يتعرض مانويل جوزيه المدير الفني الأسبق للنادي الأهلي لحملة شرسة غير منطقية، وكأن البرتغالي العجوز مسئول عن عدم صعود مصر لكأس العالم حتي الان وعن التخبط الإداري الذي يصيب الكرة المصرية ومسئوليها حتي الان بشأن دخول الجماهير للمباريات في دوري اشبه بدوري المدارس.

فكانت البداية عندما طالبت الجماهير بعودته من أجل انتشال سفينة الأهلي التي غرقت في بحر الهزائم خلال الموسم الماضي الذي شهد خسارة الفارس الاحمر للبطولات المحلية لصالح الزمالك غريمه التقليدي، وقبل قدوم بيسيرو لقيادة الأهلي ظهرت موجة من الهجمات المستمرة علي البرتغالي جوزيه وحملات تشكيك واسعة في قدرته علي قيادة الفريق للعودة للبطولات مرة اخري،كما نجح في ذلك خلال عودته للنادي في الحقبة الثانية التي شهدت سيطرة للأهلي علي الألقاب المحلية والقارية.

فخرج العديد من الإعلاميين يطالبوا مجلس ادارة النادي بعدم الإنصياع لمطالب الجماهير، والمثير للدهشة ان الحملة لم تتوقف عند هؤلاء فقط بل امتدت الي قناة الأهلي التي شهدت محاولات للتقليل من مانويل جوزيه بصورة غريبة وغير مفهومة، من أجل الدفاع عن وجهة نظر مجلس الإدارة بعد رفضها التعاقد مع البرتغالي.

وعندما رد البرتغالي علي قول طاهر بانه رجل كبير ولا يستطيع تدريب الاهلي بمشهد تمثيلي ساخر عند إستضافته في برنامج صاحبة السعادة، وقد تختلف او تتفق مع رسالة جوزيه لكنه لم يخطئ في حق طاهر ومجلسه ولم يهين او يوجه لهم اية عبارات مسيئة كما حدث لهم خلال الفترة الماضية، وخرج محمد عبد الوهاب يتحدث عن رد فعل جوزيه قائلا: أتحفظ ضد أي تجاوز من أي فرد ضد النادي الأهلي ومسئوليه ورموزه، والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا لم نشاهد اي تحفظ من محمد عبد الوهاب او مجلس طاهر ضد تجاوزات رئيس الزمالك مرتضي منصور بحق رئيس النادي واعضاء مجلس الادارة وهيثم عرابي مدير التعاقدات السابق وعلاء عبد الصادق المشرف علي الكرة سابقا؟ فهل ما فعله جوزيه من مشهد ساخر يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون لتغضب منها ادارة الاهلي، بينما تجاوزات رئيس الزمالك وإساءاته لرئيس الاهلي ومجلسه لم تغضبهم!!!

ولم ينتهي مسلسل جوزيه عند هذا فقط، بل إمتد الي عدم دعوته في الحفل الذي اعد خصيصا لتكريم الأهلي كأكثر الأندية تتويجا بالبطولات القارية علي مستوي العالم وللإعلان عن الراعي الجديد للنادي، وكأن جوزيه لم يحقق اي بطولات محلية او قارية مع الأهلي ليتم تجاهل دعوته لهذا الحفل بصورة غير مفهومة علي الإطلاق فكان الأولي بإدارة الأهلي ان توجه له الدعوة، فهو أحق من أشخاص اخرين تم دعوتهم لهذا الحفل.

وجاء الدور علي رئيس الزمالك مرتضي منصور الذي وجه افظع انواع السباب والشتائم لمانويل جوزيه عندما خرج البرتغالي ليدافع عن مواطنه فيريرا بعد هروبه من الزمالك وتطرقه للحديث عن مرتضي منصور بأنه يريد ان يصبح لاعبا ومدربا وطبيبا ومشجعا بخلاف عمله كرئيس للنادي، وانه لا يحترمه، ليرد عليه مرتضي منصور بتصريحات نارية وبسباب ناري وحاد لمدرب الأهلي الأسبق لان رئيس الزمالك لم يعتاد ان يهاجمه احد وان يتحدث معه بهذه القوة، فهو يعطي لنفسه الحق في ان يهاجم من يشاء دون ان يقترب منه احد سواء من قريب او بعيد.

ولم ينتهي الهجوم علي مانويل جوزيه عند ذلك، بل ظهر طرف جديد في ذلك وهو المدير الفني للمصري حسام حسن الذي هاجم البرتغالي في المؤتمر الصحفي بعد تعادله مع سموحة إيجابيا بالجولة السادسة من مسابقة الدوري بصورة غير مفهومة، فالجميع يعلم جيدا ان المؤتمر الصحفي ينعقد للحديث عن ما جري بالمباراة وعن نتيجتها وليس الحديث عن امور غير متعلقة بالمباراة، والسؤال الذي يطرح نفسه هل الإعلام صنع تمثال لجوزيه؟ الإجابة لا فالإعلام هاجم جوزيه في كل مرة قدم فيها للأهلي وعندما يذكر اسمه في اي مناسبة لا يتردد الإعلاميين في الهجوم علي البرتغالي والتقليل من انجازاته بصورة غير منطقية، وكأن نجاحات جوزيه جاءت بالصدفة او بضربة حظ.

واما عن هجوم نادر السيد الغير منطقي علي مانويل جوزيه ووصفه له بقليل الأدب، فتعنيف اللاعبين كما قال حارس الأهلي والزمالك سابقا لا يعد قلة ادب، فاي مدرب في العالم يقوم بتعنيف لاعبيه وتوجيه اللوم لهم عندما يؤدوا بصورة سيئة ولا ينفذوا التعليمات، ولمن لا يتذكر فجوزيه هو من احضر نادر السيد الي الأهلي وطلب التعاقد معه، لكن نادر لم ينجح في إستغلال هذه الفرصة وإثبات احقيته في التواجد بالنادي الأهلي وحراسة عرين الفريق الأحمر، فالجميع يعلم مدي حالة الجفاء بين مانويل جوزيه والحضري قبل هروبه من النادي نظرا لمواقفه الأخيرة التي اغضبت البرتغالي، لكنه بالرغم من ذلك كان يشركه بإستمرار لتألقه وحفاظه علي مستواه في هذه الفترة.

والسؤال الذي يوجه لنادر السيد هل عدم قدرتك علي منافسة الحضري في حراسة مرمي الأهلي مسئوليتك ام مسئولية من ؟ فالحارس القوي والمجتهد هو من يفرض نفسه علي المدرب.

والسؤال الذي يفرض نفسه حاليا ، لماذا تحدث نادر السيد عن جوزيه في هذا الوقت وبهذه الطريقة وما السر وراء ذلك، ولماذا لم يفصح عن حديثه هذا في الفترة الماضية؟؟؟.

والسؤال لماذا يهاجم هؤلاء جوزيه؟ فاذا نظرنا الي محمود طاهر ومجلسه فالدافع وراء عدم رغبتهم في عودة جوزيه يرجع لقوة شخصية المدرب البرتغالي الذي يمنع المساس بفريق الكرة فهو الحاكم بأمره في كل امور الفريق وشئونه الخاصة، وهذا ما يرفضه طاهر ورفاقه لانهم يبحثون عن دور لهم في ادارة الكرة بالأهلي برغم من عدم معرفتهم بها كما صرح من قبل أحمد سعيد نائب الرئيس بعد خروج الأهلي علي يد اورلاندو في الكونفدرالية، وبالرغم من وجود لجنة كرة بالأهلي، لكنه لا توجد لها صلاحيات قوية أمام قرارات محمود طاهر.

وبالنظر لمرتضي منصور الرجل الذي يأبي ان يكون غيره في الصورة و ان يكون رقم واحد في جميع الأحوال دائما وابدا ، فهجومه علي جوزيه يرجع لانه الشخص الوحيد الذي لم يخشي منه وتصدي له عند هجومه علي مواطنه فيريرا ولم يفعل مثل غيره الذين يتوددون لمرتضي ويبحثون عن رضاه عنه، وهذا ما اغضب رئيس النادي وجعله يكيل السباب والشتائم للساحر البرتغالي.

وعن حسام حسن مدرب المصري فهجومه نابع من فشله في التتويج بالدوري مع الزمالك في الولاية الثالثة لجوزيه عندما عاد البرتغالي لقيادة الأهلي في يناير 2011 ونجح في قيادة الفريق الأحمر للفوز ببطولة الدوري خلال موسم 2010-2011 الذي شهد تصدر الفريق الأبيض للمسابقة قبل نجاح جوزيه في قيادة الفريق للتتويج بالدوري هذا الموسم، وبالرغم من تفوق حسام مع المصري علي جوزيه لكن هذا قد لا يعني شيئا له بعد خسارته للدوري امام البرتغالي.

والسؤال لماذا هاجم حسام حسن جوزيه في هذا التوقيت وما السبب وراء ذلك؟

وبالنظر الي الإعلاميين فقد تبدو مندهشا لهجومهم علي جوزيه وتجد نفسك تتسائل، هل جوزيه فشل مع الاهلي ولم يحقق معه البطولات؟ هل يقوموا بمحاربة الناجحين ومجاملة الفاشلين؟ ام يرجع هجومهم علي الرجل صاحب الشخصية القوية لرفضه اي هجوم علي لاعبيه ودفاعه المستميت عليهم ، أم رفضه للظهور في الإعلام صباح ومساءا عندما كان مدربا للأهلي للحديث عن اي شئ والتحدث في حق الزملاء المدربين كما يحدث الحال لدينا في الاعلام هو من يجعل الإعلام يصوب طلقاته نحو جوزيه في كل الأوقات.

واخيرا ..هل يتوقف الهجوم علي جوزيه؟ ام سيتواصل ونجد حلقات وسلاسل جديدة من هذا الهجوم في الايام القادمة علي الساحر البرتغالي؟؟ !!!