلك فنحن مطالبين دائما بأن نقول لك بكل وضوح وبكل بساطة وبكل احترام ( كفاية سنة ونص يا فندم) نريد أن نرى بناء للمجتمع وللإنسان الى جانب بناء الأقتصاد والدولة لأنه كما قلت انت أيضا (الشعب هو من يصنع الدولة.. ولا توجد دولة تصنع شعب).

فدعني أقولها صريحة أمامك.. الشعب مش بيصنع دولة إلا عندما يشعر بالعدل .. المساواة .. الأمل ..

اللهم بلغت ... اللهم فأشهد