في ذكرى مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها شباب مصري صغير كان يشجع فريقه في مباراة كرة قدم  خرج أكبر مسئول في الدولة لكي يعلن ان الدولة ( فاشلة في التعامل مع الشباب).

وعندما يخرج اكبر مسئول في الدولة ليتكلم بهذه العقلانية والهدوء والوضوح ويقول ان هناك تقصير واضح من الدولة في التعامل مع الشباب وان مذبحة بورسعيد هي شيء يدمى له القلب ولكن في النهاية هناك أمور كثيرة حدثت خلال الفترات السابقة وكانت مبهمة للجميع وغير واضحة المعالم وبعد ذلك يقول انه ليس لديه مانع ان يتم تشكيل لجنة من عشرة افراد من جماهير الأولترا لكي تطلع على الإجراءات والمحاكمات التي حدثت وحيثيات الأحكام فهذا امر يجب ان نأخذه على محمل الجد بأنه باب الخروج .

باب الخروج من مجموعة من الأزمات التي دربت هذا الوطن في مقتل على فترات متلاحقة لا تتعدى كلها أربع سنوات وهي في عمر الدول فترة قصيرة للغاية .

يجب ان نقف جميعا الأن لكي نحاول ان نعيد العلاقة الصحية المطلوبة بين دولة وشبابها ليس فقط مجموعات الأولترا .. وخيرا فعل الرئيس عندما علق على قضية اسلام جاويش وما حدث فيها واعلن رفضه لاعتقال الشاب بدون أسباب واضحة وانه لا يحزن أصلا من النقد الذي يتم توجيهه له من أي شخص .

اذا نحن الأن امام لحظة تاريخية يجب ان نستغلها جميعا ( رئيس – اعلام – شباب – مسئولين ) فالأمر اشبه فعلا ( بباب الخروج ) المفتوح على مصرعيه الأن لفترة زمنية اعتقد انها لن تطول قبل ان يغلق هذا الباب للأبد ولا نجد مكان للخروج من هذه الدائرة التي دخلنا فيها جميعا بفعل أشياء عدة يطول شرحها .

على الجميع اذا ان يلتزم العقل .. وان يتحلى بكل ما اوتي من ضبط النفس لكي نصل جميعا في النهاية لصيغة حقيقية تمكنا جميعا من الوصول الى باب الخروج منتصرين جميعا ( للوطن ولأنفسنا ) وان نعي جيدا ان ما قاله الرئيس ليس كلاما منمقا مقصود منه امتصاص حماس .. ولكنه كان دعوة واضحة .. واعتراف واضح من اكبر مسئول  مصري بأن هناك فشل في التعامل مع الشباب واعتقد انه اول رئيس جمهورية مصري يعلن هذا علانية ولهذا يجب ان نأخذ كلامه على محمل الجد وان نتحرك سريعا لكي يتحول الكلام الى فعل نستطيع كلنا ان نلمس نتائجه على ارض الواقع .

أيها السادة ... نحن الأن كلنا نقف امام لحظة تاريخية .. يوجد فيها باب واحد للخروج اسمه ( التعامل والنقاش والتواصل ) حتى نصل الى نقطة نستطيع منها ان نجعل اسم هذا الوطن اهم من أي شيء اخر دون المساس ( بحريتنا .. بثوابتنا .. ولا حتى بانتماءاتنا الحزبية والرياضية )
نحن امام باب خروج مفتوح على مصرعيه ونحن فقط من سيستطيع ( فتحه ) او ( اغلاقه ) الى الأبد .

ونحن هنا اقصد بها ( الوطن بكل مسئوليه وشبابه واعلامه ورئيس جمهوريته ) الا هل بلغت  .. اللهم فاشهد