كثيرة هي المراحل الصعبة التي تمر بها البلاد عموما سواء رياضيا او سياسيا او اجمتاعيا وانعكاسات كل هذه التغيرات على الحالة النفسية للشعوب .

وفي حالتنا المصرية تغير الحال عندنا كثيرا خلال الفترة الأخيرة وتغيرت مفاهيم كثيرة وتغيرت ثوابت كثيرة ولم يتغير ابدا أسلوب علاجنا لأي مشكلة لدينا ولم يتغير ابدا كيف نشاهد المشهد دون أي تدخل محترم مدروس بل قل دون ادنى تدخل من أي مسئول يؤكد انه مسئول !

وفي مجال الرياضة كان لدينا حدث مهم جدا وهو بطولة افريقيا المؤهلة لأولمبياد ري دي جنيرو في البرازيل والتي شارك فيها المنتخب الأوليمبي المصري وخرج كأخر الفرق في مجموعته برصيد نقطتين اثنين فقط لا غير .

هذا المنتخب تقريبا  كان يمثل لنا بصيص من الأمل لأنه يمتلك مجموعة من المفترض انها تكون اهم نواة لمنتخب مصر الأول خلال الفترات القادمة .. ومديره الفني الذي كان  سبب  ( خناقة كبيرة ) بين الأهلي واتحاد الكرة في محاولة لكسب ( الكنز الكبير حسام البدري ) وخناقة من قبل هذا بين حسام البدري نفسه واتحاد الكرة كيف لا يتم اختياره لتدريب منتخب مصر ؟؟؟؟ وبعدها خناقة أخرى .. ازاي المدير الفني لمنتخب مصر الأول عايز يسافر علشان يشاهد ( نجوم ) المنتخب الأوليمبي ؟؟

والنهاية كانت كما رأينا ... إعلام صنع من لاعب كل ما قام به في حياته انه ( وقف على الكورة ) جعلو منه نجم كبير .. والإعلام المصري العظيم صنع من ( قلة الأدب ) مادة للإشادة والتحدث عن المهارة التي يتمتع بها لاعب دولي كل ما حققه أنه ( وقف على الكورة ) ! وفجأة تحول هذا الفتى الصغير الى نجم والبعض يصفه بأبو تريكة الجديد ؟؟ كل هذا ليس تشكيكا في مهارة ( الولد ) ولكن الحقيقة انه لازال صغيرا لم يخرج بطاقته الشخصية حتى نجعل منه اسطورة ونقارنه باسطورة !!

ولاعب أخر .. يتمتع بمهارة كبيرة ( صامت ويبدو انه أخلاقيا ممتاز ) ولكننا وبدون أي مقدمات اطلقنا عليه لقب ( السافل ) !! لماذا ؟ لأنه يمر جيدا من دفاع الخصوم ؟؟ فجأة اصبح الولد الصغير ( سافلا ) واصبح الإعلام يحاول ان يصدر لنا انه ( ميسي الجديد ) وقلتها  انا شخصيا من قبل ( عندنا قماشة لاعب رائع اسمه مصطفى فتحي لو نفخنا فيه دون ان نقدم له يد العون بأن يظل لاعبا رائعا .. سوف ينتهي الأمر به بأن يكون مثل ( شيكابالا ) نسمع ضجيجا ولا نرى أي انتاج .

ولاعب اخر اسمه ( كهربا ) يمتلك كل مقومات ان يكون لاعب جيد ولكن ( دماغه مش معاه ) وبالتالي فقد ظن كل الظن ( وان بعض  الظن إثم ) انه يمكن  له ان يكون خليفة رونالدو في الشرق الأوسط !! وبالتالي شاهدنا لاعب أخره يلعب في مركز شباب الحبانية ؟؟

بدون تعقيد وبدون لف ولا دوران .. شاهدنا منتخب ( عيال ) ظنو كل الظن انهم نجوما كبارا وبدأ كل واحد فيهم يرسم لنفسه الصورة الجميلة وهو في ملاعب البرازيل ويخرج كل مباراة ليجد المعجبين والمعجبات ( وما ادراك ما معجبات البرازيل ) وكل واحدة منهم منتظرة ( النجم ) اللي حيطلع عليهم وعلينا ويمضي ليها على التي شيرت بتاعه ؟؟

ولدينا مدير فني .. صنع منه الإعلام نجما لأنه حقق بطولة مع الأهلي وصنعو منه ايقونة كبيرة وهو في النهاية ( مدير فني بدرجة مقبول ) لا يرتقي حتى لدرجة جيد .. وبالتالي كانت النتيجة هو ما شاهدناه في السنغال وهكذا كان حال الكرة وحال الإعلام الكروي .

هذا المدير الفني واعلامنا المبجل  صدرو لنا اننا امام  ( عبقري زمانه ) وبدأ الرجل واصدقاءه في الإعلام في محاولة اقناع الجميع انه الأفضل والأكثر تأثيرا والأكثر سيطرة على الوضع داخل فريقه وفوجئنا به ( تائه وسط عياله ) لا يستطيع ان يفرض عليهم نظاما او تنظيما داخل الملعب .

وبالطبع عندنا اتحاد كرة ( ما لوش دعوة بالكرة أصلا ) و الكلام فيه او عنه اصبح ( مقرف وممل لأبعد درجة ) فلا داعي حتى لتعب أصابع اليد لكتابة نقد ما لهذا الاتحاد  ؟؟

في النهاية ... شاهدنا .. شوية عيال لابسين تي شيرت منتخب مصر .. معهم منظم رحلات يقف على خط الملعب لينادي ( يا واد يا بيسة تعالى هنا .. يا توتة خلي بالك من حماصة .. يا حماصة ما تجريش هناك ) وهذه كانت خطة لعب منتخبنا الأوليمبي في البطولة ؟؟ حلق على حماصة وخلي بيسة يجي هنا .. !!